لا حفلات زفاف في الضفة الغربية احتراما لدماء غزة

لا حفلات زفاف في الضفة الغربية احتر...

عرس عصمت منصور من قرية دير جرير، شرقي رام الله يقتصر على تقديم الطعام لأبناء قريته، ومحمد زيادة، من مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية، يلغي حفل زفافه، مقتصرا على الطقوس الرسمية للزواج.

رام الله – 20 عاما، و“نعمة شجاعية“ تعد الأيام، منتظرة فرحة الإفراج عن فلذة كبدها عصمت، الأسير المحرر من السجون الإسرائيلية، لتفرح بزواجه، لكن نعمة قررت ألا تقيم لابنها حفلا غنائيا، احتراما لـشلال الدم الفلسطيني النازف في قطاع غزة، حسب قولها.

الأم نعمة منصور من قرية دير جرير، شرقي رام الله، أما الابن فهو عصمت منصور (39 عاما)، تحرر من السجن بعد اعتقال دام 20 عاما، ضمن المرحلة الأولى من الأسرى القدامى التي شملت 26 أسيرا، من أصل 104، أفرجت إسرائيل عن ثلاث دفعات منهم، ورفضت الإفراج عن دفعة أخيرة ما أدى لانهيار عملية السلام التي رعتها الولايات المتحدة العام الماضي.

نعمة تقول بلهجتها المحلية “ قلبي مسكر (مغلق) ما (ليس) قادر يفرح، وشعبنا كل يوم يقتل“.

وتواصل حديثها، وسط دعائها بنصر الفلسطينيين، ”فرحتنا بنصر المقاومة، وبنصر الثوار“.

وتابعت نعمة، البالغة من العمر 64 عاما، بقولها ”كلنا فداء غزة“.

الابن عصمت يقول ”ما يجري بغزة قتل فرحتنا“، قبل أن يضيف ”يوم الفرح بنصر المقاومة، وفرحتي بالنصر، وهزيمة الاحتلال“.

فيما اقتصر عرس عصمت على تقديم الطعام لأبناء قريته، داعيا إياهم إلى ”التبرع بالأموال المخصصة لحفلاتهم لغزة“.

محمد زيادة، من مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية، هو الآخر ألغى حفل زفافه، مقتصرا على الطقوس الرسمية للزواج.

وقال زيادة ”بالرغم من أن هذا اليوم فرحة العمر، إلا أن العدوان قتل فرحتنا“.

وأضاف زيادة، الذي يعمل في قوات الأمن الفلسطينية، ”الفرحة بوقف شلال الدم الفلسطيني“.

وفي إجراء مختلف عمن قبله، قرر علي عبيدات، الناشط الشبابي الذي يعمل في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تأجيل موعد عرسه.

وقال عبيدات ”ماتت الفرحة، واستمرار العدوان وارتكاب المجازر الفلسطينية، لن تجعل للفرح مكانا“.

وأضاف ”كل منا يجب أن يشاركه أصدقاؤه وأهله الفرحة، ويتعذر في ظل العدوان ذلك، لذلك قررت تأجيل الفرح إلى موعد آخر، نحن شعب واحد، نتألم لألم غزة، ونفرح بفرحها، فرحتنا بنصر المقاومة“.

إلى ذلك دعت عائلات ومجالس بلدية محلية بالضفة عبر مكبرات الصوت، المواطنين لإلغاء حفلاتهم واقتصارها على الطقوس الرسمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com