تأجيل محاكمة مبارك إلى الأحد لاستكمال مرافعة الدفاع

تأجيل محاكمة مبارك إلى الأحد لاستكمال مرافعة الدفاع

القاهرة- أجلت محكمة مصرية جلسة إعادة محاكمة الرئيس الأسبق، حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، وآخرين، في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، إلى جلسة غد الأحد، بحسب مصدر قضائي.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، شرقي القاهرة، اليوم السبت، قررت التأجيل إلى الغد، لمواصلة سماع مرافعة فريد الديب، محامي مبارك ونجليه.

وبحسب مراسل الأناضول، الذي حضر الجلسة، فقد شهدت الجلسة استماع هيئة المحكمة برئاسة القاضي محمود كامل الرشيدي، لمرافعة محامي مبارك.

وقال الديب خلال مرافعته إن موكله تحمل الكثير مع أسرته، وتلقى الاتهامات بقلب قوى جسور، رغم أن الحقيقة تكشفت رويدا رويدا وعرف الجميع من الذى خرب ودمر وحرق وقتل.

واتهم محامي مبارك جماعة الاخوان المسلمين خلال ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 بالسعي للسيطرة على البلاد، وتقسيمها إلى دويلات، لولا صحوة رجال القوات المسلحة، حسب قوله.

وخلال مرافعته سرد الديب السيرة الذاتية لمبارك منذ مولده، مرورا بتدرجه في القوات المسلحة، حتى ما أسماه ”التعامل التعسفي مع حالته الصحية منذ بداية التحقيقات“.

وتحدث عما قال إنها ”خطط الإخوان بالتعاون مع حركة (المقاومة الإسلامية) حماس الفلسطينية وإيران بدعم من أمريكا لإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة واخضاعها منذ عام 2005، وأن مكتب إرشاد جماعة الإخوان (أعلى سلطة إدارية بالجماعة)، اعتمدوا خطة التحرك وإحداث الفوضى في 2010“.

وتنفي جماعة الإخوان مثل هذه الاتهامات، مرددة أنها شاركت في الثورة التي أطاحت بمبارك ضمن مختلف قطاعات الشعب المصري، وأن الجماعة لا تنتهج العنف ولا تحيك المؤامرات.

وهاجم الديب أمريكا واعتبرها ”حاضنة لدولة اسرائيل، وجندت كل امكانياتها لمصلحتها، وتقوم بمساعدتها فى تفكيك البلاد وتحويلها إلى دويلات، إلا أن مبارك كان شوكة فى طريقها لحفاظه على سيادة البلاد واستقرارها“.

وأشار إلى أن مبارك عدل مواد الدستور المصري لجعل رئيس الجمهورية بالانتخاب، مما جعل هذه التعديلات بداية إشعال البلاد بانتشار الشائعات الكاذبة بأن هذا التعديل يهدف لتوريث الحكم لنجله الأصغر جمال.

وخلال جلسة اليوم، ظهر مبارك على سرير طبي، بعدما أصيب في 19 يونيو/ حزيران الماضي، بكسر في عظمة الفخذ إثر انزلاقه داخل دورة المياه الخاصة بغرفته في المستشفى، وخضع بعدها لعملية جراحية، حسب محاميه في تصريحات سابقة لوكالة الأناضول.

ويتواجد الرئيس الأسبق في مستشفى المعادي العسكري (جنوبي القاهرة) تنفيذًا لحكم بحبسه في قضية ”فساد مالي“.

وصدر بحق مبارك حكم بالحبس ثلاث سنوات، فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ“قصور الرئاسة“، والمتهم فيها مع نجليه علاء وجمال بتسهيل الاستيلاء على ملايين الجنيهات من ميزانية رئاسة الجمهورية.

ويحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال، ووزير داخليته و6 من كبار مساعدي الأخير في قضية قتل المتظاهرين، بتهم ”التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 (التي أطاحت بنظام مبارك)، وإشاعة الفوضى في البلاد، وإحداث فراغ أمني فيها“.

كما يحاكم مبارك ونجلاه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضية أخرى بتهم تتعلق بـ“الفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعه عالميا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com