الأونروا: خفض أمريكا للمساعدات ينذر بزعزعة استقرار الشرق الأوسط

الأونروا: خفض أمريكا للمساعدات ينذر بزعزعة استقرار الشرق الأوسط

المصدر: رويترز

قال رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الإثنين، إن الخطط الأمريكية لتقليص المساعدات للوكالة ”مفاجئة ومضرة، وتخاطر بزعزعة استقرار الشرق الأوسط“.

وزار ”بيير كراهينبول“، المفوض العام للوكالة، قطاع غزة في اليوم ذاته الذي أبلغ فيه مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، البرلمان الإسرائيلي في القدس بأن الولايات المتحدة ستنقل سفارتها إلى هناك بحلول نهاية 2019.

وأعلنت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في الأونروا، يوم 16 يناير/ كانون الثاني، أنها ستحجب 65 مليون دولار من 125 مليون دولار، كانت تخطط لإرسالها إلى الوكالة هذا العام. وتحصل الأونروا على تمويلها بالكامل تقريبًا من مساهمات تطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وشكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قيمة مثل هذا التمويل، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوكالة بحاجة لتنفيذ إصلاحات لم تحددها.

وقال كراهينبول، الذي يزور غزة لتدشين النداء العالمي للتمويل لإبقاء مدارس وعيادات الوكالة مفتوحة خلال 2018 وما بعد ذلك: إن ”تقليص الولايات المتحدة للمساعدات سيسبب صعوبات للوكالة.

وأضاف: ”التقليص حاد ومفاجئ ومضر… على العالم أن يسأل نفسه هذا السؤال.. هل يحتاج الشرق الأوسط لمزيد من عدم الاستقرار؟ هل من المعقول التفكير بأن المرء لن يحقق سوى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة بتقليص التمويل لأونروا؟“

ويعتمد أكثر من نصف سكان قطاع غزة، وعددهم مليونا نسمة، على دعم أونروا ووكالات أخرى. ويقول الفلسطينيون: إن قرار تقليص التمويل قد يفاقم المصاعب في القطاع، حيث بلغت نسبة البطالة 46 في المئة.

وأسست الجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة أونروا في عام 1949، بعد أن فر مئات الآلاف من الفلسطينيين أو طُردوا من ديارهم في حرب عام 1948، التي أعقبت قيام دولة إسرائيل.

وقال كراهينبول، أثناء زيارة مدرسة للبنات في مدينة غزة: إن ”نحو 525 ألف صبي وفتاة في 700 مدرسة تابعة للوكالة قد يتأثرون بتقليص التمويل الأمريكي“. وأضاف أن ”حصول الفلسطينيين على رعاية طبية أساسية قد يتأثر أيضًا“.

وتابع: ”لا أستطيع تخيل المجيء لهذه المدرسة أو أي مدرسة أخرى في أونروا خلال أسابيع قليلة لأقول للأطباء للأسف فشلنا.. الفشل ليس خيارًا“.

ويقول مسؤولون أمريكيون: إن واشنطن منحت 355 مليون دولار لأونروا في العام المالي 2017، الذي انتهى في 30 أيلول.

وفي تغريدة على تويتر في الثاني من يناير/ كانون الثاني، قال ترامب: إن واشنطن تمنح الفلسطينيين ”مئات الملايين من الدولارات سنويًا، ولا تنال أي تقدير أو احترام“.

وأضاف: ”في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدم أيًا من تلك المدفوعات الكبيرة لهم في المستقبل؟“

وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييدًا محسوبًا للخطوة الأمريكية. وكان نتنياهو قد دعا إلى خفض تدريجي في تمويل أونروا، ونقل مسؤولياتها للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ولكن بدا أنه يقر بأن ذلك قد يترك إسرائيل في مواجهة أزمة إنسانية محتملة على أعتابها. وتفرض إسرائيل قيودًا صارمة على حركة الأفراد والبضائع عبر الحدود مع قطاع غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com