إسرائيل توسع عدوانها على غزة وتهدد بعملية برية جديدة

إسرائيل توسع عدوانها على غزة وتهدد بعملية برية جديدة

القدس المحتلة ـ أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، استمرار الهجوم العسكري على غزة حيث استشهد أكثر من 21 فلسطينيا منذ انهيار الهدنة وتعثر مفاوضات القاهرة، ولوحت في الوقت نفسه بتوسيع الهجوم وشن عملية برية جديدة في القطاع.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في مؤتمر صحفي، إن الهجوم على قطاع غزة لم ينته، مؤكدا على استمرار العملية ”طالما لزم الأمر لإعادة الأمن للإسرائيليين“.

واضاف نتنياهو أن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة قد تكون عملية مطولة، لافتا إلى أن“العالم العربي ضد حركة حماس“، لكنه استدرك:من معهم.. قطر وتركيا وإيران.

ورأى نتنياهو أن ”حماس خاطئة في اعتقادها بأنها تستنزفنا“، قائلا: إذا أطلقت حماس النار سيتم ضربها سبعة أضعاف.

وردا على سؤال حول العودة إلى مفاوضات القاهرة، قال نتنياهو: ”من قال إننا نسعى لوقف النار بأي ثمن.. نحن نعمل على الأرض من أجل ضمان الأمن لشعبنا سواء كان ذلك بالنار أو السياسة“.

من جانبه، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، في المؤتمر الصحفي نفسه على مواصلة الهجمات ”حتى تحقيق أهداف“ الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن ”جميع الاحتمالات مفتوحة بما فيها شن عملية برية جديدة

في المقابل، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن خطاب نتنياهو محاولة يائسة لترميم النفسية الإسرائيلية، والتهديد بالاغتيالات يدلل على مدى دموية الاحتلال وعدم جديته في التهدئة.

وأوضح ابو زهري أن فشل اغتيال محمد الضيف هو فشل استخباري كبير يضاف إلى مسلسل العجز العسكري والأمني الإسرائيلي المستمر.

وكانت طائرات إسرائيلية أغارت، مساء الثلاثاء، على منزل يعود لعائلة الدلو وسط مدينة غزة؛ ما أدى إلى استشهاد 5 مواطنين بينهم زوجة القيادي الضيف وابنه.

وشيع آلاف الغزيين الاربعاء جثماني زوجة محمد الضيف وطفله الذي كان يبلغ من العمر سبعة اشهر، مطالبين بالانتقام من اسرائيل.

واعترفت وسائل إعلام عبرية بأن القصف جاء كمحاولة لاغتيال قائد القسام، لكنها لم تشر أو تحدد مصيره، وما إذا كان القصف أدى لمقتله أم لا.

وارتفع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية، على قطاع غزة المتواصلة منذ السابع من شهر يوليو/تموز، إلى 2047 شهيدا فلسطينيا، فضلا عن إصابة أكثر من 10 آلاف فلسطيني، حيث استأنف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مهاجمة أهداف فلسطينية، في قطاع غزة.

ووفقا للرواية الإسرائيلية، قتل في هذه الحرب 64 عسكريا و3 مدنيين إسرائيليين، بينما تقول كتائب القسام إنها قتلت 161 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

تحذير لشركات الطيران

في غضون ذلك، حذرت كتائب القسام الاربعاء شركات الطيران العالمية من تسيير رحلات الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب..

وقال ابو عبيدة المتحدث باسم القسام في خطاب متلفز ”نحذر شركات الطيران العالمية من الوصول الى مطار بن غوريون وعليها وقف رحلاتها منه واليه ابتداء من الساعة السادسة من صباح الخميس“.

وكان مطار بن غوريون شكل هدفا لاطلاق الصواريخ من قطاع غزة منذ بدء الحرب الاسرائيلية ضد القطاع، وعلقت شركات الطيران الاميركية كلها وغالبية الشركات الاوروبية في اواخر تموز/يوليو الماضي رحلاتها المتجهة الى تل ابيب لعدة ايام خوفا على سلامة الركاب بعد سقوط صاروخ قرب المطار.

وفي سياق متصل، اكد المتحدث باسم القسام ان المفاوضات للتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار في القاهرة بين اسرائيل والفلسطينيين انتهت.

واضاف ”بعد هذه الاسابيع الطويلة من المفاوضات العبثية وجرائم العدو نقول هذه المبادرة قد ولدت ميتة واليوم تم قبرها مع الشهيد الطفل علي محمد الضيف لذلك على الوفد الفلسطيني الانسحاب فورا من القاهرة“.

تل أبيب أفشلت جهود التهدئة

وكان الفلسطينيون والاسرائيليون توصلوا الاثنين الى اتفاق يقضي بتمديد وقف اطلاق النار في قطاع غزة لمدة 24 ساعة اضافية لاستكمال مباحثات غير مباشرة الهدف منها التوصل الى هدنة دائمة، غير ان هذه المفاوضات توقفت الثلاثاء بعد أن شنت إسرائيل غارات جوية على القطاع واستدعت وفدها المفاوض من القاهرة.

واثر انقضاء مدة التهدئة، اكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الاحمد في القاهرة ان ”الهدنة انهارت واسرائيل تتحمل المسؤولية“.

ومن القضايا المهمة التي تم البحث فيها في القاهرة للتوصل الى وقف اطلاق نار فتح المعابر الحدودية مع اسرائيل بشكل واسع امام الاشخاص والسلع واعادة فتح معبر رفح مع مصر ودور السلطة الفلسطينية ووضع رقابة دولية على الحدود وتوسيع مساحات الصيد البحري وتقليص المنطقة العازلة على الحدود مع اسرائيل واجراءات تحويل الاموال التي تجمعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية.

الى ذلك تشمل القضايا الشائكة فتح مطار وميناء في غزة، الامر الذي تعارضه اسرائيل، واعادة جثتي جنديين اسرائيليين مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين.

وتعرض قطاع غزة لدمار كبير بعد اسابيع من القصف الاسرائيلي الذي الحق اضرارا بمليارات الدولارات في قطاع يعاني اقتصاده اصلا من الاختناق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com