بالصور.. عائلة غزّية تقيد ابنيها بالسلاسل إثر إصابتهما بمرض غريب – إرم نيوز‬‎

بالصور.. عائلة غزّية تقيد ابنيها بالسلاسل إثر إصابتهما بمرض غريب

بالصور.. عائلة غزّية تقيد ابنيها بالسلاسل إثر إصابتهما بمرض غريب

المصدر: سامح المدهون – إرم نيوز

تعاني عائلة فلسطينية مكونة من 20 فردًا في قرية بيت حانون شمال قطاع غزة الأمرّين؛ فبين الفقر والتشريد والعيش داخل ”كرفان متنقل“ بعد أن هدم الاحتلال منزلها في الحرب الأخيرة، فاقمت إصابة اثنين من أبنائها بمرض غريب أوضاعها سوءًا، ما دفعها لتقييدهما بالسلاسل.

ففي مساحة لا تتجاوز الـ40 مترًا، يعيش الأفراد العشرون فقرهم وحرمانهم وبؤسهم، ولا تسترهم إلا ألواح من الخشب والزينكو، وبعض الشوادر القماشية.

الربط بالسلاسل

ورغم كل ما عانته العائلة، إلا أن إصابة اثنين من أبنائها بمرض غريب أعاقهما جسديًا وعقليًا، زاد المأساة، التي قال معيلها أبو محمد إنه ”اضطر إلى ربطهما بالسلاسل حفاظًا على حياة العائلة وحياتهما“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن ابنيه المصابين يقومان بأعمال غريبة، وأنهما دائما الهجوم على بقية إخواتهما ويعتدون عليهم بالضرب، إضافة إلى وضع قطع الحديد والخشب داخل أفواههم“، معبرًا عن ”خشيته من هروبهما وفقدانهما“.

حياة لا تُطاق

والكرفان المتنقل حيث تعيش العائلة الفلسطينية لا يحميهم حر الصيف أو برد الشتاء القارس، حيث تقول ربة الأسرة ”أم محمد“ إن ”حريقًا اندلع قبل أيام في الكرفان بينما كانوا نيامًا، نتيجة تماس كهربائي أحدثته الأمطار المتساقطة، وأنهم نجو في اللحظات الأخيرة رغم أن النيران تركت آثارها السوداء في المنزل“.

وأضافت لـ“إرم نيوز“ أنها ”تأمل بأن يشفى ولداها من المرض الذي يعانيان منه والإعاقة التي جعلت حياة العائلة لا تطاق“، مشيرة إلى أن ”حالتهما لا يتابعها  طبيب ولا تشرف عليها مؤسسة صحية، وبالتالي هما بحاجة لرعاية فورية“.

وطالبت ”أم محمد“ المسؤولين ”بضرورة الالتفات إلى مطالب العائلة، وتوفير سكن ملائم لهم غير الكرفان في الحد الأدنى“.

ضحايا الكرفانات

من جهته قال المحامي والحقوقي صلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات غزة إن ”أكثر من 14 ألف أسرة في قطاع غزة فقدت منازلها في الحرب تعيش في ما يسمى (كرفانات) وتحديدًا قرب المناطق الحدودية للقطاع“، مشيرًا إلى أن ”هؤلاء يعيشون ظروفًا صعبة جدًا“.

وأضاف عبد العاطي لـ“إرم نيوز“ أن ”عملية إعمار غزة حتى الآن لم تصل تلك الأسر التي تعيش ظروفًا غير إنسانية، لا يتوفر فيها الحد الأدنى من ضمانات الكرامة الإنسانية، وبالتالي في ظل الطقس البارد يعانون أكثر من غيرهم“.

وطالب المحامي ”السلطة الفلسطينية بمد يد المساعدة لهذه العائلات، وتوفير الحد الأدنى من العيش الكريم، أو استئجار أماكن لهم وتوفير أدوات مواجهة هذا الصقيع، خاصة أن قطاع غزة شارف على ظروف غير مسبوقة من المعاناة والأزمات المتلاحقة“، منوهًا إلى أن ”العديد من الأطفال توفوا جراء العيش داخل هذه الكرفانات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com