سفير ليبيا في مصر: التفاوض مع الإرهابيين كارثة

سفير ليبيا في مصر: التفاوض مع الإرهابيين كارثة

المصدر: ارم- من أنس الصبري

وصف سفير ليبيا في مصر، محمد فايز جبريل، التفاوض مع الإرهابيين بـالكارثة، مشيرا إلى أن طلب الحكومة الليبية التدخل الدولي لوقف الاقتتال بين التشكيلات المسلحة في البلاد، يحتاج إلى نوع من الإيضاح، لافتا إلى أنه وسيلة جيدة للدول التي فقدت السيطرة على أراضيها وتحتاج إلى طرف ثالث، بعيدا عن اللجوء إلى تدخلات إقليمية تشعل الصراعات.

وأشار جبريل في تصريحات إعلامية، أنه من الطبيعي أن تنحاز التدخلات الإقليمية إلى أحد الأطراف فتتسع رقعة النزاع لتشمل المنطقة، مشددا على أنه توجد في ليبيا قوى وطنية تشكل الغالبية، ولكنها لا تمتلك السلاح، وأضاف أنه لا مفر من اللجوء إلى الأمم المتحدة والتوسط بين الأطراف المتصارعة، على أن يكون ذلك مشروطا بوقت وعمليات محددة، حتى تنتفي شبهة التدخل في الشأن الداخلي.

وذكر السفير الليبي أن الأزمة تتجسد في أن اللواء حفتر، قام بمعركته ضد قوى التطرف والإرهاب دون التفاف القوى السياسية والوطنية، المنشغلة في قضاياها السياسية، وأردف أن القيام بأي عمل عسكري يقتضي تحقيق استقرار سياسي، والتفاف من كل القوى وأن يكون في إطار الدولة والحكومة، فضلاً عن وجود جهد استخباراتي لمعرفة حجم الخصم ومصادر حصوله على تلك الأسلحة.

وأضاف أن توقف العمليات العسكرية لا بد أن يصاحبه إنجاز، وهذا يقتضي تحديد توقيت المعركة لأنها تدور داخل المدن، ويتضرر منها مواطنون، وهو ما يجعل احتمالية أن تنقلب تلك القضية من الحق إلى الباطل، وتابع أن هذه الاعتبارات لم يراعها الجنرال حفتر عند بدء معركته، و قال إنه يجب أن يأخذ في الاعتبار أن المجموعة المتطرفة كان يجب حصرها عن التيارات الإسلامية الأخرى، لأن تلك المجموعة إذا اختلت فسوف تبني تحالفات أخرى، مؤكدا أن ذلك يعقد المعركة ليس فقط عسكريا، بل أيضا سياسيا، لأنها تعطي أبعادا اجتماعية، وتعطي لقوى التطرف الفرصة للاندساس والهروب داخل المجتمع والبحث عن حلفاء جدد، ”و هذا يشكل خطرا كبيرا على المجتمع“.

وقال حول تدخل الناتو في ليبيا والمشاكل التي خلفها، إن تدخل الناتو كان أداة اختارها المجتمع الدولي بناء على طلب المجلس الانتقالي، والذي كان ممثلا للشعب الليبي في ذلك الوقت في سبيل تطلعه إلى الحرية للتخلص من حكم القذافي، مشيرا بخصوص علاقة التدخل بالأطماع الأجنبية في ليبيا، إلى أنه ”ليس في الثقافة السياسية ما يسمى أطماع، لأننا نحن الذين نخرب أوطاننا بأيدينا، حتى لو كان ذلك بتخطيط وإيعاز من القوى الاستعمارية، فعندما يوسوس الشيطان للإنسان بالخطيئة، وينساق الإنسان وراءه فإن المخطئ هو الإنسان وليس الشيطان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com