إسرائيل تشرع بإقامة منطقة صلاة مختلطة في ساحة البراق

إسرائيل تشرع بإقامة منطقة صلاة مختلطة في ساحة البراق

المصدر: الأناضول

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الحكومة شرعت في بناء منطقة مختلطة للصلاة في أحد جوانب حائط البراق، في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة.

وقالت صحيفة ”هآرتس“ الثلاثاء، إن ”الخطوة الإسرائيلية جاءت بعد سنوات من الخلاف، بين الحركة اليهودية المحافظة التي تدعو لبقاء الوضع الحالي، على ما هو عليه حيث يتم الفصل بين الرجال والنساء في الحائط، وبين الحركة الإصلاحية اليهودية التي تدعو إلى السماح بصلاة مختلطة والمساواة في الحقوق بين الرجال والنساء“.

وأضافت الصحيفة أن ”الخطوة الحكومية لقيت انتقادًا من الحركة الإصلاحية اليهودية، التي هاجمت الحكومة لبدء أعمال البناء في الموقع دون التشاور مع أي من الأطراف ذات الصلة“.

وأشارت إلى أن ”حركة المحافظين رحبت بتحفظ تحرك الحكومة“، لافتة إلى أن ”ردود الفعل المختلفة تسلط الضوء على الجدل المتزايد بين الحركات الإصلاحية والمحافظة حيال القضية“.

وأفادت بأن ”الحركة الإصلاحية تتبنى نهج كل شيء أو لا شيء، لكن الحركة المحافظة تظهر بعض المرونة التي يمكن أن تكون مفيدة بقضية الصلاة التعددية في الجدار“.

وذكرت أن ”التزام الحكومة السابق يشمل أن تكون ساحة الصلاة المجددة مرئية للمصلين في الساحة، وأن يدخلوا من المساحات ذاتها المخصصة للفصل بين الجنسين، وتتوخى إقامة سلطة عامة جديدة تتولى إدارة مكان الصلاة المشتركة“.

وأوضحت الصحيفة أن ”رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أوقف هذا الالتزام بضغط من الأحزاب الدينية، بالائتلاف الحكومي في حزيران/ يوينو 2017، ومنذ ذلك الحين قالت الحكومة إنها تنوي المضي قدمًا في خطط توسيع وتجديد مكان الصلاة القائمة على المساواة، لكن دون أي التزام بشأن العناصر الأخرى من القرار“.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت في كانون الثاني/ يناير 2016، إنشاء منطقة صلاة مختلطة للنساء والرجال، ومدخلًا مشتركًا وإدارة منفصلة لمنطقة الحائط.

وحاليًا، فان هناك منطقة كبيرة لصلاة الرجال ومنطقة صغيرة لصلاة النساء، يتم الوصول إليهما من خلال بوابات منفصلة، فيما تتواجد مخطوطات التوراة في منطقة الرجال فقط.

لكن سرعان ما تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن قرارها، تحت ضغط الأحزاب اليهودية المحافظة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي؛ ما أغضب الحركة الإصلاحية.

وكما يبدو، فإن الحكومة الإسرائيلية لجأت إلى إقامة منطقة صلاة مختلطة، ولكن دون بوابات مختلطة أو إدارة منفصلة لها.

ولم تقبل الحركة الإصلاحية بهذه الخطوة التي غضت الأحزاب المحافظة الطرف عنها، في إشارة إلى رضاها.

وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماسات مقدمة إليها من كل من الحركتين الإصلاحية والمحافظة بهذا الشأن.

من جانبه، أدان مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، أعمال التوسعة الإسرائيلية في حائط البراق.

وقال حسين: ”ندين أعمال التوسعة الإسرائيلية في حائط البراق، ونعتبرها عدوانية ومرفوضة جملة وتفصيلًا“، مضيفًا أن ”الاحتلال الإسرائيلي يقوم بهذه الأعمال في محاولات واضحة لفرض وقائع جديدة، وتشويه المكان وتغيير هويته استمرارًا للمشاريع التهويدية التي بدأت في العام 1967“.

واستولت إسرائيل على حائط البراق عقب احتلال القدس عام 1967، وتطلق عليه اسم ”حائط المبكى“، وتعتبره من المقدسات اليهودية، وهو ما يرفضه المسلمون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة