خبير: مقترح الممر المائي بين غزة وقبرص سلاح ذو حدين

خبير: مقترح الممر المائي بين غزة وق...

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية أيمن يوسف يشير إلى أن إسرائيل غير معنية بالسلام وغير جدية فيه، ومعنية باستمرار وجود بؤرة توتر.

المصدر: رام الله – من زهران معالي

قال مصدر أوروبي، الجمعة أن الاتحاد الأوربي قدم مقترحا يعمل على فك الحصار عن قطاع غزة المفروض منذ أكثر من سبع سنوات وذلك عبر إقامة ممر مائي بين القطاع وميناء لارنكا في قبرص.

وأوضح المصدرلشبكة إرم الإخبارية أن الممر المائي الذي سيستخدم للأفراد والبضائع يتضمن نقطتي مراقبة أساسيتين في غزة وفي ميناء لارنكا القبرصي كمحطة أساسية من أجل التأكد من عدم تهريب الأسلحة تحت إشراف أوروبي.

وتوقع أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية الدكتور أيمن يوسف أن موافقة إسرائيل ستكون صعبة على المقترح الأوروبي لعدة اعتبارات أهمها خوف إسرائيل من أن يستغل الممر من قبل المقاومة الفلسطينية في تهريب السلاح خاصة أن الرقابة في المياه القبرصية ضعيفة ولطبيعة العلاقات الجيدة القديمة الحديثة بين قبرص والجانب الفلسطيني.

كما أشار إلى أن إسرائيل لا تثق بالاتحاد الأوربي خاصة في مجال الأمن، لأنها تخشى كثيراً على الجوانب الأمنية.

وأوضح يوسف في تصريح لشبكة إرم الإخبارية أن توفر الممر المائي سيقلل السيطرة والهيمنة الإسرائيلية على قطاع غزة، وأن وإسرائيل لا تريد ذلك بل تريد أن تبقى غزة بؤرة توتر حتى تظهر للعالم أنها في خطر لتستعطف العالم واليهود المنتشرين حوله.

وأشار إلى أن إسرائيل غير معنية بالسلام وغير جدية فيه خاصة في غزة، ومعنية باستمرار وجود بؤرة توتر.

ورأى أن إسرائيل قد توافق على الممر فقط إذا حصلت على ضمانات أوروبية وأمريكية، ”بأن تكون السيطرة على الممر أوروبية أمريكية فقط مقابل أن تستفيد من امتيازات أوروبية سياسية وأمنية وخاصة فيما يتلق بتجارة السلاح كون دول الاتحاد الأوروبي من أكثر الدول التي تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل“.

وحذر من سعي أوروبا وأمريكا لإقامة إدارة دولية في قطاع غزة بقيادة أوروبية أمريكية عبر إقامة الممر المائي كما حصل في كوسوفو ونزعها عن صربيا، معبراً عن تخوفه من تحولها لإدارة دولية.

وأكد يوسف لإرم أن أحد مخاطر هذا الممر ”سيسهم في زيادة التباعد السياسي والجغرافي وسيطرة الانقسام الداخلي الفلسطيني بين الضفة الغربية وغزة، وبالتالي يصبح خطراً على المشروع الوطني وحلم تحقيق الدولة، والخوف أن تصبح غزة كيان مستقل في إطار دولي أوروبي“.

وفيما يتعلق بربط إسرائيل الموافقة على الممر المائي بنزع سلاح المقاومة، قال يوسف ”إن إسرائيل ستضغط على أمريكيا وأوروبا حتى تحصل على إشراف دولي لنزع سلاح المقاومة والحصول على ضمانات لتحقيق ذلك“.

وشدد على أن الضمانات ستكون أوروبية أمريكية وليس مصرية كون علاقتها مع حركة حماس متوترة.

وأشار إلى أن تلك الضمانات تتضمن ”عدم إدخال السلاح للقطاع والعمل على نزع سلاح المقاومة الموجود“، مشدداً على أن ذلك أخطر ما يمر فيه المشروع الوطني الفلسطيني؛ لأن السلاح بذلك لم يستخدم لتحقيق حلم الدولة وإنما لتحقيق مكاسب خدماتية مشروعة فقط لقطاع غزة ولم يستخدم لمشروع الدولة.

رغم تلك التخوفات، إلا أن يوسف أوضح أن الفائدة من الممر المائي ستخفف من ضغوط الحصار على قطاع غزة وستفتح منفذاً على العالم الذي يحمل أيضاً مخاطر من ضمنها هجرة أهل غزة للخارج وخاصة أن قبرص جزء من الاتحاد الأوروبي.

كما أوضح أن الممر سيسهم في زيادة الوفود وزيادة التمويل والدعم والتضامن الدولي مع قطاع غزة، وسيؤدي لانفتاح غزة على العالم وحتى الوفود الشعبية العربية.

وتفرض إسرائيل حصاراً على قطاع غزة منذ أكثر من سبع سنوات، تمنع بموجبه إدخال المواد الأساسية لسكان القطاع، كما شنت عليه ثلاثة حروب أدت لتدمير القطاع الاقتصادي والخدماتي فيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com