27 أسيرًا فلسطينيًا يواجهون الموت بسبب مرض قاتل – إرم نيوز‬‎

27 أسيرًا فلسطينيًا يواجهون الموت بسبب مرض قاتل

27 أسيرًا فلسطينيًا يواجهون الموت بسبب مرض قاتل

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية عيسى قراقع، أن 27 أسيرًا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون من مرض السرطان بمختلف أنواعه.

وقال قراقع في حديث لـ“إرم نيوز“، إن ”بعض أولئك الأسرى معتقل منذ أعوام طويلة، دون أن تقدم لهم إدارة السجون علاجاً مناسباً لحالتهم الصحية، إذ يتم تقديم المسكنات لهم فقط؛ ما يشكل خطورة حقيقية على حياتهم ويعرضهم للموت في أي لحظة“.

وأضاف أن ”الأسرى المصابين بالسرطان يعانون بشكل مضاعف، غذ يعيشون ظروفًا قاسية وانتهاكات مستمرة بحقهم من قبل إدارة السجون وحرمانهم من كافة حقوقهم، ولا يجدون دواءً شافياً لهم من هذا المرض الذي زاد أعداد المصابين به عن السابق“.

وأشار إلى أن ”سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إدارة السجون الإسرائيلية سياسة قديمة حديثة، وهي سياسة متعمدة يقوم بها أطباء السجون؛ غذ لا يقدمون العلاج اللازم للأسرى المرضى وهذا يؤدي إلى تفاقم حالاتهم الصحية لوصولها إلى درجة خطرة جدًا، إضافة إلى رفض إدارة السجون الطلبات المستمرة من قبلنا ومن قبل المؤسسات الحقوقية بالإفراج عن الحالات المرضية الصعبة، وتركها تعاني حتى تصل إلى المراحل الأخيرة من المرض“.

وأدى ذلك إلى استشهاد عدد كبير من الأسرى المرضى وكان آخرهم الأسير حسين عطا الله الذي تعمدت إدارة السجون -وبشكل مقصود- أن يموت داخل السجن رافضة الإفراج عنه، رغم معرفتها التامة أنه يصارع الموت وفي وضع صحي خطير جدًا، بعد إصابته بخمسة انواع من السرطان تفشت في جسده.

وأكد قراقع أن ”الظروف المعيشية داخل سجون الاحتلال هي بحد ذاتها مصدر للأمراض إذ تفتقر إلى جميع مقومات الحياة الإنسانية؛ ما يزيد مخاطر تفشي الأمراض بين الأسرى، كذلك إن معاناة الأسرى المرضى تزداد مع عمليات التفتيش التي تجريها قوات القمع ليلاً لغرفهم وبشكل يومي، دون أدنى مراعاة لأوضاعهم الصحية“.

بدوره قال الحقوقي معتز الشريف المختص بحقوق الإنسان وأوضاع الأسرى، إن ”سياسة الإهمال الطبي الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين آخذة بالتصاعد، وطالما طالبنا نحن كحقوقيين ومؤسسات حقوقية المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والبرلمانات العالمية، بتشكيل لجان تحقيق لزيارة السجون الإسرائيلية والاطلاع على أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وما يعانونه من ممارسات وانتهاكات، وخصوصًا المرضى منهم وسياسية الإهمال الطبي التي يعانون منها.“

وأكد  الشريف لـ“إرم نيوز“، أن ”اتفاقية جنيف -خاصة الرابعة- تؤكد -بالعديد من موادها- إلزامية الدولة القائمة بالاحتلال تقديم العلاج اللازم للحالات المرضية وإطلاق سراح الحالات المرضية الصعبة، وعموم اتفاقيات جنيف وخاصة الثالثة والرابعة تحظر نقل الاسرى داخل دولة الاحتلال“.

وأضاف أن ”سلطات الاحتلال تمارس جريمة واضحة وكبرى بحق الأسرى الفلسطينيين ويجب التحرك على أساسها، فالمحاكمة غير العادلة، واعتقال الأطفال وتعذيبهم، وغيرها من الانتهاكات يجب مجابهتها، خصوصًا أن دولة الاحتلال في هذا الوقت تتصرف بحماية الإدارة الأمريكية وانحيازها السافر إلى جانبها؛ ما يستدعي التحرك من نوع خاص لكسب الرأي العام الدولي في القضية الفلسطينية عمومًا، وفي الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي قضايا الجرائم والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال وهذه كثيرة وكلها موثقة“.

و على صعيد التحرك الدولي، قال الشريف: ”نحن بحاجة إلى خطوات ملموسة ومدروسة أكثر، فمثلًا أن نضع ملف الأسرى المرضى كعنوان، كما ونضع ملف الأطفال كعنوان حتى نحقق نتائج، وفعلًا بدأنا نحقق نتائج على صعيد الأطفال، فمنظمة اليونيسيف الدولية تحضر نفسها للإعلان عن أن جيش الاحتلال هو جيش إرهابي كما هي حال العصابات والمافيات، وقد شكل الاحتلال لجنة لمحاولة التصدي لمن يسحب الشرعية من تحت أرجل دولة الاحتلال على المستوى الدولي من مجموعة واسعة من الخبراء وحدد لها موازنة كبيرة، كل ذلك لأنه يدرك أن المعركة القانونية والسياسية معه قادمة في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية“.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 7000 أسير فلسطيني  من بينهم 1800 أسير مريض يعانون من أمراض مختلفة، وحوالي 200 حالة مرضية توصف بأنها صعبة جدًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com