القاهرة تسعى إلى إحياء عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل

القاهرة تسعى إلى إحياء عملية السلام...

مصادر دبلوماسية تشير إلى أن القيادة المصرية تبحث عن تسوية شاملة وحقيقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تتسم بعوامل الثبات والاستقرار.

المصدر: القاهرة – محمد بركة

تدخل مفاوضات القاهرة التي تجري بشكل غير مباشر بين إسرائيل والفلسطينيين برعاية مصرية بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، مرحلة جديدة تتسم بالحسم وسعي الطرفين إلى إنجاز أكبر قدر من ”الانتصار السياسي“ في المفاوضات التي من المنتظر أن تستأنف، صباح اليوم الأحد، فيما تنتهي الهدنة الجديدة صباح الخميس.

وكشفت مصادر دبلوماسية مقربة من المفاوضات، عن أن القاهرة تسعى إلى أن تفضي المباحثات الشاقة إلى إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين الإسرائيليين كهدف استراتيجي على المدى البعيد، حيث تعتبر وقف إطلاق النار مجرد خطوة على طريق طويل ينتهي بحل جميع الأزمات العالقة بين الطرفين بما فيها الملفات الخلافية.

وحسب تعبير المصادر، فان القيادة السياسية المصرية الجديدة لا تبحث عن ”مسكنات“ لأزمات مزمنة ثم سرعان ما تنفجر الأوضاع من جديد، كما أنها لا تريد ”شو إعلامي“ حول استعادة الدور المصري إنما تريد تسوية شاملة و حقيقية تتسم بعوامل الثبات و الاستقرار وهو ما لا يتأتي إلا باستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة في دولة مستقلة ذات سيادة تحت قيادة وطنية تحظى بإجماع كل مكونات الشعب.

وتسعي القاهرة إلى أن تكون السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني في المستقبل، ولهذا رحبت بأن تستضيف مباحثات وقف إطلاق النار شريطة أن تكون السلطة هي من تقوم بتشكيل الوفد المفاوض نيابة عن الجانب الفلسطيني والذي يترأسه قيادي بمنظمة فتح هو عزام الأحمد بسبب رغبة مصر في أن تتعامل مع حماس بوصفها فصيلا في لمقاومة، وليس ممثلا عن الشعب الفلسطيني، على عكس ما تم في تفاهمات وقف إطلاق النار في غزة عامي 2008 و 2012 .

وفي الجولة الجديدة من المباحثات، تعتمد الخطة المصرية – حسب تسريبات صادرة عن المفاوضات – على قيام إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة برا وبحرا وجوا مع عدم تنفيذ أي اجتياح بري لغزة أو استهداف للمدنيي.

وفي المقابل تلتزم الفصائل الفلسطينية بوقف تام لجميع أشكال وقف إطلاق النار، وكذلك فتح جميع المعابر بين غزة وإسرائيل طبقا للضوابط التي يتم الاتفاق عليها بين السلطات الإسرائيلية و السلطة الفلسطينية، مع التنسيق بينهما بشأن الموضوعات المالية التي تتعلق بقطاع غزة،وإلغاء المنطقة العازلة شمال وشرق غزة وانتشار قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتبارا من أول يناير 2015.

وتسى القاهرة إلى ضمان حرية الصيد و العمل في المياه الفلسطينية لمسافة ستة أميال بحريى على أن تتم زيادة تلك المسافة تدريجيا إلى 12 ميلا بحد أدنى وذلك بالتنسيق بين رام الله و تل أبيب ، كما تسعى مصر إلى استضافة مؤتمر دولي لإعمار غزة، حسبما جاء في تصريحات عزام الأحمد رئيس الوفد الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com