أمريكا تشنّ غارات جديدة على المسلحين شمال العراق

أمريكا تشنّ غارات جديدة على المسلحين شمال العراق

بغداد- شنت القوات الأمريكية غارات جديدة على مواقع للمسلحين المتشددين في شمال العراق، فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، خلال زيارته بغداد وأربيل الأحد لتشكيل حكومة ”وحدة واسعة“ من أجل ”خوض المعركة ضد الإرهاب“.

وبدأت الولايات المتحدة التي انسحبت من العراق قبل حوالي ثلاث سنوات توجيه ضربات جوية لجهاديي الدولة الإسلامية في شمال العراق، الجمعة..

ولم يحدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما جدولا زمنيا لأول عملية أمريكية في العراق منذ انسحاب القوات الأمريكية، ودعا القادة العراقيين إلى تشكيل حكومة شاملة من أجل التصدي لتوسع الجهاديين في تنظيم ”الدولة الإسلامية“.

وقالت القيادة الأمريكية الوسطى التي تغطي الشرق الأوسط في بيان، إن القوات الأمريكية ”شنت بنجاح أربع غارات للدفاع عن المدنيين الإيزيديين الذين يتعرضون لهجمات عشوائية“ بالقرب من سنجار.

وشنت طائرات بدون طيار ضربات عند الساعة 15,20 تغ من السبت واستهدفت مركبتي لنقل الجند بالقرب من سنجار ودمرت إحداها، كما ورد في البيان.

وبعد عشرين دقيقة على الغارة الأولى تم تدمير مركبتين نقل جنود ومركبة مدرعة. وعند الساعة 19,00 تغ تم أيضا تدمير مركبة نقل جنود على ما يبدو بالقرب من سنجار بين الموصل والحدود السورية، كما قال البيان.

وقامت الولايات المتحدة صباح الأحد بإلقاء ما يعادل 52 ألف وجبة طعام و كميات كبيرة من حاويات المياه، بعد أن نفذت عمليات مماثلة يومي الخميس والجمعة بهدف إنقاذ ”آلاف المدنيين “ المهديين بالموت عطشا وجوعا على جبل سنجار، شمال غرب العراق، حسبما اعلنت وزارة الدفاع الأمريكية .

كما بدأت بريطانيا إلقاء مساعدات انسانية للمدنيين في جبال سنجار.

ودفعت هجمات تنظيم الدولة الاسلامية على سنجار إلى نزوح نحو 200 ألف شخص من أهالي البلدة غالبيتهم من الطائفية الإيزيدية وتعود جذور ديانتهم إلى أربعة آلاف عام.

ودعت ”قوات البشمركة والأمم المتحدة والحكومة (المركزية) إلى القيام بشيء ما“ لإنقاذ عشرات آلاف المحاصرين.

وتمكن حوالي عشرين ألفا من أهالي سنجار، من الهرب من جبل سنجار بمساعدة قوات البشمركة (الكردية) عبر سوريا والدخول للعراق عبر معبر فيشخابور“.

وفي الفاتيكان، دعا البابا في إطار أعمال العنف التي تحدث في العراق إلى ”البحث عن حل سياسي على المستوى الدولي والمحلي“ لإيقافها.

من جانب آخر، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأحد، أثناء زيارته غلى بغداد، العراقيين إلى تشكيل حكومة ”وحدة واسعة“ من أجل ”خوض المعركة ضد الإرهاب“.

وقال فابيوس بعد لقاء قصير مع وزير الخارجية العراقي بالوكالة حسين الشهرستاني ”يجب أن يشعر جميع العراقيين أنهم ممثلون وأن يتمكنوا معا من خوض المعركة ضد الإرهاب“، في وقت لا يزال فيه العراق بدون حكومة فيما يواجه منذ شهرين هجوما للمسلحين الجهاديين.

وبعد ذلك توجه فابيوس إلى أربيل، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني، إنه جاء بـ“18 طنا من الأدوية والمساعدات الإنسانية الطارئة لتقديمها للنازحين في إقليم كردستان“.

وتعهد فابيوس بأن ”ستستمر فرنسا في تقديم الدعم والمساعدات الإغاثية للإقليم من أجل إيواء النازحين“.

وتابع أنه ”من المقرر أن يقدم حلفاؤنا الأمريكيون والبريطانيون أيضا مساعدات من هذا القبيل“، دون الحديث عن توقيتها أو ما تشتمل عليه.

وأضاف: ”سنقترح على حلفائنا الأوروبيين (دون تحديدهم) مد جسر جوي بين الاتحاد الأوروبي وبين إقليم كردستان العراق لإغاثة النازحين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com