قتلى وجرحى في مواجهات دامية بالسويداء السورية

قتلى وجرحى في مواجهات دامية بالسويد...

ناشطون سوريون يؤكدون مقتل 8 من السويداء ذات الغالبية الدرزية باشتباكات بينهم وبين مسلحين إسلاميين وموالين للأسد.

دمشق – أكد ناشطون بالمعارضة السورية من أبناء الطائفة الدرزية، أنه قُتل وجرح أكثر من 30 شخصاً في صدامات بين مسلحين من البدو وميليشيات موالية للنظام السوري في السويداء معقل الدروز في جنوب سوريا.

وأفاد ”المرصد السوري لحقوق الإنسان“ المعارض، بأن الطيران الحربي شن ”غارتين على مناطق في أطراف ومحيط بلدة القرية“ في السويداء قرب درعا في وقت قتل ”8 أشخاص بينهم مسلحون من قرية داما وجرح 20 آخرون في اشتباكات بين مسلحين من القرية الدرزية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية ومسلحين من البدو على أطراف القرية“.

ورداً على هذه المواجهات الدامية، دعا عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، جابر زعين، أهالي قرية داما وجوارها إلى ”ضبط النفس وتجنب الفتنة والتمسك بالوحدة الوطنية، وعدم السماح لأذناب نظام الأسد بإشعال فتيل الفتنة بين أهالي السهل والجبل اللذان يعتبران عائلة واحدة، طالما سعى الأسد وأزلامه للإيقاع بينهما بغية توطيد حكمه الاستبدادي القائم على سياسة فرّق تسد“.

هذا وطالب زعين كلا الطرفين بـ“ الاحتكام إلى العقل والوحدة الوطنية وعدم السماع لأصوات التفريق والقتل التي تنادي بها سياسة نظام الأسد وتبثّها بين السوريين من أجل التشويش على الصوت الحقيقي المنادي بإسقاطه“.

وكانت ”الهيئة الاجتماعية للعمل الوطني“ في السويداء قد دانت النزاع بين أهالي ما وصفته بالبيت الواحد، حيث جاء في بيان أشارت من خلاله بأصبع الاتهام لنظام الأسد ”يأبى الرعاع الذين لايفقهون إلا أن يوقظوها، ويحرضوا أبناء البيت الواحد في حوران السهل والجبل واللجاة“.

وناشدت الهيئة في بيانها ما وصفهتم بـ“المتنورين من أصحاب الضمائر الوطنية الشريفة من جميع الأطراف، وأن يحتكموا إلى العقل، فالتهور والاندفاع والتصعيد هو الفتنة ذاتها التي يريدها المفتنون. وستؤدي إلى خسارتنا جميعاً. وستترك لأبنائنا الضغينة والبغضاء، وكلنا يعلم أن تركة الدم ثقيلة وإن استفحلت تنبئ بمستقبل مجهول النهاية“.

من جهتها، أوضحت ”الهيئة السورية للإعلام“ أن الاشتباكات جرت ”بين مسلحين من البدو وميليشيات اللجان الشعبية الموالية للنظام وأهالي قرية داما في ريف السويداء الغربي“. وزادت أن ”اثنين من القتلى هم رجال دين من طائفة الدروز قُتلا خلال التصدي للهجوم، فيما قتل عنصر من ميليشيات اللجان الشعبية (الموالية للأسد). كما جرح ثلاثة عناصر من ”اللجان“ واثنان من المشايخ، إصابات بعضهم خطرة“.

وأشارت ”الهيئة“ إلى ”تجمع مئات من المشايخ والمدنيين أمام مبنى السرايا الحكومي وسط السويداء مرددين هتافات منددة بالنظام“.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية ”سانا“ عن ”مشيخة عقل طائفة المسلمين الموحدين في سوريا“ دعوتها ”أبناء الوطن إلى عدم الانجرار وراء الفتنة وعدم الاستماع إلى مثيريها لأنها أشد من القتل ولا تؤدي إلا للخراب والتدمير وإزهاق الأرواح وتهديم صروح العيش الكريم والوطن“.

وجرت مواجهات بين البدو والدروز في العام ألفين. كما حصل توتر بين موالين ومعارضين للنظام في السويداء أكثر من مرة خلال سنوات الأزمة الثلاث، في حين يتهم معارضون عدداً من الدروز بالمشاركة في قتال المعارضة ضمن ميليشيات موالية لنظام الأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com