سلفيو مصر يفشلون في إيجاد "واجهة" سياسية

سلفيو مصر يفشلون في إيجاد "واجهة" س...

حزب "النور" السلفي يفشل في إدماج شخصيات مسيحية في كيانه مما يهدده بفشل خوضه لانتخابات البرلمان.

المصدر: القاهرة - من شوقي عصام

يواجه حزب ”النور“ السلفي في مصر، أزمة البحث عن ”محلل“ أو ”واجهة“ تعطيه الغطاء الدستوري لخوض انتخابات مجلس النواب المقبل، وذلك بعد أن فشل في إدماج شخصيات مسيحية داخل كيانه، تخوض من خلاله الاستحقاق النيابي، حتى يحصل على صك الحماية من تهديدات حله، لقيامه على أساس ديني، في ظل وجود نص دستوري يحظر إقامة الأحزاب السياسية على أساس ديني أو مذهبي.

خوض شخصيات مسيحية الانتخابات عن طريق الحزب، فشل مبكرا، وذلك نظرا للصدام الذي نتج عن تصميم قيادات داخل الحزب على خوض هذه الشخصيات الانتخابات في دوائر واسعة وكبيرة جغرافيا، بالإضافة إلى وجود سياسيين في هذه المناطق، يمتلكون عناصر العصبية والقبلية والمال، مما يعني الخسارة المبكرة على المقاعد، التي سيخوضون عليها المنافسة، فضلاً عن تمسك الحزب بخوض المسيحيين الانتخابات، ممثلين عنه بالنظام الفردي وليس القائمة، مما يصعِّب فرصهم في الفوز.

حزب ”النور“ يُجري حاليا مفاوضات مع بعض الأحزاب المدنية والليبرالية للتنسيق معها على القوائم الانتخابية بعد وجود صعوبات أخرى تتعلق بعدم وجود نساء ليتمكن من خوض الانتخابات من خلالهن، وتتمسك هذه الأحزاب التي تعاني من ضعف في التمويل بظهير جماهيري ضعيف، بأن يتبنى ”النور“ حملاتهم الانتخابية وأدوات الدعاية وتمويل مرشحيهم.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه تحالف ”الأمة المصرية“ تخبطًا في الاستقرار على القوائم ووضع نظام الاختيار للمرشحين بالنظام الفردي، في ظل تنامي الخلافات بسبب المحاصصة ونسبها بين الأحزاب.

وفي هذا السياق، صرح أحمد كامل المتحدث باسم عمرو موسى، بأن التحالف الذي لا يزال يعمل الأخير على تأسيسه، بالمشاركة مع عدد من الشخصيات العامة والأحزاب، يهدف في الأساس إلى لم الشمل وإنهاء التشرذم الموجود في الساحة السياسية الآن.

وقال: إن أعضاء لجنة الخمسين، وعلى رأسهم عمرو موسى، كانوا أول من رفضوا دعاوى الإقصاء، وكانوا مسؤولين أمام الشعب والتاريخ، عن إصدار وثيقة دستورية تحفظ حقوق جميع المصريين بدون تفرقة.

وأوضح كامل أن الساحة السياسية المصرية لا تزال في طريقها للتشكيل، وأن موسى يسعى للتنسيق بين أعضاء الكتلة المدنية الوسطية دون إقصاء أو إبعاد، ومع الأخذ في الاعتبار وجود أفكار وأسس سياسية مختلفة لدى عدد من الأحزاب الأخرى، مؤكدا في بيان ضرورة الاستعداد الإيجابي للاستحقاق الديمقراطي الثالث والأخير في خارطة الطريق، لكسب ثقة الناخب وطمأنة الناس على وجود حلول لمشاكلهم اليومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com