إسرائيل تتجاهل مباحثات القاهرة وتواصل العدوان

إسرائيل تتجاهل مباحثات القاهرة وتوا...

الوفد الفلسطيني يتمسك بفتح المعابر وتل أبيب تصر على تدمير الأنفاق

الجمود يخيم على الجهود الدولية لوقف العمليات العسكرية في القطاع، بعد أن أعلن كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني التمسك بشروطه، ما ساهم في تعقيد الموقف، وسط غياب دور فاعل للدول العظمى لإنهاء الصراع.

غزة- يدخل العدوان الإسرائيلي على غزة يومه الثامن والعشرين، في ظل جمود العملية السياسية للوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار، حيث وصل عدد الشهداء إلى أكثر من 122 شهيدا خلال الـ24 ساعة الماضية.

ولم تنجح المباحثات التي تقودها مصر حتى الآن في التوصل لأي نتيجة بعد أن توجه وفد فلسطيني يضم قيادات من حماس وفتح والجهاد الإسلامي إلى القاهرة، إلا أن إسرائيل رفضت المشاركة بهذه اللقاءات، مواصلة عملياتها العسكرية وتكثيفها.

وخيمت حالة من الجمود على الجهود الدولية لوقف العمليات العسكرية في القطاع، بعد أن أعلن كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني التمسك بشروطه، ما ساهم في تعقيد الموقف، وسط غياب دور فاعل للدول العظمى لإنهاء الصراع.

وما زالت حماس متمسكة بشرطها لوقف إطلاق النار، بفك الحصار عن القطاع بشكل كامل، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامبن نتنياهو، مواصلة العمليات العسكرية للقضاء على الأنفاق ووقف قدرات فصائل المقاومة الفلسطينية على إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.

إشراف دولي على المعابر

وفي غضون ذلك، تدور المباحثات في القاهرة حول آلية لرفع الحصار عن المعابر المؤدية للقطاع في إطار اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وأكد مصدر مصري أن الآلية المدروسة لرفع الحصار تستند إلى اتفاقية المعابر التي جرى توقيعها عام 2005، حيث توضع المعابر التي تشرف عليها إسرائيل تحت إشراف دولي أو أوروبي، بينما تفرض مصر سيادتها الكاملة على معبر رفح.

وقالت مصادر بمطار القاهرة الدولي، إن من المتوقع أن يصل الى القاهرة للمشاركة في المحادثات نائب وزير الخارجية الأمريكي بيل بيرنز ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ممثل الرباعية الدولية التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وفي تطور لاحق، قال مسؤول فلسطيني يشارك في محادثات القاهرة، إن الفصائل الفلسطينية اتفقت فيما بينها على ورقة موحدة تتضمن أربعة شروط لوقف إطلاق النار.

وقال قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقرطية المشارك في المحادثات ”بعيدا عن التفاصيل تم الاتفاق على أربع نقاط رئيسية.“

وأضاف أن هذه النقاط هي ”انسحاب القوات الإسرائيلية.. إنهاء الحصار.. الإفراج عن الاسرى الذين تم اعتقالهم من صفقة شاليط والإفراج عن النواب والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى.. والبدء في إعادة الإعمار وهناك تفاصيل لكل هذه النقاط.“

وأوضح عبد الكريم أن اجتماعا سيعقد مساء اليوم مع الجانب المصري لبحث هذه الورقة.

وبعد الفشل الذي منيت به جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، للتوصل إلى هدنة تمهد لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار، بدا واضحا تراجع في الموقف الأمريكي الداعم للتفاوض بين الأطراف المتناحرة، والاستمرار في دعم إسرائيل بالسلاح والعتاد للاستمرار في عملياتها الحربية ضد قطاع غزة.

وفي بريطانيا، وجه رئيس حزب العمال البريطاني المعارض، إيد ميليباند؛ انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء ”ديفيد كاميرون “ لصمته؛ تجاه المجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال ميليباند في تصريحاته: “ إنَّ صمت كاميرون تجاه ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي من قتل لمئات المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، لا يمكن تفسيره بعيون الناس في بريطانيا والعالم، وكاميرون يرتكب خطأ بعدم انتقاده للهجمات الإسرائيلية على غزة ”.

وبالمقابل ردت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان لها، على تصريحات ”ميليباند“، متهمة إياه بتحريف كلام رئيس الوزراء كاميرون، واستغلالها في أمور السياسة الداخلية.

وفي السياق نفسه أشار وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، في تصريحاته لصحيفة ”صاندي تيليغراف“؛ إلى رفض الشعب البريطاني لقتل المدنيين في غزة، وتوافقه مع رؤية البريطانيين، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، دون أي شروط مسبقة.

عباس يناشد المجتمع الدولي

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، والإدارة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والصين، إلى التدخل الفوري لـ“إلزام إسرائيل بوقف عدوانها، على قطاع غزة، والتجاوب مع المبادرة المصرية“.

وحمل عباس حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، ”إسرائيل بموقفها الرافض لوقف إطلاق النار، المسؤولية عن التداعيات الخطيرة التي تترتب على استمرار حربها على الشعب الفلسطيني“.

وتابع: ”في المقابل استجابت القيادة الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية، ومجموع الفصائل الفلسطينية لمقترحات المجتمع الدولي بوقف إطلاق النار، القاضية بتهدئة وبوقف إطلاق نار إنساني لمدة 72 ساعة (الجمعة الماضية)، هذه المقترحات التي أيدتها الأمم المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، غير أن هذه التهدئة انهارت خلال ساعتين نتيجة لاستمرار إسرائيل بعدوانها على قطاع غزة“.

واستدرك: ”رغم ذلك قمنا بإرسال الوفد الفلسطيني إلى القاهرة، تأكيدا على حرصنا ورغبتنا في وقف الحرب والعدوان وحقن دماء أبناء شعبنا، غير أن الحكومة الإسرائيلية رفضت إرسال وفد إلى القاهرة تحت ذرائع واهية“.

1803 شهداء

ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن ارتفاع حصيلة شهداء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، لليوم الـ“28″ على التوالي إلى 1803 شهداء، وإصابة 9370 آخرين، حتى الساعة 6 تغ من يوم الأحد.

وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، إنّ 122 فلسطينيا استشهدوا منذ فجر اليوم الأحد، وأصيب 300 آخرون في سلسلة من الغارات الإسرائيلية على أنحاء متفرقة في قطاع غزة.

ومن أبرز الغارات الإسرائيلية اليوم الأحد، قصف مدرسة تابعة لوكالة (أونروا) في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة تضم عشرات النازحين ، أسفرت عن مقتل 10 مواطنين.

واستشهد 4 مواطنين من عائلة واحدة (عوكل) في قصف استهدف منزلهم في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، بينهم امرأتين، وطفل.

كما استشهد 3 مواطنين من عائلة (الشرافي)، بينهم طفل، في قصف استهدف منزلهم في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة.

وفي وقت سابق من صباح اليوم، استشهد 16 فلسطينيا في قصف إسرائيلي على عائلتين في قطاع غزة، حيث قتل 10 مواطنين من عائلة ”الغول“ في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، فيما قتل 6 من عائلة الخطاب وسط القطاع.

وبحسب القدرة، فإن الطواقم الطبية تواصل عمليات البحث عن شهداء تحت أنقاض القصف في المناطق الجنوبية لغزة؛ وهو ما يجعل حصيلة الضحايا قابلة للزيادة بشكل مستمر.

آلاف الجرحى في صفوف الاحتلال

في المقابل، أظهرت بيانات نشرها مستشفيان إسرائيليان يقدمان العلاج للجنود الإسرائيليين الجرحى في غزة، أن أكثر من ألف جندي إسرائيلي تلقوا العلاج بعد إصابتهم في تلك الحرب.

ومن جانبه قال مستشفى سوروكا الإسرائيلي في مدينة بئر السبع، جنوبي إسرائيل، على صفحته الإلكترونية، اليوم الأحد: ”منذ بدء العملية (في السابع من الشهر الماضي) تلقى العلاج 1008 جرحى، من بينهم 651 جنديا و357 مدنيا ”.

بدوره قال مركز برزلاي الطبي في عسقلان، إن ”32 جريحا بدرجات متفاوتة يتلقون العلاج في المركز“ دون توضيح مدى إصابات وما إذا كانوا مدنيين أو جنود.

وأضاف“ منذ بداية عملية ”الجرف الصامد“ ادخل إلى المستشفى 1125 مصابا“ دون توضيح أعداد الجنود من بينهم، غير أن الموقع ذاته نشر تقريرا مصورا أعدته القناة العاشرة في التلفاز الإسرائيلي في 30 تموز /يوليو جاء في مستهله“منذ بدء الحرب ادخل إلى مركز برزلاي ما يقرب من ألف جريح ، معظمهم من الجنود“.

في المقابل قال مصدر بدائرة الإعلام بغرفة عمليات الجيش إن ”مجمل القتلى في الجيش الإسرائيلي هو 64 والإصابات تترواح في محيط 400 جندي إسرائيلي“، دون إضافة تفاصيل أخرى.

بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة ”حماس“، إنها قتلت 161 عسكريا إسرائيلياً وأسرت آخر.

صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب

وفي الاتجاه ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حماس أطلقت، اليوم الأحد، 55 صاروخا على إسرائيل ما رفع عدد الصواريخ التي أطلقت من غزة على إسرائيل منذ الثامن من تموز/يوليو الماضي إلى 3169 صاروخا، حتى الساعة 13.35 تغ.

وقال الجيش الإسرائيلي في تغريدة على حسابه الرسمي في (تويتر) الساعة 13.35تغ: ”حتى الآن أطلق فلسطينيون في غزة اليوم أكثر من 55 صاروخا على إسرائيل“دون توضيح الأماكن التي سقطت فيها الصواريخ.

في السياق ذاته قال ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، في تغريدة عل حسابه في (تويتر) ”أطلقت صافرات الإنذار في مدينة بئر السبع(جنوبي إسرائيل) وتل أبيب وتقوم وحدات الشرطة بأعمال البحث في المناطق المفتوحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com