النهضة التونسية ترفض وصف سفير أوروبي لها بـ”الإخوان المسلمين”

النهضة التونسية ترفض وصف سفير أوروبي لها بـ”الإخوان المسلمين”

رفضت حركة النهضة التونسية، وصف سفير الاتحاد الأوروبي في تونس باتريس برغميني، بأنها “الإخوان المسلمين في تونس” مطالبة السفير بالاعتذار عن تصريحاته.

وقال رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية عبدالكريم الهاروني، إن سفير الاتحاد الأوروبي أخطأ، وعليه الاعتذار، معتبرًا أن وصفه للحركة بأنها “الإخوان المسلمين في تونس”، لا يعني تغيّرًا في موقف الاتحاد الأوروبي.

وفي ردّه على سؤال حول تهديد الحركة الإسلامية التونسية بملاحقة الصحفيين أمام القضاء، قال الهاروني، إن ذلك يأتي بسبب تواصل حملات تشويه الحركة وإلحاق التهم الباطلة والتحريض ضدّها، وأن ذلك دفعها إلى قرار ملاحقة أشخاص ومؤسسات إعلامية تتهجّم عليها”، حسب قوله.

وأضاف في تصريحات إذاعية، “نحن مع حرية الإعلام ونحترم كلّ الصحفيين، لكن بعض الأطراف تفتح منابرها الإعلامية فقط لاتهام النهضة وقادتها، لقد قدمنا قضايا وسحبناها، لكن لن نقبل بتسميم الوضع في البلاد ونشر الأكاذيب دون تقديم أدلة وبراهين”، على حدّ تعبيره.

وتابع الهاروني قائلًا: “لا أتفهم سبب انزعاج نقابة الصحفيين بسبب لجوئنا إلى القضاء، وهو هيكل مستقل وعادل ومتحرّر من أي ضغوط، وعلى كل من يتّهم النهضة أن يتحمّل مسؤوليته”.

واستدرك قائلًا: “غايتنا ليست الزج بصحفيين في السجن بل وقف حملات التشويه، و خاصّة أنّ بعض الأطراف عجزت عن وقف نجاح النهضة ويخشون فوزها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”، مضيفًا “شتمكم للنهضة ليس برنامجًا سياسيًا تقدّمونه للمواطنين، لكن انتهى عهد من يرغب في الشهرة عبر شتم حركة النهضة”.

وأشار الهاروني إلى أن “حمّى الكراهية والتحريض ارتفعت مع اقتراب الانتخابات البلدية لكن ما يحدث لن يخدم لا الساحة السياسية ولا النظام العام ككلّ”.

وعلى صعيد آخر، اعتبر الهاروني أنّ الجبهة الشعبية، (تتزعّم المعارضة التونسيّة) ،”تتميز بخطاب إقصائي تسبب في مزيد عزلها سياسيًا”.

وقال “نحن مددنا أيدينا إليهم في عدة فرص لكنهم رفضوا، نحن لا مشكلة لنا معهم وإن كان لهم مشكلة فصندوق الاقتراع والقضاء كفيلان بحلّ الأزمة”.

وفي ما يتعلّق بالانتقادات الموجّهة إلى حركة النهضة من طرف رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق، أكّد الهاروني أنّه مطالب بتكوين حزب وبرنامج سياسي والتقدم بقائمته في الانتخابات البلدية المقبلة عوض الاهتمام بهم، مضيفًا “لكن يبدو أن برنامجه الوحيد هو النهضة وليس تونس”.