مع انطلاق اجتماعه.. عباس يطالب المركزي بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل (صور)

مع انطلاق اجتماعه.. عباس يطالب المركزي بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل (صور)

انطلقت اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأحد، في رام الله، وسط الضفة الغربية، لبحث قرارات تتعلق بالرد على اعتراف الولايات المتحدة، الشهر الماضي، بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

ويشارك في الاجتماع 90 عضوًا بالمجلس المركزي من أصل 110 أعضاء، إلى جانب نحو 350 شخصية فلسطينية مستقلة واقتصادية وحزبية وآخرين من عرب إسرائيل.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته الافتتاحية: “أزعجني كثير عدم مشاركة أخوة لنا في هذا الاجتماع لأن المكان غير مناسب لاتخاذ قرارات مصيرية”، متسائلاً: أين هو المكان المناسب برأيهم لاتخاذ القرارات المصيرية؟

وأضاف: “نلتقي هنا لندافع عن القدس ونحمي القدس ولا حجة لأحد في المكان أنه غير مناسب”، مؤكدا أننا “في لحظة خطيرة ومستقبلنا على المحك، لن نرحل ولن نرتكب أخطاء الماضي، هذه بلادنا من أيام الكنعانيين”.

وتابع عباس قائلاً: “إننا لا نأخذ تعليمات من أحد ونقول “لا” لأي كان إذا كان الأمر يتعلق بمصيرنا وقضيتنا وبلدنا وقضيتنا وشعبنا “لا وألف لا”، مكملاً: “قلنا لا لترمب ولن نقبل مشروعه، وصفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها”.

وقال الرئيس الفلسطيني: “سنستمر بإثارة موضوع وعد بلفور حتى تعتذر بريطانيا لشعبنا وتقدم التعويض”، مشدداً على أن “إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو وإننا سلطة من دون سلطة وتحت احتلال من دون كلفة، ولن نقبل أن نبقى كذلك”.

ومضى قائلاً: “إننا ملتزمون بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان وعدم القيام بإجراءات أحادية، وسنواصل الذهاب إلى مجلس الأمن حتى الحصول على العضوية الكاملة”، مشددا على “أننا لا نقبل أن تكون أمريكا وسيطاً بيننا وبين إسرائيل ونريد لجنة دولية”.

واستطرد: “إننا مع المقاومة الشعبية السلمية وملتزمون بمحاربة الإرهاب ومع ثقافة السلام، مجددا التأكيد على أنه ليس مسموحا لأحد أن يتدخل في شؤوننا”، مشيراً إلى أنه رفض لقاء السفير الأميركي في تل أبيب في أي مكان وأن أمريكا استعملت الفيتو 43 مرة ضد قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأردف: “سنواصل الانضمام للمنظمات الدولية وسنستمر في لقاءاتنا مع أنصار السلام في إسرائيل”، مشددا على “ضرورة وجوب العمل بكل جهد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في أقرب وقت، وتحديث منظمة التحرير الفلسطينية والاستمرار في تحقيق المصالحة التي لم تتوقف ولكن تحتاج إلى جهد كبير ونوايا طيبة لإتمامها”.

ويعتبر المجلس المركزي، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني (أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني)، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي المقاومة الإسلامية “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

وسيبحث الاجتماع عدة قضايا منها تعليق اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، والتحرك مجددًا لدى مجلس الأمن الدولي للحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، إضافة لمناقشة سبل إتمام المصالحة الفلسطينية.

وستستمر أعمال المجلس حتى مساء غد الإثنين، حيث من المقرر أن يصدر بيانه الختامي الذي يتضمن قراراته بشأن القضايا التي سيبحثها خلال الاجتماع.

وأعلن أمناء سر أقاليم حركة “فتح” في الضفة الغربية، مساء الأحد، مقاطعتهم لاجتماع المجلس احتجاجًا على دعوة القنصل الأمريكي لدى فلسطين، دونالد بلوم، لحضور جلسة الافتتاح.

وقال نور أبو الرب، أمين سر إقليم محافظة جنين أن “أمناء سر أقاليم الضفة الغربية عقدوا اجتماعًا اليوم، في مدينة رام الله وقرروا عدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي”.

وأضاف أن “الاجتماع يعقد بعد قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد القرار، مقاطعة كافة المسؤولين الأمريكيين”.

وتابع أنه “لا يعقل أن يتم دعوة القنصل الأمريكي لحضور جلسة الافتتاح؛ لذلك نبلغ القيادة الفلسطينية رفضنا لهذه الدعوة والمشاركة”.

يشار إلى أن “أمين سر الإقليم” في حركة “فتح” هو أعلى رتبة تنظيمية للحركة في كل محافظة فلسطينية.