هل ستؤثر استقالة رئيس الوزراء الأثيوبي على ملف سد النهضة؟

هل ستؤثر استقالة رئيس الوزراء الأثيوبي على ملف سد النهضة؟

قدّم رئيس الوزراء الأثيوبي هيلي ماريام ديسالين استقالته من منصب رئيس الوزراء ورئاسة الائتلاف الحاكم، وذلك بعد فترة من الاضطرابات الواسعة التي شهدتها بلاده.

وقال ديسالين، اليوم الخميس، “أعتقد أن تقديم استقالتي ضروري للسعي من أجل تنفيذ إصلاحات من شأنها أن تؤدي للسلام الدائم والديمقراطية .”

وتلقي استقالة ديسالين العديد من التساؤلات حول مصير ملف مفاوضات سد النهضة مع مصر والسودان.

 الوقت لصالح أثيوبيا

قال الخبير المصري في شؤون المياه الدكتور نور أحمد عبد المنعم، إن استقالة ديسالين ستؤثر بطبيعة الحال على مفاوضات سد النهضة، وإن إطالة الوقت لحين استقرار الأوضاع ستكون في صالح الجانب الأثيوبي.

وأكد في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أنه كان من المتفق عليه إجراء مباحثات بين حكومتي البلدين، وأن استقالة ديسالين ستؤثر على ذلك حتمًا، حيثُ إن الأمر سيأخذ وقتًا طويلًا لاستئناف المباحثات مرة أخرى بعد استقرار الأوضاع السياسية في أثيوبيا.

اتجاهات دولة

ومن جانبها توقّعت أستاذ العلوم السياسية والخبيرة في الشؤون الأفريقية، الدكتورة أماني الطويل، أن لا تؤثر الاستقالة على ملف مفاوضات سد النهضة بين مصر وأثيوبيا.

وبرّرت نظريتها في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن المفاوضات تسير وفقًا لاتجاهات الدولة الأثيوبية وليس طبقًا لآراء فردية لرئيس وزرائها.

 تأثير طفيف

فيما رأى الخبير في الشؤون الأفريقية، الدكتور أيمن شبانة، أن استقالة ديسالين لن تؤثر على المفاوضات الخاصة بسد النهضة حيث إنه تم الانتهاء من 73٪ من أعمال الإنشاء الخاصة بالسد، كما أن هناك ترتيبات غير مستقرة داخل الحزب الحاكم في أثيوبيا، وديسالين وضع استقالته تحت تصرفهم، فمن المحتمل أن يتم رفضها .

وأكد في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أنه إذا تم رفض استقالته فمن الممكن أن يتبوأ منصبه مرة أخرى، وإذا تم قبولها سوف يأتي شخص آخر يكمل على نفس وتيرة ديسالين، فالنخبة الأثيوبية لها نفس الأفكار والتوجهات لكن الوسائل مختلفة، وهذا ما يوضح لنا أن مسار مفاوضات سد النهضة لن يتأثر كثيرًا.