تضارب الروايات حول مباحثات التهدئة في غزة

تضارب الروايات حول مباحثات التهدئة...

1914 شهيدا وأوباما وكاميرون يطالبان بوقف فوري لإطلاق النار

مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات، يؤكد أن الأمر قد يستغرق يومين على الأقل لمعرفة إن كان من الممكن التوصل إلى هدنة أخرى.

أبوظبي– تضاربت الروايات بشأن إحراز تقدم في المحادثات التي تقودها مصر بهدف التوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف دائم للعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ أكثر من شهر.

ففي حين تحدث مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات عن انفراجة وشيكة، قال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه، إن إسرائيل ليس لديها أي خطط لإرسال مفاوضين إلى القاهرة مرة أخرى ”ما استمر إطلاق النار.

ومن المتوقع أن تستأنف مصر جهودها الدبلوماسية اليوم، بالاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين في القاهرة، ولكن ليس واضحا مدى التقدم الذي يمكن إحرازه إذا لم يشارك ممثلون إسرائيليون في المحادثات.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات، إن الأمر قد يستغرق يومين على الأقل لمعرفة إن كان من الممكن التوصل إلى هدنة أخرى.

وتتمثل النقطة الشائكة في مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات، بأن حماس لن تستخدم أي إمدادات يتم إرسالها إلى غزة لإعادة البناء في حفر المزيد من الأنفاق التي يستخدمها مقاتلون فلسطينيون للتسلل إلى إسرائيل.

وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يائيل شتاينز للقناة العاشرة الإسرائيلية ”نحن أمام مفترق طرق. وخلال يومين أو ثلاثة سنرى إن كنا سنتجه يسارا نحو التوصل لاتفاق أم يمينا نحو التصعيد.“

أوباما وكاميرون يطالبان بإنهاء القتال

وفي سياق ذي صلة دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم السبت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في غزة والضغط من اجل اتخاذ إجراء يقود إلى وقف دائم لاطلاق النار.

وقال البيت الأبيض في بيان عن الاتصال الذي دار بين الزعيمين والذي ناقشا خلاله ايضا الوضع في العراق وأوكرانيا ”فيما يتعلق بغزة فقد ادانا استئناف اطلاق الصواريخ وطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية مما يؤدي إلى وقف دائم لاطلاق النار.“

وأضاف البيان ”كرر الرئيس أوباما ورئيس الوزراء كاميرون دعمهما لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حين اكدا على ضرورة ان يعمل الجانبان على الحد من الخسائر في صفوف المدنيين.

مزيد من الشهداء وتراجع حدة القتال ليلا

ميدانيا، تراجعت حدة القتال مع حلول الليل، فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أن سبعة فلسطينيين استشهدوا السبت في الغارات الإسرائيلية، ما يرفع حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في الثامن من تموز/أيلول الماضي إلى 1914.

وأعلن المتحدث باسم الوزارة، أشرف القدرة، عن ”وصول شهيدين إلى مستشفى أبويوسف النجار في القصف الأخير على سيارة مدنية في رفح“جنوب قطاع غزة.

وقال شاهد عيان، إن الطائرات الإسرائيلية الحربية أطلقت صاروخا على الأقل باتجاه سيارة في مدينة رفح ما أدى إلى مقتل من فيها.

وأعلن القدرة في وقت سابق أن ”مواطنين استشهدا في غارة عدوانية استهدفت دراجة نارية في مخيم المغازي“ وسط القطاع.

وذكر شهود عيان أن طائرة استطلاع استهدفت مواطنين كانا على الدراجة النارية في الشارع الرئيسي وسط المغازي، موضحين أن القتيلين هما أب وابنه.

واضافوا أن ”الشهيدين في مخيم المغازي هما عبد الحكيم المصدر وابنه مسعد المصدر“.

وقال القدرة إنه ”تم انتشال ثلاثة شهداء آخرين من تحت أنقاض مسجد القسام الذي قصفته الطائرات الصهيونية في مخيم النصيرات“ وسط القطاع أيضا.

وأوضح القدرة أن ”جميع الشهداء تم نقل جثثهم الممزقة إثر الاستهداف المباشر إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح“، مشيرا إلى أنه بين ”شهداء المسجد نضال بدران وطارق جاد الله ومعاذ زايد“.

من جهتها، ذكرت وزارة الداخلية أن مسجد ”الشهيد عز الدين القسام“ تعرض للقصف الجوي بعدة صواريخ أدت إلى تدميره كليا باستثناء مئذنته، وألحقت أضرار جسيمة في أكثر من عشرة منازل مجاورة.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أنه ”تم استهداف خمسة مساجد منذ صباح أمس (الجمعة) بصواريخ أطلقت من طائرات اف-16 وتدميرها“، موضحا أن هذا القصف استهدف ”ثلاثة منها اليوم“ السبت.

وكانت الغارات الإسرائيلية وعمليات إطلاق الصواريخ استؤنفت بعد فشل المفاوضين من الجانبين في التوصل إلى تمديد هدنة استمرت 72 ساعة وانتهت عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش من يوم الجمعة.

وفي الجانب الإسرائيلي قتل 64 عسكريا وثلاثة مدنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com