مع اقتراب موعد الانتخابات البلديّة…“النهضة“ تهدّد بفك ارتباطها مع ”نداء تونس“ – إرم نيوز‬‎

مع اقتراب موعد الانتخابات البلديّة…“النهضة“ تهدّد بفك ارتباطها مع ”نداء تونس“

مع اقتراب موعد الانتخابات البلديّة…“النهضة“ تهدّد بفك ارتباطها مع ”نداء تونس“

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

تصاعدت نذر التوتر بين حركة النهضة و حزب ”نداء تونس“ شريكها في الائتلاف الحاكم، حيث شرعت في تصويب سهام النقد اللاذع لطريقة تعاطيه مع مطالب الاحتجاجات الشعبية، وتسيير شؤون الدولة والحكم.

وفاجأ القيادي البارز في ”النهضة“، عبد الكريم الهاروني، الرأي العام بتصريحات قال فيها: إن ”النداء هو الحزب الأوّل في الانتخابات، ويبقى الحزب المسؤول عمّا يحدث في البلاد، وعليه أن يتحمل مسؤوليته، وأن يدافع عن الدولة والحكومة ومطالب الشعب المشروعة“.

وزعم الهاروني أن ما جمع حزبه الإسلامي بحزب الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ذي التوجه العلماني، ليس تحالفًا، وأن الالتقاء بينهما ليس أبديًّا – وفق تعبيره-  ووصف بأنه محاولة للتملّص من مسؤولية المرحلة، مع اقتراب الانتخابات البلدية المقررة في 6 مايو/أيار المقبل.

واستحضر رئيس مجلس الشورى في حركة النهضة، نتائج الانتخابات التشريعية في العام 2014، والتي منحت 86 مقعدًا لحركة نداء تونس، والمرتبة الأولى من مجموع 217 نائبًا في البرلمان.

ويواجه الحزب الإسلامي تهم التستر على منظومة الفساد، منذ قيادته لحكومة ”الترويكا“، وهي تكتل من ثلاثة أحزاب سياسية فازت بأول انتخابات برلمانية، بعد ثورة أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

ولم يتردد الهاروني في التهديد بلجوء حركة النهضة إلى المعارضة، ”حال وجدنا أن ذلك يخدم مصلحة تونس“، وهو ما يُناقض الموقف العلني لرئيسها الشيخ راشد الغنوشي، الذي دافع، خلال إحياء الذكرى السابعة للثورة، عن جدوى التحالف الرئاسي واستمراره.

وقال خالد شوكات، القيادي البارز في حزب نداء تونس، لـ“إرم نيوز“: إن ”مركزية الحزب تدرس التصريحات التي أدلى بها قيادي كبير في حزب حليف يحوز على تمثيل معتبر في البرلمان والحكومة، وهو شريك في كل السياسات المُنفذة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة في 2014“.

وسبق لقادة بارزين في الحزب، الذي أسسه الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي، أن انتقدوا ”التركيبة غير المنسجمة لحكومة الوحدة الوطنية؛ لتعدد الأطراف المشكلة لها بتناقض مرجعياتها وتصادمها في فترات كثيرة، ما أثّر على تنسيق العمل الرسمي مقابل إهدار الفرص“.

ومنذ فترة ليست قصيرة، ترصد الدوائر السياسية في تونس العديد من المؤشرات التي تقول إنها تنبئ باقتراب فك الارتباط بين شريكي الحكم، نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية، بعد سنوات من التحالف الحاكم فيما بينهما.

 ويعتبر مراقبون تونسيون أن الحزبين ربما يكونان غير قادرين على مواصلة التعتيم على الخلافات القائمة بينهما، رغم استمرار ذلك لمدة عامين ونصف العام من التحالف.

وكان برهان بسيس، المكلف بالشؤون السياسية في نداء تونس، قد أعلن مؤخرًا نهاية ”التوافق“ مع حركة النهضة، وتحوّلها من حليف إلى ”خصم“، وهو ما أثار لغطًا كبيرًا في الساحة السياسية التونسية حول خلفيات ذلك الإعلان والتوقيت الذي جاء فيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com