عقب اعتراضه إحدى طائراتها..الجزائر ترفض تحذيرات سلاح الجو الفرنسي

عقب اعتراضه إحدى طائراتها..الجزائر ترفض تحذيرات سلاح الجو الفرنسي

رفضت الجزائر بشدّة اتهامات حادة وجهت إلى خطوطها الجوية، من قبل مديرية الطيران الحربي الفرنسي، بعد اعتراض إحدى طائراتها للاشتباه في شرعية تحليقها بالأجواء الفرنسية، منتقدةً التعاطي مع الحادثة التي أخذت أبعادًا خطيرة.

وطلبت “النصوص الحرفية للرسائل الصوتية” بين الطائرة ومصالح المراقبة الجوية، لغرض تحديد احتمالية وجود اختلالات من عدمها أثناء دخول الطائرة الجزائرية الإثنين الماضي، أجواء فرنسا ثمّ حظر هبوطها على أرضية مطار “ليون”، وإعادتها إلى مطار قسنطينة الجزائري”.

وأوضحت مديرية الطيران المدني الجزائري في بيان لها في وقت متأخر من يوم أمس الخميس، أن الطائرة المذكورة “تحوّلت بشكلٍ عاديٍّ خلال خروجها من الفضاء الجوي الجزائري إلى ذبذبات المراقبة الجوية الفرنسية، التي أعطت لها رمز رادار وسمحت لها بالنشاط مباشرة ضمن خطّ ملاحيّ، وهي التعليمة التي نفّذها الطاقم”.

وكذّب البيان وجود اتصالات أخرى رفض طاقم الطائرة الجزائرية التجاوب معها، مثلما ورد ذلك في اتهامات مديرية الطيران الحربي الفرنسي، مؤكّدًا أن قائد الطائرة “لم يتلق أيّ اتصالٍ من المراقبة الجوية الفرنسية إلى غاية استقبال اتصال عبر ذبذبات الطوارئ من شركة طيران أجنبية، كانت تنشط في نفس الفضاء تطلب منه التواصل مع المراقبة الجوية الفرنسية”.

“غياب روح المسؤولية”

واتهمت السلطات الفرنسية طاقم طائرة الخطوط الجوية الجزائرية بـ”غياب روح المسؤولية”، ما وضع الشركة الحكومية تحت طائل المساءلة بشأن رفضها التعامل مع برج المراقبة الفرنسي، منذ حادثة الاعتراض التي سارعت السلطات العسكرية إلى الكشف عنها عبر نشرها صورًا للطائرة الجزائرية لحظة اعتراضها في السماء.

وقال رئيس قسم الشؤون العامة للخطوط الجوية الجزائرية رضا طوبال صغير، إن برج المراقبة الجوية الفرنسية، أعلم لاحقًا طاقم الطائرة، أن الطيران الحربي بصدد إجراء عملية تعرف يقوم بها الجيش الفرنسي عبر إرسال طائرة حربية.

وأشار إلى أنّه “إجراءٌ يُطبقُ على كل شركات الطيران؛ إذ يتم التحقق من أن الطائرة لا تتواجد تحت تدخل غير شرعي، أو أمر آخر، وذلك في حال فقدان التواصل عبر الراديو أو الانحراف عن المسار دون ترخيص”.

وأضاف طوبال صغير أن “الطاقم يبقى في جميع الظروف في الاستماع على الذبذبتين؛ إذ يتعلق الأمر بذبذبة المراقبة الجوية للمنطقة التي تتواجد بها الطائرة، وكذلك الذبذبة الوحيدة لليقظة والحماية المستخدمة من طرف الطيارين والمراقبين الجويين وكذا العسكريين، في حالة وجود مشكل في ذبذبة العمل”.

وتابع قائلًا: “لم يتلق طاقمنا أي اتصال على ذبذبة الطوارئ المخصصة لمثل هذه الحالات، كما وفرت الخطوط الجوية الجزائرية  لمصالح المراقبة الجوية المدنية والعسكرية، إمكانيةَ التواصل مع مركز المراقبة الدائمة للرحلات، الذي يطّلع أيضًا على مهمة التبليغ عن كل حالة استثنائية، تسمح بإبقاء التواصل بين الطواقم على متون الطائرات والمسؤولين على الأرض، عبر نظام اتصال بالرسائل المكتوبة”.

ونفى المصدر تلقي مركز مراقبة العمليات للخطوط الجوية الجزائرية، أيّ اتصال من مصلحة الطيران المدني أو العسكري ليعلمه بفقدان الاتصال مع الرحلة، مثلما جرى الإعلان عنه من طرف السلطات العسكرية الفرنسية، في ضربة موجعة لسمعة الشركة الحكومية الجزائرية، بعد حظر رحلاتها إلى الصين بسبب “غياب معايير السلامة والأمن”.