رغم محاولات إنقاذها.. المصالحة الفلسطينية تتوقف في ظرف حساس

رغم محاولات إنقاذها.. المصالحة الفلسطينية تتوقف في ظرف حساس

كشفت مصادر فلسطينية أن اللجنة المصرية المعنية بالمصالحة بدأت جولة جديدة من خطوات ما أسمته “إنقاذ المصالحة”، بين الفصائل وحكومة الوفاق الوطني.

وقالت المصادر في تصريحات لـ”إرم نيوز”: إن وفدًا أمنيًا مصريًا تفقد الشريط الحدودي مع غزة؛ لاستطلاع مدى ما وصلت إليه الجهود الخاصة بتأمين الحدود، لافتةً إلى أن اتصالات أخرى تجريها مصر مع حكومة الوفاق وحركة حماس لاستكمال العمل على حلول للملفات العالقة.

ويرى غازي فخري، الدبلوماسي السابق بالسفارة الفلسطينية، أن التقرير الذي عملت عليه مصر لتقييم مسار المصالحة خلال الفترة الأخيرة سجل ملاحظات سلبية عن حكومة الوفاق في عملية إنهاء الانقسام، مشيرًا إلى أنه حمّل الحكومة عدم إنهاء أزمة ملف الموظفين وإعادة العمل الحكومي لمساره الطبيعي في غزة.

وبيّن فخري في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن “التقرير خلص إلى إدانة حركة حماس في بعض الأمور، خاصةً ما يتعلق برفضها تسليم ملفات الجباية والضرائب، وكذلك تغلغلها في بعض الوزارات وعدم منح الحكومة الفرصة للعمل بشكل أكثر أريحية”.

وأكد أن توقف ملف المصالحة جاء لعدة أسباب، في مقدمتها الضغوط الشعبية على الفصائل الفلسطينية لوقف التراشق الإعلامي، إلى جانب أزمة القدس التي تسببت في إعادة تشكيل اهتمامات الشارع، وكذلك تخوف حركة حماس من المضي قدمًا نحو خطوات جديدة في المصالحة.

بدوره، اعتبر القيادي السابق في حركة فتح والمحلل السياسي، أيمن الرقب، أن تعثر المصالحة جاء بسبب غياب الإرادة الجادة من جميع الأطراف، لإنهاء الانقسام وتأسيس مرحلة شراكة جديدة.

وأوضح الرقب في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن جميع القوى، بما فيها الشارع الفلسطيني نفسه، كان يتوقع استغلال أزمة القدس في توحيد الجبهة الداخلية وإنهاء الانقسام، لكن الأمر زاد سوءًا، وتراجع ملف المصالحة بتعمد مشترك من الطرفين.

ولفت إلى أن “حركة فتح لم تسارع بالتغلب على بعض الملفات الشائكة وحسمها، ومن بينها رفض حركة حماس تسليم أموال الجباية بشكل كامل؛ خوفًا من عدم التزام السلطة بدفع رواتب موظفيها”.