تصاعد الغضب المصري تجاه "هيومان رايتس ووتش"

تصاعد الغضب المصري تجاه "هيومان راي...

بيان للحكومة يدعو المنظمة إلى تحرّي الدقة والموضوعية في تناول الأوضاع بمصر منتقداً اعتماد التقرير على رواية أحادية للأحداث.

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

لا تزال تداعيات التقرير الذي أعدته منظمة ”هيومان رايتس ووتش“ الأمريكية حول فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في الذكرى السنوية الأولى له تتوالى، مخلفة العديد من ردود الأفعال الغاضبة في مصر سواء على المستوى الرسمي أو المجتمع المدني.

ولأول مرة تعددت بيانات الرفض والإدانة الصادرة عن جهات حكومية تجاه تقرير

حقوقي أجنبي على هذا النحو.

تقرير المنظمة حمل عنوان ”حسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر“ متهما قوات الأمن المصرية بارتكاب ما أسماه ”جرائم ضد الإنسانية“ وهو ما أثار حفيظة الحكومة المصرية التي رأت في توقيت صدور التقرير محاولة مشبوهة لتوفير غطاء دولي لـ“تهديدات إرهابية“ يتوعد بها الإخوان في الذكرى الأولى للأحداث.

ودعا بيان للحكومة المنظمة إلى تحرّي الدقة والموضوعية في تناول الأوضاع بمصر منتقداً اعتماد التقرير على رواية أحادية للأحداث وتجاهله لحقيقة أن البلاد كانت تواجه اعتصاما مسلحا.

وتعقيبا على واقعة منع وفد للمنظمة من دخول البلاد لعقد مؤتمر صحفي حول التقرير، قالت الخارجية المصرية إنّ المنظمة اعتادت التعامل مع الآخرين كأنها فوق القانون حيث لم تحترم طلب السلطات المصرية تأجيل الزيارة إلى سبتمبر والحصول على تأشيرة مسبقة من البعثة القنصلية المصرية بالولايات المتحدة، ووصل الوفد بتأشيرة سياحية لدخول الأراضي المصرية، وهو ما يتنافى مع الغرض الحقيقي للزيارة.

وأعرب بيان لهيئة الاستعلامات بوزارة الإعلام عن الأسف لتغاضي التقرير عن عمد الإشارة إلى سقوط المئات من شهداء الشرطة والمواطنين الأبرياء جراء عنف عناصر الذين وصفهم التقرير بـ ”السلميين“.

وعلى مستوي المجتمع المدني، قال الاتحاد المصري لحقوق الإنسان إنّ المنظمة اعتادت كتابة تقارير غير نزيهة ضد مصر. وأضاف المركز المصري لحقوق الإنسان أن اتهام المنظمة لقوات الجيش والشرطة بإطلاق النار بشكل منهجي على المتظاهرين وقتل 1115 هو اتهام باطل لا يقوم على دليل أو قرينة ويمثل نموذجا لتوظيف المنظمات الدولية في الصراعات السياسية.

وتثير تقارير ”هيومان رايتس ووتش“ في الغالب جدلا واسعا في مناطق مختلفة حول العالم، وكثيرا ما تواجه اتهامات بالانحياز والتسييس، فضلا عن عدم الاستناد على مناهج البحث العلمي المعتمدة.

وأبدى إمبراطور الإعلام، روبرت ميردوخ، استياءه من طريقة عمل المنظمة لا سيما في مناطق الحروب والنزاعات الدولية، كما سبق لصحيفة ”التايمز“ البريطانية أن سخرت بشدة من المنظمة لأنها تزخر بالعاملين الذين كانوا في الأساس نشطاء سياسيين معروفين بتوجهاتهم الإيديولوجية المنحازة.

ويستغرب مراقبون تجاهل المنظمة للمذابح الإسرائيلية في قطاع غزة، فضلا عن تجاهلها ما شهدته مصر من جرائم مأساوية على صعيد حقوق الإنسان منذ عزل

الرئيس محمد مرسي مثل إحراق 80 كنيسة بصعيد مصر وترويع المواطنين الأقباط، فضلا عن التمثيل بجثث ضباط قسم شرطة كرداسة وإلقاء الأطفال من فوق أسطح البنايات بالإسكندرية، والتركيز على قضية واحدة مثيرة للجدل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com