مطالب إسرائيل تهدد مفاوضات القاهرة حول غزة

مطالب إسرائيل تهدد مفاوضات القاهرة حول غزة

المصدر: إرم - القاهرة

بالأمس عاد إلى القاهرة، الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي لاستكمال مفاوضات غير مباشرة برعاية مصرية، من أجل التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف دائم وشامل لإطلاق النار.

المربع الأول لهذه المباحثات، تجلى في تعليق لأحد أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض، عن حركة حماس، موسى أبو مرزوق الأحد، حيث قال إن ”الوفد الإسرائيلي قدم تعديلات أعادت الوضع إلى المربع الأول“.

وفيما لم يشر أبو مرزوق في تعليقه الذي جاء على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، إلى مقصده من المربع الأول، إلا أن القادم من أروقة تلك المباحثات يقول إن الجانب الإسرائيلي عاد ليطرح مطلبه القاضي بنزع سلاح المقاومة، وهو المطلب الذي ترفضه الأخيرة.

وفي تصريح أدلى به قيس عبد الكريم، أحد أعضاء الوفد الفلسطيني، قال إن الجلسة التي جمعتهم بالجانب المصري، أمس، لم تتوصل إلى نتائج حاسمة، مرجعاً ذلك إلى تعديلات الجانب الإسرائيلي ”السيئة“ على ورقة التفاهمات التي قدمها الوسيط المصري

والذي عاد ليركز على مطلبه السابق، بنزع سلاح المقاومة، وهو ما يعني أن التعديلات التي قدمت غير كافية“.

وكان رئيس الوفد الفلسطيني إلى المباحثات، والقيادي في حركة فتح، عزام الأحمد، قال في تصريح له إن الوفد ”لن يقبل بأي اتفاق هزيل“.لا يلبي مطالب الشعب الفلسطيني وأهدافه وفي مقدمتها وقف العدوان، والبدء بعملية إعمار قطاع غزة، وفك الحصار عنه بشكل كامل.

على الجانب الآخر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، أمس ، إنه أصدر تعليماته إلى وفد بلاده المفاوض بضرورة ”الإصرار على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل“.

وفيما لم يحدد نتنياهو طبيعة المطالب التي تستلزمها تلك الاحتياجات الأمنية، قال إنه ”لا يمكن لحماس أن تغطي على خسارتها العسكرية بإنجازات سياسية“.

وتتضمن مطالب الوفد الفلسطيني في مباحثات القاهرة، وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة إلى المواقع التي كانت فيها قبل الحرب (التي بدأت في السابع من الشهر الماضي)، وإعادة العمل بتفاهمات 2012 (التي أنهت حربا إسرائيلية)، وفك الحصار على قطاع غزة بكافة صوره، وإنشاء ميناء بحري ومطار في القطاع.

كما تتضمن، السماح للصيادين بالصيد في البحر ، وإزالة المنطقة العازلة بين غزة وإسرائيل، وإطلاق سراح الأسرى الذين أعيد اعتقالهم، وإطلاق سراح النواب المعتقلين، والدفعة الرابعة من الأسرى القدامى التي تراجعت إسرائيل عن الإفراج عنها، بالإضافة إلى تقديم ضمانات عربية ودولية بعدم تكرار العدوان الإسرائيلي، والتزام تل أبيب بما يتم الاتفاق عليه.

في المقابل : تطرح إسرائيل مطلب نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الأخيرة بشدة.

مع تمسك الوفد الفلسطيني حتى اليوم، بمطالبه ”المشروعة“ إلى جانب تمسكه بعدم التفاوض على مطلب نزع سلاح المقاومة، من جهة، وإصرار تل أبيب على ألا تتسلح المقاومة في غزة مجدداً، وهو ما تجلى في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة، لوزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينيتس الذي قال إنه لا يجوز لبلاده ”التنازل عن مطلبها بجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح“

ولا يبدو أن هذا المساء سيحمل اتفاقاً نهائياً، بقدر ما هو ذاهب للتوافق على هدنة رابعة في مساعٍ مصرية لعدم انهيار هذه المفاوضات وإعطائها مزيداً من الوقت.

وجاء هذا الحراك الذي ترعاه القاهرة، بعد حرب إسرائيلية على قطاع غزة، استمرت أكثر من شهر، وأسفرت عن استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني ، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل في هذه الحرب 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com