قتلى وجرحى في اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين في عرسال

قتلى وجرحى في اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين في عرسال

بيروت- أكد مصدر أمني لبناني، مقتل شخصين واختطاف آخرين في اقتحام مسلحين لمركز أمني في شرق لبنان قرب الحدود السورية.

وقال مسؤول عسكري لبناني رفيع، إن مسلحين سوريين خطفوا عنصرين من الجيش وعددا من أهالي عرسال ولا نعرف مصيرهم.

وتأتي الحادثة بعد أن أعلن مسؤول أمني لبناني، اليوم السبت، إن قوات الجيش اللبناني اعتقلت أبو أحمد جمعة، أحد القادة الكبار في ”التنظيمات الإرهابية السورية“.

و قال أحد عناصر جبهة ”النصرة“ البارزين في القلمون السورية وناشط إعلامي، إن جمعة أحد أمراء تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المعروف بـ“داعش“.

و تعهد الجيش اللبناني برد ”حاسم“ لمنع ”نقل المعركة“ من سوريا إلى أراضيه، وذلك في بيان أصدره السبت بعد اشتباكات مع مسلحين على أطراف بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، ما أدى إلى مقتل اثنين من عناصره.

وحذر الجيش من خطورة ما جرى على إثر قيامه بتوقيف شخص سوري يشتبه بانتمائه إلى جبهة النصرة، وقيام المسلحين بتطويق حواجز تابعة له على أطراف عرسال، واقتحامهم لمركز تابع لقوى الأمن الداخلي في البلدة، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين.

وقالت قيادة الجيش في بيان أن ”الجيش سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت عن محاولات (المسلحين) الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الإرهاب والخطف والقتل“، مؤكدة أنه ”لن يسمح لأي طرف بأن ينقل المعركة من سوريا إلى أرضه، ولن يسمح لأي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن لبنان“.

اثر ذلك، ”توتر الوضع الأمني في المنطقة ومحيطها نتيجة انتشار مسلحين ومطالبتهم بالإفراج عنه (…) وعمد هؤلاء المسلحون إلى خطف جنديين من الجيش. كما أقدمت هذه المجموعات المسلحة الغريبة عن لبنان وعن منطقة عرسال تحديداً والتابعة لجنسيات متعددة، على الاعتداء على عسكريين من الجيش والقوى الأمنية الأخرى داخل البلدة وقامت بخطف عدد منهم“، إضافة إلى ”الاعتداء على أحد مراكز الجيش وإطلاق النار باتجاهه“.

وأشار الجيش إلى أنه تمكن من ”تحرير“ الجنديين، وقام بالرد على مصادر النيران ”باستخدام الأسلحة الثقيلة“.

وبحسب مصدر أمني، فإن ”شخصين من سكان بلدة عرسال قتلا أثناء محاولتهما منع المسلحين من اقتحام فصيلة تابعة لقوى الامن الداخلي في بلدة عرسال“، مشيرا إلى أن المسلحين اقتحموا المركز، رافضا تحديد مصير العناصر أو عددهم.

إلا أن وسائل غعلام محلية قالت إن المسلحين احتجزوا عددا منهم. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تظهر ثلاثة عناصر على الأقل بزيهم العسكري، جالسين في شاحنة صغيرة ”بيك أب“ على متنها عدد من المسلحين.

وأمكن مراسل فرانس برس الموجود في بلدة اللبوة القريبة من عرسال، سماع أصوات إطلاق القذائف وتصاعد الدخان الاسود، تزامنا مع استقدام الجيش تعزيزات مؤللة من افواج النخبة واستخدام طائرات للمراقبة.

وأكد الجيش أنه ”سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت عن محاولات (المسلحين) الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الارهاب والخطف والقتل“، ولن يسمح ”لأي طرف بان ينقل المعركة من سوريا إلى أرضه، ولن يسمح لاي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بان يعبث بامن لبنان“.

وأضاف أن الجميع اليوم مدعوون لوعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر أن الأعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة“، مشيرا إلى أن ”ما جرى ويجري اليوم، يعد أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون لأنه أظهر بكل وضوح ان الاعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة“.

وشهد لبنان سلسلة من أعمال العنف والتفجيرات منذ اندلاع النزاع السوري. وتبنت غالبية التفجيرات التي استهدفت بمعظمها مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي حليف دمشق، مجموعات متطرفة تقاتل في سوريا، قائلة انها رد على مشاركة الحزب في المعارك إلى جانب النظام السوري.

وتتشارك عرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون شمال دمشق، والتي سيطرت القوات النظامية وحزب الله على غالبيتها منتصف نيسان/ابريل. الا ان العديد من المقاتلين الذين كانوا متواجدين في القلمون، لجأوا الى التلال والمغاور والاودية بعد انسحابهم من البلدات والقرى، ويقومون بتنفيذ عمليات مباغتة على مواقع وحواجز للنظام وحزب الله في المنطقة.

وارتفعت حدة هذه المعارك منذ الاسبوع الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان السبت إن 50 عنصرا جهاديا على الأقل من جبهة النصرة وتنظيم ”الدولة الإسلامية“ قتلوا في معارك بدأت الجمعة واستمرت حتى فجر السبت في جرود القلمون.

وكان ناشط سوري على اتصال بالمجموعات المقاتلة في منطقة القلمون قال في وقت سابق إن جرود عرسال تشكل مكانا ”للاستراحة وتجميع القوى“ بالنسبة إلى المجموعات المسلحة، بالإضافة إلى ممر للأدوية والمواد الغذائية والسلاح الخفيف، وجرحى المعارك.

وتعرضت عرسال ومناطق على أطرافها وفي جرودها، مرارا للقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من ثلاثة أعوام. وتستضيف البلدة عشرات آلاف النازحين السوريين، ضمن أكثر من مليون لاجىء سوري يستضيفهم لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com