الجيش اللبناني يدخل عرسال بعد معارك مع مسلحين

الجيش اللبناني يدخل عرسال بعد معارك...

أحد سكان البلدة يؤكد أن الجنود دخلوها ولم تحصل مواجهات ولا إطلاق نار، وأنه لم ير أي مسلح.

بيروت – أعلن مصدر عسكري لبناني أن الجيش بدأ الجمعة بالدخول الى بلدة عرسال السنية في شرق البلاد والتي شهدت قبل ايام معارك عنيفة مع مقاتلين من تنظيمات اسلامية متطرفة قدموا من سوريا.

وقال المصدر ”بدأنا بالدخول اليوم وأقمنا أول حاجز في غرب البلدة ونحن نتقدم تدريجيا داخلها“.

وقبل المعارك التي شهدتها البلدة خلال الايام القليلة الماضية كان الجيش يقيم الحواجز على اطرافها ويسير دوريات داخلها.

وتقع عرسال على الحدود الشرقية مع سوريا وهي تعد 35 الف نسمة ويعيش فيها ايضا نحو 47 الف لاجىء سوري. وأبدى سكان هذه البلدة تعاطفهم مع المعارضة السورية منذ العام 2011.

واضاف المصدر العسكري اللبناني ”حتى الان لم ندخل كامل البلدة وبالتالي لا نستطيع القول ما اذا كان كل المسلحين قد غادروها“.

وأكد أحد سكان البلدة في اتصال معه ان الجنود دخلوها ولم تحصل مواجهات ولا اطلاق نار، وأنه لم ير أي مسلح.

وجرت معارك عنيفة بين الجيش والمقاتلين الاسلاميين المتطرفين بين السبت والاربعاء ما ادى الى مقتل 17 جنديا وعشرات الاسلاميين والمدنيين. كما لا يزال 19 جنديا و17 عنصرا من قوى الامن محتجزين لدى المقاتلين المتطرفين.

وتشترك عرسال، وهي بلدة سنية مساحتها 316.94 كلم مربع، وتقع على سلسلة جبال لبنان الشرقية بخط حدودي مع سوريا طوله 50 كيلومترًا.

وسمح التداخل في حدودها مع الجبال السورية الوعرة المعروفة بجبال القلمون للمقاتلين المتسللين من الاختباء في هذه المنطقة والتمدد فيها مع ازدياد اعدادهم وسط مخاوف أمنية لبنانية متزايدة من وجودهم داخل الأراضي اللبنانية وانتماءهم لمجموعات متشددة.

وانفجر الوضع في منطقة عرسال ودخلت على خط المعارك الدائرة على مقربة من الحدود بعد اعتقال الجيش اللبناني للسوري ”أبو أحمد جمعة“، وهو قائد ”لواء فجر الإسلام“ (الذي ترك جبهة النصرة وبايع الدولة الاسلامية في العراق وسوريا بقيادة أبو بكر البغدادي)؛ ما أدى الى وقوع اشتباكات اندلعت السبت الماضي مع المجموعات المسلحة التي ينتمي جزء منها إلى تنظيمي ”الدولة الإسلامية“ و“النصرة“.

هذه المعارك هدأت بعد وساطة من رجال دين لبنانيين أرست وقفا لإطلاق النار وبدء انسحاب المسلحين منها وإطلاق عدد من العناصر الأمنية المحتجزة، لكنها خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجيش اللبناني والمسلحين القادمين من سوريا والمدنيين اللبنانيين واللاجئين السوريين.

وأدت الاشتباكات أيضا موجة نزوح جديدة للاجئين السوريين بعد احتراق عدد من مخيماتهم بسبب القصف، فالتجأوا مجددا إلى داخل بلدة عرسال فيما قرر عدد منهم العودة إلى سوريا، إلا أنهم علقوا قريبا من الحدود اللبنانية؛ لأن الأمن السوري التابع للنظام لم يسمح لهم بالعودة.

الأكيد أن الكثير تغيير في عرسال وما كان قبل معارك الجيش لن يكون مثل بعدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com