قبل أسبوعين من زيارة بنس.. ما هي دلالات الاعتذار الإسرائيلي للأردن؟

قبل أسبوعين من زيارة بنس.. ما هي دلالات الاعتذار الإسرائيلي للأردن؟

المصدر: لؤي بحران- إرم نيوز

على نحو متسارع، خرجت الحكومة الأردنية مساء الخميس لتعلن عن تلقّيها اعتذارًا من حكومة الاحتلال عن مقتل 3 أردنيين على يد قوات الأمن الإسرائيلية.

وقتل حارس أمن يعمل بالسفارة الإسرائيلية في عمان، أردنيين اثنين في تموز/ يوليو الماضي، بينما قُتل قاض أردني أثناء عبوره لزيارة أقاربه في الضفة الغربية عام 2014 برصاص الجيش الإسرائيلي.

الناطق باسم الحكومة محمد المومني، الذي غاب عن المشهد خلال الأيام الماضية رغم الجدل الذي رافق ارتفاع أسعار الخبز وسلعًا أساسية أخرى، خرج بتصريحات أكد فيها أن الحكومة الإسرائيلية ”أبدت أسفها وندمها على مقتل الأردنيين“، وخرجت كاميرات التلفزيون الرسمي بتقارير من منازل الضحايا ليعلنوا قبولهم بالتعويض الإسرائيلي.

ورغم التعهد الأردني بعدم فتح السفارة الإسرائيلية في عمان قبل محاكمة القاتل الذي استقبله رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالأحضان، خرج مكتب الأخير بتصريح يعلن فيه أن السفارة ”ستستأنف عملياتها الكاملة على الفور“.

ويأتي الاستعجال الإسرائيلي لعودة المياه لمجاريها، بعد غضب دبلوماسي وشعبي غير مسبوق في الأردن من إعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وقبل أسبوعين من زيارة مرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس للأردن.

دلالات التوقيت

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي خالد المجالي أن ”هذه الخطوة تُمثّل تراجعًا أردنيًا أمام الضغوط الأمريكية والبريطانية قبل زيارة بنس، حيث إن الأسف لا يرقى للاعتذار عن جريمة قتل“.

وأضاف المجالي في حديث لـ“إرم نيوز“ أن ”عودة السفارة قبل محاكمة القاتل ستعني أن الأردن خرج خاسرًا من معركة وطنية، فالأمر ليس قضية عائلية تسقط بمجرد قبول ذوي الضحايا بالتعويض“.

وأشار إلى أن الأردن ”مطالب بإعادة تموضع في علاقاته الإقليمية حتى لا يبقى أسير الضغوط الإسرائيلية والأمريكية لفرض حلول عليه كتحويله لوطن بديل تحت مسمى الكونفدرالية“.

وبدت الكاتبة الأردنية هند خليفات، متوافقة في رأيها مع المجالي، حيث كتبت تغريدة على ”تويتر“، وصفت فيها الاعتذار الإسرائيلي بأنه ”ورقي لا يزهر وردًا“.

وقالت خليفات في تغريدتها إن ”اعتذار إسرائيل للأردن هو بمثابة فتح باب السفارة في عمان.. حقائبهم جاهزة ولم يبق سوى اعتذار ورقي لا يزهر وردًا ولا يطرح نقطة دم كانت يومًا في وريد زعيتر أو الشاب الجواودة أو الطبيب الحمارنة“.

انتصار وحفاوة رسمية

في المقابل، حرصت وسائل الإعلام الرسمية على التأكيد بأن المذكرة التي قدّمتها الحكومة الإسرائيلية تضمّنت استجابة كاملة للشروط الأردنية بحسب تصريح المومني.

وفي تقرير تحت عنوان ”إسرائيل ترضخ لمطالب الأردن وحقوق شهدائه“، اعتبرت صحيفة ”الرأي“ المقرّبة من الحكومة أن إسرائيل ”رضخت“ للمطالب الأردنية.

وقالت الصحيفة في تقريرها إنه ”لم يكن هناك شك بأن الأردن لن يتنازل ولن يتزحزح قيد أنملة إلى أن يأخذ حقه كاملًا، وحقوق مواطنيه الثلاثة“، معتبرة أن ”رضوخ الحكومة الإسرائيلية لهذا الحق الأردني واعتذارها، انتصار كامل للمبادىء الأردنية“.

من جانبه، أكد موقع ”هلا أخبار“ التابع للقوات المسلحة نقلًا عن مصدر حكومي أن التعويض كان أعلى من التعويضات التي دفعت لضحايا سفينة ”مافي مرمرة“ التركية.

يذكر أن الأردن يرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل المعروفة بـ“وادي عربة“ والتي تم توقيعها عام 1994، لكن وصلت العلاقات بينهما إلى حدها الأدنى نهاية العام الماضي، بحسب مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com