البعثة الأممية في ليبيا تتهم ”متشدّدين“ بعرقلة عودة نازحي تاورغاء و ابتزازهم ماليًا

البعثة الأممية في ليبيا تتهم ”متشدّدين“ بعرقلة عودة نازحي تاورغاء و ابتزازهم ماليًا

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

اتَّهمت البعثة الأممية للدعم في ليبيا من وصفتهم بـ ”المتشدّدين“ بعرقلة عودة نازحي تاورغاء إلى مدينتهم، مندّدة بـ“التهديدات التي طالتهم أثناء محاولتهم العودة، كما انتقدت بشدة محاولات ابتزازهم ماليًا للسماح لهم بالعودة الآمنة إلى ديارهم“.

وقالت البعثة في بيان لها يوم الجمعة:“الأمم المتحدة رعت مشروع المصالحة بين مصراتة، وتاورغاء، منذ أكثر من عامين“، كما أعلنت ترحيبها بقرار حكومة الوفاق في ليبيا تنفيذ الاتفاق بين الطرفين، وتخصيص الأموال اللازمة لتعويض المتضررين جراء الأحداث التي شهدتها المنطقة.

ودعت البعثة إلى ”تنفيذ الاتفاقات، وتحكيم العقل، والاستفادة من التزام حكومة الوفاق الأمني، والمادي، تجاه المتضررين، إضافة إلى الاستفادة من استعداد المجتمع الدولي للإسهام بنجاح العملية“.

و أكّدت البعثة الأمميّة ترحيبها في وقت سابق بتحديد موعد لعودة أهالي تاورغاء، مبدية استعدادها الكامل للإسهام بنجاح المبادرة من خلال مختلف وكالات الأمم المتحدة المعنية.

في غضون ذلك، اتّهم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبيّة، بعض الأطراف السياسية الليبية بالسعي إلى تقويض الاتفاق الذي ينصّ على العودة الآمنة لأهالي تاورغاء إلى مدينتهم، محذّرا من احتمال إلى أن يؤدّي ذلك إلى ”إشعال“ فتنة في البلاد.

و قال المجلس الرئاسي في بيان له، إنه ”يتابع بشكل مباشر مساعي عودة نازحي تاورغاء إلى مدينتهم، بموجب الاتفاق الذي تم بين المجلس المحلي في تاورغاء، والمجلس البلدي في مصراتة، ويطالب الطرفين بالتنسيق مع اللجان، والأجهزة المعنية، للعمل على العودة الآمنة للأهالي“.

وأكّد المجلس الرئاسي ترحيبه، ومباركته، لاتفاق المصالحة بين مصراتة، وتاورغاء، ”وتحديدهما لتاريخ العودة الأول من شهر فبراير الجاري“، معبّرًا عن أمله أن تكون ”عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم صفحة جديدة للمصالحة الوطنية الشاملة“.

و كانت جهات عسكرية، ومدنية، في مدينة مصراتة المجاورة قد طالبت أمس الأربعاء بتأجيل عودة مهجَّري تاورغاء.

كما اتهمت هذه الأطراف الحكومة الليبية بخرق الاتفاق الموقَّع في آب/أغسطس العام 2016 بين اللجنتين المعنيتين بالملف، والذي نصَّ على تسليم المطلوبين، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة والتعويضات، وجبر الضرر لجميع الأطراف.

ويأتي الرفض أيضًا جراء اعتبار قرار وزارة الداخلية، الصادر في كانون الثاني/يناير الماضي، بإنشاء مديرية أمن في تاورغاء، من ضمن خروقات الاتفاق حول عودة المهجَّرين.

كذلك طالب الرافضون بالوقف الفوري لكافة الأعمال الجارية حاليًا في تاورغاء خوفًا من تغيير معالم المنطقة، الأمر الذي يترتب عليه طمس وإخفاء المقابر، والأدلة التي قد تقود إلى معرفة مصير المفقودين في المدينة منذ العام 2011.

وعقب ثورة العام 2011، تم تهجير أهالي تاورغاء من مدينتهم بالكامل بقوة السلاح، لاتهامهم بموالاة الزعيم الراحل معمر القذافي، ووقوفهم ضد الثوار في مصراتة المجاورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة