فيضان نهر النيل يصل ذروته ويهدد الخرطوم

فيضان نهر النيل يصل ذروته ويهدد الخرطوم

المصدر: الخرطوم – من ناجي موسى

بلغت مناسيب نهر النيل في ولاية الخرطوم مرحلة الذروة، ودخلت في مرحلة الخطر بتهديد ضفاف النيل حيث سجل منسوب يوم الجمعة 17 متراً، فيما يتوقع بإرتفاع المناسيب السبت بصورة ملحوظة وتستمر مرحلة الخطورة حتي نهاية الشهر الجاري.

وأعلنت ولاية الخرطوم الجاهزية التامة للتدخل عبر غرفة الطوارئ في الولاية للسيطرة على الاوضاع ومتابعة المناسيب وضفاف النيل بصورة متواصلة خلال الايام المقبلة.

وقالت الولاية إنها وضعت جميع كوادرها وآلياتها على أهبة الاستعداد، السبت، بعد تجاوز منسوب فيضان النيل 17 متراً، وبلوغه الذروة ابتداءً من 15 أغسطس، وحتى الـ 25 من الشهر ذاته.

يشار إلى أن السودان شهد عدداً من موجات الفيضان والتي احدثت دماراً كبيراً في المشروعات الزراعية وبعض القرى الواقعة على ضفة النيل اشهرها في العام 1946 وتلاه فيضان العام 1988 والذى كان مصحوباً بامطار غزيرة.

وأطلقت غرفة عمليات الطوارئ وهيئة الطرق والجسور بولاية الخرطوم استنفارا، الجمعة، للعمل بالمناطق ذات الضعف في الجسور الواقية تحسباً لارتفاع مناسيب النيل.

وقال رئيس غرفة الطوارئ، خالد محمد خير، إن غرفة الطوارئ عقدت اجتماعاً طارئاً ناقشت فيه الوضع الحالي بالولاية والاحتياجات والمعينات للعمل على ضفاف النيل.

وأوضح خالد أن الغرفة استنفرت كافة كوادرها من المهندسين والعمال بجانب الآليات لتقوية مناطق الضعف على ضفاف النيل.

وأبان خالد أن الغرفة وزعت المهندسين والآليات على محليات الولاية بعد دراسة متكاملة عن مناطق الهشاشة والمناطق المنخفضة، مؤكداً أن الغرفة في حالة انعقاد دائم لمتابعة الأوضاع.

وفي السياق، قالت اللجنة العليا للفيضان إن البيانات الواردة من المحطات الرئيسية، وصور الأقمار الاصطناعية تشير لوجود سحب ممطرة على الهضبة الإثيوبية، وتوقعت ارتفاع مناسيب النيل.

وطالبت اللجنة العليا للفيضان المواطنين والجهات المعنية في جميع الأحباس اتخاذ الحيطة والحذر والتدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، مع توقعات تواصل ارتفاع مناسيب النيل.

من جعاع أكد وزير الصحة بالولاية، مأمون حميدة، أن نسبة الإصابة بالملاريا حتى بداية الخريف لم تتجاوز الـ1% رغم كثافة البعوض، إلى جانب أنه ليس ناقلاً للملاريا، مضيفاَ أنه كلما جفت المياه زادت فاعلية الرش.

وقال حميدة ”إننا نتحسب لمعالجة البرك التي تنشأ عند انحسار النيل، غير أن تجربتنا في العام الماضي بخلو الولاية من أي وبائيات، تجعلنا أكثر قدرة على معالجة الآثار البيئية“.

تاتي هذه التصريحات بعد إتهامات وجهت للحكومة من عدد من المواطنين بعدم الإستعداد بصورة جيدة لفصل الخريف، وهو ما تؤكده الامطار التي هطلت مطلع الشهر الجاري وخلفت أضرار بالغة بالأرواح والممتلكات.

وتعاني الخرطوم من عدم وجود شبكة تصريف رسمية وما يتم في كل عام من حفر لمجاري المياه لا يحل المشكلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com