مفاوضات القاهرة .. الفرصة الأخيرة فلسطينياً

مفاوضات القاهرة .. الفرصة الأخيرة ف...

عضو الوفد الفلسطيني موسى أبو مرزوق يشير إلى صعوبة المفاوضات، ويؤكد أن التهدئة الأولى مرت دون إنجاز يذكر، وهذه هي التهدئة الثانية والأخيرة.

القاهرة – تواصل القاهرة سيرها في طريق التوصل لهدنة دائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد حرب حصدت أرواح نحو 1940 من القطاع، وذلك في سباق مع الزمن، قبل أن تنتهي الأيام الثلاثة للهدنة صاحبة الـ72 ساعة في قطاع غزة.

فبعد أن شهدت أروقة المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها القاهرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، الأسبوع الماضي، تعثراً، حال دون الاتفاق على تمديد هدنة مماثلة انتهت الجمعة الماضية، يعود الجانبان، اليوم الثلاثاء، إلى لقاء ”الفرصة الأخيرة“.

هكذا قال عضو الوفد الفلسطيني المشارك وعضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، اليوم، ”نحن أمام مفاوضات صعبة، مرت التهدئة الأولى دون إنجاز يذكر، وهذه هي التهدئة الثانية والأخيرة، والجدية الآن واضحة، والمطلوب أن يحقق الوفد ما يأمله الشعب“.

وأمام هذا اللقاء ”الأخير“، لم يتبق ما يقدمه الفلسطينيون من أوراق، ولاسيما بعد جملة المطالب التي حملوها قادمين من ميدان ”الدبلوماسية والحراك الإقليمي والدولي“ في رام الله بالضفة الغربية حيث مقر القيادة، من جهة، ومن ميدان ”المعركة“ على الأرض في قطاع غزة حيث فصائل المقاومة، وقالوا إنها مطالب ”مشروعة“.

ويطرح الوفد الفلسطيني في مفاوضات القاهرة مطالب من بينها إنشاء الميناء والمطار، إلى جانب وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفك الحصار بكل ما يترتب عليه من فتح المعابر، وحقوق الصيد البحرى بعمق ١٢ ميلاً بحريًا، وإلغاء ما يسمى بالمنطقة العازلة المفروضة من إسرائيل على حدود القطاع، وإطلاق سراح أسرى ”صفقة شاليط“.

أما الوفد الإسرائيلي الذي ما زال يرفع شعار ”لا مطار لا ميناء“، فمن المقرر- بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة – أن يعود في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، إلى القاهرة، لمواصلة الاتصالات مع الجانب المصري، بعد عودته إلى تل أبيب الليلة الماضية لإطلاع كبار المسؤولين في بلاده على نتائج المفاوضات.

وقبل عودة وفد تل أبيب إلى مفاوضات القاهرة، والتي تأتي قبل يوم واحد على الموعد المقرر لانتهاء هدنة الـ72 ساعة، قالت مصادر فلسطينية مقربة من المفاوضات الجارية، إن إسرائيل طرحت من خلال وفدها مواقف اقتربت أكثر من ذي قبل من الموقف الفلسطيني دون أن تستجيب لها.

وأبرز تلك المواقف بحسب المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، إدخال عدد أكبر من الذي كان مسموحاً به للشاحنات يومياً إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، جنوبي القطاع، وتوسيع منطقة الصيد في البحر، وزيادة في عدد التصاريح التي تمنحها إسرائيل للفلسطينيين للدخول إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، تتضمن مواقف تل أبيب، الموافقة على إدخال 600 شاحنة يومياً (بدلاً من 250 كان متعارف عليه من قبل) إلى غزة من خلال معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم)، وزيادة عدد التصاريح للمسموح لهم بالخروج من غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية، من خلال معبر بيت حانون، شمال القطاع، والتوسيع التدريجي للصيد في بحر غزة يبدأ من 6 أميال.

كما تتضمن المواقف، موافقة إسرائيل على دخول مواد البناء إلى غزة تحت رقابة عن قرب لمنع استخدامها من قبل حركة حماس في بناء الأنفاق، وتوسيع قائمة الأشخاص المسموح لهم بالتنقل بين غزة والضفة الغربية، والموافقة على نقل الرواتب للموظفين الذين عينتهم حماس خلال توليها الحكومة في غزة، وذلك من خلال طرف ثالث لم يحدَّد بعد.

وفيما يتعلق بمعبر رفح، فلا تعارض إسرائيل أية ترتيبات يتم التوصل إليها بين الفلسطينيين والمصريين.

ووفق الإذاعة الإسرائيلية العامة، فإن ”إسرائيل معنية بنشر رجال الحرس الرئاسي للسلطة الفلسطينية في الجانب الفلسطيني من جميع معابر القطاع، بالإضافة إلى معبر رفح مع مصر المزمع اعتماد اتفاق فلسطيني مصري منفصل بشأنه“.

ويرى مراقبون فلسطينون، أن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلغاء اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينت)، الذي كان مقرراً اليوم، يحمل أحد احتمالين، الأول: أن نتنياهو يسعى لإضاعة المزيد من الوقت في المفاوضات، والثاني: أن المفاوضات وصلت فعلاً مرحلة الحسم وأن الاجتماع القادم للمجلس سيكون لإقرار الاتفاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com