ستة أوجه للاتفاق والاختلاف بين السيسي وعبد الناصر

ستة أوجه للاتفاق والاختلاف بين السي...

الكثيرون يحلو لهم وصف الرئيس المصري الحالي بأنه النسخة المعدلة من ناصر.

المصدر: القاهرةـ من محمد بركة

مع تبلور سياسته الخارجية واتضاح الكثير من رؤيته لعلاج المشاكل الداخلية، تبدو المقارنة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس جمال عبد الناصر وكأنها تفرض نفسها، حيث يحلو لكثيرين وصف السيسي بأنه ”ناصر جديد“ أو على الأقل ”النسخة المعدلة من ناصر“ متناسين أن أوجه اختلاف توجد بين الرجلين تماما مثلما توجد أوجه اتفاق.

ومن أبرز نقاط التشابه التي يمكن للمتابع رصدها في هذا السياق، السياسة العنيفة في التعامل مع الخطر الذي تمثله جماعة الإخوان بعد رفضها الاندماج السلمي في العملية السياسية.

واللافت أن أقوى الضربات الأمنية قد تلقتها الجماعة على مدار تاريخها كان في عهد الرجلين بما في ذلك محاكمة المرشد العام لها حسن الهضيبي و صدور حكم بالإعدام تم تخفيفه إلى إفراج بعفو صحي، مع توقع سيناريو شبيه حاليا في حالة المرشد الحالي محمد بديع الذي صدرت بحقه ثلاثة أحكام غير نهائية بالإعدام حتى الآن.

وهناك أيضا الاتجاه إلى روسيا كحليف استراتيجي في العلاقات الخارجية لمصر دون تفريط في السيادة الوطنية وتوظيف هذا التحالف في إطار التنمية الاقتصادية الشاملة، وهو ما تجلى في زيارة السيسي لسوتشي مؤخرا و لقائه الرئيس فلاديمير بوتين.

ومن أوجه الاتفاق أيضا الاتجاه إلى المشروعات القومية العملاقة وجعلها امتداد لروح وطنية انطلقت في ثورتي 23 يوليو 1952 التي تمخض عنها السد العالي وتأميم قناة السويس و مصانع الحديد والصلب والألمونيوم و30 يونيو 2013 التي تمخض عنها – حتى الآن – قناة سويس جديدة و محافظات جديدة و استصلاح أربعة ملايين فدان ومليون وحدة سكنية.

والملاحظ أن السيسي يسير على خطى ناصر في الاعتماد علي أموال المصريين من خلال الاكتتاب الشعبي العام لتوفير التمويل وإذكاء الروح الوطنية حيث يساهم البسطاء في ملكية مشاريع بلادهم الكبر.

على الجانب الآخر، تتعدد نقاط الاختلاف بين الرجلين إذ يملك السيسي الشرعية الانتخابية التي أتت به رئيسا للجمهورية عبر الاقتراع الحر المباشر، بينما اعتمد ناصر على استفتاءات مثيرة للجدل بسبب نسبة الـ 99.9 % الشهيرة للمصوتين بنعم.

كما انتهج السيسي سياسة تحالف مع السعودية، على عكس ناصر الذي ناصب آل سعود العداء.

ورغم أن موقف الرئيس المصري الحالي من إسرائيل لم يتضح بشكله النهائي بعد، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه سوف يتخذ موقفا معتدلا وواقعيا على عكس ناصر الذي طالما اعتبر أن المعركة مع تل أبيب معركة وجود وليست معركة حدود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com