رئيس البرلمان العراقي ينفي تأييده للمالكي – إرم نيوز‬‎

رئيس البرلمان العراقي ينفي تأييده للمالكي

رئيس البرلمان العراقي ينفي تأييده للمالكي

بغداد- نفى رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، صحة شائعات تحدثت عن تأييده تولي نوري المالكي منصب رئاسة الوزراء للمرة الثالثة على التوالي، متهما وسائل إعلام بأنها أصبحت ”منابر للتضليل“.

وفند الجبوري في بيان له، الخميس، ما تردد في وسائل إعلام عراقية عن تأييده للمالكي بالقول، إن ”المتخرصين (المتنبؤون) أشاعوا أني أدعو لولاية ثالثة للمالكي أو أؤيدها“. وكان وسائل إعلام محلية رددت أن رئيس مجلس النواب العراقي يؤيد تولي المالكي لتسلم منصب رئاسة الوزراء لولاية ثالثة.

وأضاف الجبوري: ”البعض أهدر حق الحرية في الحديث عبر وسائل الإعلام، حتى أصبحت بعض هذه الأبواق منابر للشتائم والاتهامات الباطلة والهمبلة (المفترية) كما نقول باللسان العراقي، وتحولت إلى سوق مزاد علني لبيع المواقف لهذه الجهة أو تلك بهدف الوصول والتربح والمتاجرة الرخيصة التي نأنف بأنفسنا عنها“.

ويدور خلاف سياسي في العراق بشأن تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر، ومن ثم التي يحق لها ترشيح رئيس للوزراء، في ظل تمسك المالكي، المنتهية ولايته، بتشكيل الحكومة للمرة الثالثة على التوالي رغم الرفض الواسع من الكتل السنية والكردية ومعظم الكتل الشيعية.

وكلف الرئيس العراقي، فؤاد معصوم ، الإثنين 11 آب/ أغسطس الجاري، النائب حيدر العبادي، مرشح التحالف الوطني، النائب عن كتلة ”دولة القانون“ (ضمن التحالف)، بتشكيل الحكومة رسميا.

والعبادي هو أحد قياديي حزب ”الدعوة“، وجرى انتخابه نائبا أول لرئيس مجلس النواب قبل ما يقارب شهر، وتولى رئاسة اللجنة المالية في الدورة البرلمانية الماضية، والاقتصادية في الدورة التي سبقتها.

ومنذ تكليف العبادي بتشكيل الحكومة، تتردد أراء متضاربة من حزب الدعوة الذي ينتمي إليه كلا من حيدر العبادي والمالكي، وتعتبر النائبة حنان فتلاوي من أبرز نواب حزب الدعوة المؤيدين للمالكي، وكثيرا ما أدلت بتصريحات عبرت فيها عن ذلك باسم الحزب، وفي المقابل أدلى نواب آخرون بتصريحات مضادة، وأعلن القيادي في حزب الدعوة الإسلامية وليد الحلي، في بيان له الخميس، عن أن الحزب يؤيد العبادي.

ووفقا للتقسيم المعتمد للمناصب في العراق منذ 2003، وهو تقسيم لا ينص عليه أي بنود دستورية، فإن منصب رئاسة الوزراء من نصيب المكون الشيعي، ورئاسة البرلمان للمكون السني، ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي.

وحظي العبادي بتأييد دولي وعربي واسع حضه على تشكيل حكومة يسعى من خلالها إلى مواجهة هجوم التنظيمات المتطرفة وإخراج العراق من أزمته بأسرع ما يمكن.

بيد أن المالكي جدد في كلمته بأن تعيين العبادي خلفا له، يعد ”انتهاكا للدستور“ و ”بلا قيمة“.

وبخلاف تلك الأزمة السياسية، يعم الاضطراب مناطق شمال وغرب العراق بعد سيطرة تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المعروف إعلامياً بـ“داعش“، ومسلحون سنة متحالفون معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى في 10 حزيران/ يونيو الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها دون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في صلاح الدين وكركوك، وقبل ذلك بأشهر في الأنبار.

وتمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com