مع انطلاق أعمال ”اجتماع القاهرة“.. ملامح الأزمة المصرية السودانية تتلاشى

مع انطلاق أعمال ”اجتماع القاهرة“.. ملامح الأزمة المصرية السودانية تتلاشى

المصدر: جهاد هشام- إرم نيوز

تترقب الأوساط السياسية والإعلامية في مصر والسودان باهتمام كبير مخرجات ”اجتماع القاهرة”، الذي انطلقت أعماله الخميس، إذ من المتوقع أن يرسم خريطة سياسية جديدة بين البلدين، عنوانها طي صفحة الخلافات.

وانطلق، الخميس، بالقاهرة، اجتماع رباعي ضم وزيري الخارجية، ورئيسي المخابرات بالبلدين، إضافة إلى عدد من القيادات الرفيعة في مصر والسودان بمقر وزارة الخارجية، وهو الاجتماع الأبرز بين البلدين خلال السنوات الماضية، بهدف طي صفحة الخلافات.

وينعقد الاجتماع تنفيذًا لتوجهات أصدرها الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والسوداني عمر البشير، عقب اللقاء الذي جمعهما في أديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في الـ30 من يناير الماضي.

وأعلنت الخارجية السودانية، في بيان أمس الأربعاء، أن زيارة الوزير إبراهيم غندور ستتضمن عقد سلسلة من الاجتماعات التي تهدف لوضع خريطة طريق لمعالجة الملفات والقضايا المشتركة كافة، بين البلدين.

ويتوقع سياسيون أن يخرج الاجتماع بتوصيات تهيئ لانتهاء حالة التوتر بين القاهرة والخرطوم، خاصة أنه أول لقاء مخابراتي بين البلدين منذ أزمة استدعاء السفير السوداني وتولي اللواء عباس كامل مهمة تسيير جهاز المخابرات المصرية.

رغبة حقيقية

وتعليقًا على الاجتماع، قال الدكتور سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الرئيس السوداني عمر البشير يعي تمامًا عمق العلاقات المصرية السودانية وأهمية الحوار لتخفيف التوترات القائمة، مشيرًا إلى أن اجتماع القاهرة يكشف عن رغبة حقيقية لدى البشير في حل المشكلات والقضايا العالقة بين البلدين.

وأكد اللاوندي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن حرص الرئيس السوداني على استمرار العلاقة الوطيدة مع مصر هو ما دفعه لإرسال وفد رفيع المستوى للبحث عن سبل حل القضايا العالقة.

تخفيف التوتر

بدورها أشارت النائبة مي محمود، أمين سر لجنة الشؤون الأفريقية في البرلمان المصري، إلى أن ”اللقاء من شأنه أن يخفف من التوتر القائم بين البلدين ويحدث حالة من الحوار للتوصل لنقاط مشتركة للحفاظ على المصالح المصرية السودانية المشتركة“.

وبينت محمود في حديثها لـ“إرم نيوز“ أن الحوار سيسهم في تخفيف التوتر وحل الأزمات، خاصة أن مصر والسودان شقيقتان وتجمعهما علاقات تاريخية طيبة.

وأوضح النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أن الأمن القومي المصري والسوداني يعتبر أمنًا قوميًا واحدًا، مبينًا أن اجتماع القاهرة سيكون له أثر إيجابي في إيجاد رؤية مشتركة بين البلدين.

وتوقع كدواني، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن يتجاوز البلدان محاولات القوى الإقليمية تعكير صفو العلاقة بينهما، ومحاولة الوقيعة بين البلدين.

وتشهد العلاقات بين السودان ومصر توترًا ومشاحنات في وسائل الإعلام منذ فترة، على خلفية بضع قضايا خلافية، أهمها النزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين المستمر منذ سنوات، وسد النهضة الإثيوبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com