هيئة وهمية باسم الرئيس الجزائري.. شكوك رئاسية في ”نوايا“ لإضعاف مركز بوتفليقة

هيئة وهمية باسم الرئيس الجزائري.. شكوك رئاسية في ”نوايا“ لإضعاف مركز بوتفليقة

المصدر:  جلال مناد-إرم نيوز

قالت مصادر جزائرية لـــ“إرم نيوز“ إنّ الأمين العام لرئاسة الجمهورية، حمى العقبي، طلب من الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، موافاته بتقارير مفصلة حول تحركات نائب الحزب، بهاء الدين طليبة، وملابسات تصريحه بهيئة وهمية زجّ فيها بكبار المسؤولين، ومنهم رؤساء حكومة سابقون.

وتابعت المصادر أن الرئاسة الجزائرية ”تشكّ بوجود نوايا غير بريئة لإضعاف الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، عبر إثارة مسألة ترشحه لولاية خامسة دون أن يُبدي رغبته في ذلك، ثم الزجّ بأسماء وزراء ورؤساء حكومة سابقين وشخصيات وازنة لإضفاء الشرعية على تفرّد نائب بالملف الرئاسي لبوتفليقة“.

واستغلت بعض أطياف المعارضة إثارة الملف الرئاسي في هذه الظروف الحسّاسة، للسخرية من الحكومة ودعوتها إلى ”الاهتمام باحتواء الاحتجاجات الشعبية“، التي تزحف منذ أيام على ولايات كبرى، وقطاعات حيوية في مقدمتها، الصحة والتعليم ثم منتسبين إلى سلك المتقاعدين من الجيش.

وقال رئيس مجلس النواب، السعيد بوحجة، في تصريحات صحافية، اليوم الأربعاء، إنّه ”يرفض الزجّ باسمه في هيئة غير موجودة أصلًا، باسم تنسيقية دعم ترشح بوتفليقة لعُهدة رئاسية خامسة“، معتبرًا ما حدث ”انزلاقًا خطيرًا“، في أعنف ردّ سياسي على مبادرة النائب طليبة، بعد إحالته على لجنة التأديب؛ لاتهامه بخرق قواعد الانضباط والنظام الداخلي لحزب الغالبية البرلمانية.

وكان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الذي يرأسه شرفيًّا بوتفليقة، قد أدان إنشاء هيئة وهمية لاستغلال اسم رئيس الجمهورية، وضمّ وزراء ورؤساء حكومة سابقين إليها، دون الاستئذان منهم أو تبليغ قيادة الحزب بأيّ خطوة، ما عُدّ تجاوزًا خطيرًا لأطر المؤسسة الحزبية الأولى في البلاد.

وقال ولد عباس: إنّه ”لا يحق لأيٍّ كان أن يُنصّب نفسه ناطقًا باسم رئيس الجمهورية، وإن الأخير هو من يُقرّر إن كان سيترشّح مجدّدًا أم لا، وحين يقرّر فهو وحده من يعلم كيف، ومتى يُعلن عن رغبته في طلب ثقة الشعب الجزائري مرةً أخرى“.

ويرفض بوتفليقة، الحاكم منذ نيسان/ أبريل1999، الإعلان عن رغبته في خوض السباق الرئاسي، المقرر عمليًّا في ربيع العام المقبل، كما لم يُصدر أيّ إشارات بشأن إمكانية إحجامه عن تمديد مكوثه بقصر ”المرادية“ لسنوات أخرى يُتمم بها ربع قرنٍ من السلطة.

وقد جرت العادة أنه يُبقي على ”عنصر المفاجأة“ للإعلان عن أي قرار حسّاس، وعلى ذلك جرى اعتبارُ الخوض في ملف ترشحه من طرف نائب ”تدخّلًا في صلاحياته الحصرية، وخرقًا لأسلوبه في إدارة دفّة القيادة“، بحسب تأكيدات مصادر محلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com