الجيش الإسرائيلي يحشد قواته على حدود غزة

الجيش الإسرائيلي يحشد قواته على حدو...

القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي تقول إن الجيش استدعى المزيد من قوات الاحتياط استعدادا لاستئناف العمليات العسكرية مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار منتصف هذه الليلة.

المصدر: إرم- رام الله

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي استدعى المزيد من قوات الاحتياط وبدأ في حشد قواته البرية على الحدود مع قطاع غزة مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار منتصف هذه الليلة بتوقيت إسرائيل وغزة (21:00 ت.غ).

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي: ”بدأ الجيش الإسرائيلي في حشد قواته على طول الحدود مع غزة مع قرب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي استمرت 3 أيام“.

في السياق ذاته، قال الموقع الإلكتروني لصحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية إن ”الجيش الإسرائيلي استدعى المزيد من قوات الاحتياط“، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي وقت لاحق، قال وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون، إن سريان مفعول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سينتهي منتصف ليلة الأربعاء الخميس ولم يتضح بعد ما إذا سيتم التوصل إلى اتفاق حتى هذا الموعد وما إذا سيتقرر تمديد وقف إطلاق النار.

ودعا يعلون قوات الاحتلال إلى أن تكون على أهبة الاستعداد .

وزعم يعالون أن ”حركة حماس منيت بضربة قاسية تزيد عما تلقته في عمليتي جيش الاحتلال السابقتين في غزة وحتى عما مني به حزب الله في حرب لبنان الثانية“.

في المقابل، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)،إسماعيل هنية، إن التوصل لتهدئة دائمة مع اسرائيل يتم برفع الحصار عن غزة.

وأضاف هنية، في كلمة متلفزة، بثتها فضائية الأقصى، التابعة لحركة حماس، مساء الأربعاء، “ إن تضحيات شعبنا الفلسطيني لا تسمح بالمساومة على الحقوق والمطالب“.

وضاف ”أن تهديدات قادة اسرائيل، تزيدنا تمسكا بمطالب شعبنا، وفي مقدمتها رفع الحصار عن غزة“.

وأعرب هنية، عن دعم حركته، للوفد الفلسطيني في القاهرة، مضيفا:“ نحن واثقون أنه لن يخضع للإبتزاز“.

ومنذ نحو أسبوعين، ترعى القاهرة مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ينهي حربا إسرائيلية على قطاع غزة، بدأت في السابع من الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل 1955، وإصابة أكثر من 10 آلاف من الفلسطينيين.

وبينما أسفرت هذه الحرب عن مقتل 64 عسكرياً و3 مدنيين إسرائيليين، وإصابة حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، حسب بيانات رسمية إسرائيلية، تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة ”حماس“ إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

وفي وقت سابق من اليوم، قال مصدر فلسطيني مطلع إن ”المخابرات المصرية طلبت رسميا من الوفد الفلسطيني في القاهرة تمديد الهدنة السارية حاليا مع إسرائيل 72 ساعة إضافية“، وأن الوفد الفسلطيني لم يرد على هذا الطلب بعد.

المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لفت إلى أن ”الوفد الفلسطيني أصر خلال الاجتماعات السابقة على رفض أي هدنة أخرى في حال عدم حدوث تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي“.

أيضا، قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، قيس عبد الكريم، للأناضول في وقت سابق اليوم إن ”اليوم سيكون يوم الحسم في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، فإما اتفاق أو لا اتفاق“.

على الجانب الإسرائيلي، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق أهارونوفيتش، إنه ”غير متفائل باحتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع قطاع غزة“ قبيل انتهاء الهدنة منتصف الليل.

وفي تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة، اعتبر أهارونوفيتش إن ”حماس تضع شروطاً غير معقولة مثل إقامة ميناء في غزة والإفراج عن سجناء، لكنها في نفس الوقت تعارض فكرة تجريد قطاع غزة من السلاح وإعادة جثتي الجنديين المفقودين“، في إشارة إلى الجنديين أرون شاؤول الذي قالت حماس إنها أسير لديها، والجندي هدار غولدين الذي نفت حماس معرفتها بمصيره .

وأضاف: ”يتعين على حماس القبول بصيغة إعادة اعمار قطاع غزة مقابل نزع الأسلحة من القطاع، وفي حال رفض حماس لهذه الصيغة فيجب الاستمرار في المعركة لحين حسمها“.

من جانبه، قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار منتصف الليلة ”فإن إسرائيل ستحافظ على استمرار الهدوء، لكن سنرد على حماس برد قاس ومؤلم إذا لم تلتزم بالهدوء ”.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن شتاينتس قوله في مؤتمر صحفي، اليوم، إن ”نزع سلاح حماس سيكون شرطا جوهريا لاستئناف مفاوضات السلام وصولا إلى حل دائم للنزاع“.

ويطرح الوفد الفلسطيني في مفاوضات القاهرة مطالب من بينها إنشاء الميناء وإعادة إنشاء المطار، إلى جانب وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفك الحصار بكل ما يترتب عليه من فتح المعابر، وحقوق الصيد البحرى بعمق ١٢ ميلاً بحريًا، وإلغاء ما يسمى بالمنطقة العازلة المفروضة من إسرائيل على حدود القطاع، وإطلاق سراح أسرى ”صفقة شاليط“ الذين تم إعادة اعتقالهم في يونيو/حزيران الماضي، ونواب المجلس التشريعى، وكذلك الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وإعادة إعمار قطاع غزة.

أما الوفد الإسرائيلي فما زال يرفع شعار ”لا مطار لا ميناء“، ويطالب بنزع سلاح المقاومة في غزة، بجانب إعادة جثتي الجنديين المفقودين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com