تهدئة قائمة في غزة ومفاوضات حاسمة في القاهرة‎

تهدئة قائمة في غزة ومفاوضات حاسمة ف...

سلاح الجو الإسرائيلي لم يشن أياً من الغارت على قطاع غزة، كما لم يسجل من الجانب الفلسطيني اختراقات كإطلاق الصواريخ، فيما يعود الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات.

القدس المحتلة – تدخل التهدئة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، يومها الثالث، بينما تستمر المفاوضات غير المباشرة في القاهرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد في الحرب التي أودت بحياة نحو ألفي فلسطيني.

وعاد الوفد الإسرائيلي، اليوم، إلى القاهرة، لاستكمال المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين برعاية مصرية، وذلك قبيل ساعات من انتهاء هدنة الأيام الثلاثة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية مسؤولة في مطار القاهرة الدولي، إن ”الوفد وصل اليوم على متن طائرة خاصة قادمة من تل أبيب، حيث كان في استقباله أفراد من جهاز المخابرات المصرية العامة، قبل أن يتم اصطحابه إلى مقر انعقاد المفاوضات“.

وكان الوفد عاد إلى تل أبيب مساء أمس الثلاثاء بعد زيارة للقاهرة استغرقت عدة ساعات ، لإطلاع كبار المسؤولين فى إسرائيل على نتائج المفاوضات.

وكانت المفاوضات التي تجري برعاية مصر استؤنفت إثر تهدئة لمدة 72 ساعة تم التوصل اليها الأحد في القاهرة بهدف البحث عن وقف دائم لإطلاق النار، فيما أعلنت إسرائيل مرور ثاني أيام التهدئة دون خروقات.

ومن جهتهم، غادر المفاوضون الإسرائيليون إلى إسرائيل، وفق مصادر ملاحية، لإجراء مشاورات مع الحكومة على غرار ما يحصل عند نهاية كل يوم من التفاوض.

ومنذ بدء العمل بالهدنة منتصف ليل الأحد، لم يتم إطلاق أي صاروخ من قطاع غزة نحو الأراضي الإسرائيلية، فيما لم يشن الطيران الإسرائيلي أي غارة على القطاع.

وفي غزة، واصل النازحون لليوم الثاني على التوالي العودة إلى منازلهم التي اضطروا لتركها بسبب القصف الإسرائيلي الكثيف، إما للاستقرار فيها أو جمع بعض الحاجيات مما تبقى لهم.

وبالقرب من معبر ايريز الحدودي مع إسرائيل، في منطقة أبراج الندى، جاء سكان لتفقد شققهم السكنية التي تحولت إلى ركام بفعل القصف الإسرائيلي المكثف.

ويقول محمد قمر: ”لا يوجد أي مكان نجلس فيه. نأتي كل يوم للجلوس هنا. أنا أسكن حالياً في بيت ابن عمي“، مشيراً إلى أنه فضل ذلك على البقاء في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) والتي اكتظت بمئات آلاف النازحين“.

وأفاد مسؤول إسرائيلي كبير الثلاثاء وكالة فرانس برس أن المفاوضات غير المباشرة بين حماس والدولة العبرية في القاهرة لم تحرز ”أي تقدم“ حتى الآن.

ومنذ بدء عملية ”الجرف الصامد“ في 8 تموز/يوليو اتخذت كل القرارات المهمة حول العمليات العسكرية والمفاوضات مع حماس، من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان الجنرال بني غانتز ما أثار انتقادات أعضاء في الحكومة.

من جهة أخرى، شددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي على ضرورة أن يحقق الوفد الفلسطيني ما يأمله الشعب الفلسطيني في مفاوضات الهدنة في القاهرة واعتبرتا المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل ”صعبة“.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ”نحن أمام مفاوضات صعبة ومعمقة في كل القضايا“.

وأضاف: ”المطلوب أن يحقق الوفد الفلسطيني الموحد ما يأمله شعبنا الفلسطيني“ مبيناً أن التهدئة الأولى (التي انتهت صباح الجمعة الماضي) مرت دون إنجاز يذكر وهذه هي التهدئة (72ساعة بدات منتصف ليل الأحد) الثانية والاخيرة والجدية الآن واضحة“.

ومن جانبه، قال يوسف الحساينة المتحدث باسم الجهاد الإسلامي ”قطعنا أكثر من نصف الطريق في المفاوضات وهناك توقعات إيجابية حتى الآن في إنجاز اتفاق مشرف يليق بحجم تضحيات شعبنا واولها وقف العدوان ورفع كلي للحصار“.

ويتصدر مطالب الفلسطينيين رفع إسرائيل الحصار البري والبحري المفروض على القطاع منذ العام 2006 بعدما احتجزت حركة حماس جنديا اسرائيليا.

وتقدر وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية قيمة الخسائر المباشرة للعملية الاسرائيلية التي اوقعت نحو الفي قتيل فلسطيني في غزة بما بين 4 الى 6 مليار دولار.

بينما اعلن ائتلاف دولي لناشطين الثلاثاء في أسطنبول عزمه على أن ينظم قبل نهاية العام اسطولا جديدا لكسر الحصار المفروض على غزة.

1951 شهيداً و10 آلاف جريح

أعلن الجيش الإسرئيلي أن اليوم الثاني من التهدئة مرّ من غير خروقات لوقف إطلاق النار المؤقت في قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان له: ”سلاح الجو الإسرائيلي لم يشن أياً من الغارت على قطاع غزة، كما لم يسجل من الجانب الفلسطيني اختراقات كإطلاق الصواريخ“.

وتنتهي مهلة الهدنة في الثانية عشر من مساء الأربعاء.

وبرعاية مصرية، بالقاهرة، وافق الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي، مساء الأحد، على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، دخلت حيز التنفيذ عند منتصف ليل الأحد-الإثنين بالتوقيت المحلي في مساعٍ للتوصل إلى اتفاق تهدئة دائمة في قطاع غزة، بعد حرب إسرائيلية استمرت أكثر من شهر، وأسفرت حتى اليوم عن استشهاد 1943 فلسطينياً وإصابة حوالي 10 آلاف آخرين بجراح متفاوتة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وإلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل الليلة الماضية، 57 فلسطينياً في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، بينهم أحد كوادر حركة حماس، بمحافظة الخليل، جنوبي الضفة كان يخطط لتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية.

ومن بين المعتقلين الـ12، بحسب البيان، أربعة من دير إستيا، شمالي الضفة، و 3 من الخليل، وآخر من أريحا دون ذكر معلومات عن باقي المعتقلين.

وأشار البيان إلى أن الجيش قام بنقل المعتقلين للتحقيق.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة قتلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 1951 شهيداً، فضلا عن إصابة 10 آلاف و193 آخرين، اليوم الأربعاء.

وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، إن الطواقم الطبية انتشلت في ساعات التهدئة المؤقتة بين الفصائل وإسرائيل عدد من جثث القتلى من تحت الأنقاض، وركام البيوت، إضافة إلى وفاة آخرين متأثرين بجراح سابقة ما رفع حصيلة القتلى.

وأوضح القدرة، أنه من بين القتلى 469 طفلا و343 امرأة و 88 مسنا، ومن بين الجرحى 3084 طفلاً، و1970 امرأة، و368 مسناً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com