ماذا ينتظر لبنان من مؤتمر ”روما 2“ لدعم الجيش وقوى الأمن؟

ماذا ينتظر لبنان من مؤتمر ”روما 2“ لدعم الجيش وقوى الأمن؟

المصدر: الأناضول

يبذل المسؤولون اللبنانيون جهودًا مكثفة للتحضير لـ ”مؤتمر روما 2“ الوزاري، المقرر في 28 فبراير الجاري، برعاية أمريكية، لدعم المؤسستين العسكرية والأمنية في لبنان، بهدف مواجهة الإرهاب، والحفاظ على استقرار البلد العربي.

وتأمل بيروت في مساعدات دولية، عبر المؤتمر، لاسيما أبراج مراقبة لتأمين الحدود اللبنانية الشرقية، وسفن لحماية المياه الإقليمية، خاصة مع بدء عمليات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، عام 2019، وفق رئيس لجنة الدفاع في البرلمان وعقيد متقاعد من الجيش اللنباني.

مؤتمرات من أجل لبنان

ينتظر لبنان، إلى جانب مؤتمر روما 2 لدعم قوى الأمن والجيش، عقد عدد من المؤتمرات الداعمة خلال هذا العام، ويأتي على رأسها مؤتمر ”سيدر“، المرتقب في باريس خلال النصف الأول من أبريل المقبل لدعم الاقتصاد اللبناني، وكذلك مؤتمر بروكسل المقرر نهاية الشهر ذاته، والذي سيقدم دعمًا للدول المضيفة للاجئين السوريين، ومن بينها لبنان.

ومؤتمر روما هو الثاني من نوعه الذي يعقد في العاصمة الإيطالية، إذ عقد مؤتمر روما الأول لدعم لبنان في العام 2014 على مستوى وزاري، بمشاركة 43 دولة، إضافة إلى هيئات إقليمية ودولية وإقليمية.

وقدم المؤتمر الدعم للبنان في مجالات أساسية، بينها: مساعدة اللاجئين من سوريا، ودعم المجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين، وكذلك البرامج الحكومية التي تأثرت جراء الأزمة السورية القائمة منذ عام 2011، فضلاً عن دعم الجيش اللبناني.

وفي سياق التحضير لمؤتمر ”روما 2″، قام قائد الجيش الإيطالي الجنرال دانيلوايريكو، يرافقه السفير الإيطالي لدى بيروت، بزيارة وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف، كما زارا قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، وبحثوا الاستعدادات للمؤتمر الوزاري الدولي، إضافة إلى مهمة الوحدة الإيطالية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

أبراج وسفن مراقبة

وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب اللبناني، النائب سمير الجسر، إن ”لبنان سيتمثل في مؤتمر روما 2 بوزير الدفاع، يعقوب الصراف، كون المؤتمر سيعقد على مستوى وزاري، مع احتمال مشاركة قائد الجيش أيضًا“.

وأوضح الجسر أن ”الطلب اللبناني الأساسي من المانحين الدوليين هو بعض الأبراج لمراقبة الحدود الشرقية، ووقف عمليات التهريب والتسلل غير الشرعي عبر الحدود، إضافة إلى قطع بحرية لتأمين المياه الإقليمية اللبنانية، إبان بدء عمليات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي – المفترض أن تبدأ عام 2019“.

حماية المياه الإقليمية

وبحسب العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، ناجي ملاعب، فإن ”مؤتمر روما 2 يهدف إلى تعزيز أمن الحدود والأمن الداخلي في لبنان“.

وقال ملاعب: ”بدأت تعزيزات عسكرية لبنانية من الحدود البحرية مقابل مدينة طرابلس (شمال)، وتوالت حتى الحدود الشرقية، بعد تحرير عرسال ورأس بعلبك من المسلحين، حيث انتشرت 3 أفواج لضبط الحدود“.

ورأى أن ”المطلوب من المؤتمر هو تقديم الدعم لاستكمال عملية الإمساك بالحدود الشرقية من منطقة المصنع (شرق) وحتى حاصبيا جنوبي لبنان، حيث يتم تهريب نازحين سوريين، وتوفي بعضهم الأسبوع الماضي؛ بسبب تكدس الثلوج والعاصفة التي ضربت لبنان حينها“.

واعتبر أن ”الطلب الأهم يكمن في تمكين الجيش اللبناني من ضمان أمن المياه الإقليمية اللبنانية، خصوصًا مع بدء التنقيب عن الغاز الطبيعي والبترول في البحر، لا سيما أن إسرائيل تدعي أن الحقل رقم 9 هو من المخزون المشترك معها“.

ورأى العسكري اللبناني المتقاعد أن ”الدبلوماسية اللبنانية مقصرة، وتتكل على وجود شركة روسية تشكل ضمانة لعملية الاستخراج – التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية“.

 وقال ملاعب إن ”الولايات المتحدة الأمريكية تقدم للبنان ما بين 80 إلى 120 مليون دولار سنويًا، والأمل في أن تقدم الدول الأوروبية مساعدات، فهي تستفيد من استقرار لبنان، لناحية عدم هروب النازحين السوريين منه إليها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة