تونس.. تجدد الاحتجاجات والسلطات تفرج عن 3 معتقلين من “الجبهة الشعبية”

تونس.. تجدد الاحتجاجات والسلطات تفرج عن 3 معتقلين من “الجبهة الشعبية”

أفرجت السلطات الأمنية التونسية ،ظهر اليوم الجمعة، عن قادة “الجبهة الشعبية” الذين اُعتقلوا عقب تجدّد مسيرات الاحتجاج التي تطالب بإسقاط فصول من قانون المالية الجديد، إذ فجّر موجة غضب عنيفة منذ الإثنين الماضي، تخللتها أعمال عنف وتخريب في عدد من المحافظات التونسية.

وأكد مسؤول قضائي تونسي لـ”إرم نيوز” أن السلطات أطلقت سراح 3 من قادة الجبهة الشعبية، تم اعتقالهم الليلة الماضية بتهمة الضلوع في أعمال عنف وتخريب شهدتها منطقة “القطار” التابعة لمحافظة قفصة، جنوب تونس.

 وجاء إطلاق سراح قادة “الجبهة الشعبية”، عقب خروج عشرات المتظاهرين في محافظة قفصة جنوب البلاد، للمطالبة بوقف الملاحقات الأمنية والقضائية العدلية ضدّ النشطاء السياسيين، والتعجيل بإطلاق سراح الموقوفين الثلاثة الذين تم اعتقالهم الليلة الماضية.

 وقال القيادي البارز في الجبهة الشعبية عمار عمروسية، إن هذه الاعتقالات كانت متوقّعة، بعد تصريحات رئيس الحكومة يوسف الشاهد، التي اتهم فيها الجبهة الشعبية بالوقوف وراء أعمال التخريب والفوضى التي شهدتها البلاد.

وأضاف بأن “الاحتجاجات ليست للضغط على القضاء، ولكن للمطالبة بقضاء عادل ومستقل”، حسب تعبيره.

 وبالتزامن مع ذلك، تظاهر عدد من المحتجين ،اليوم الجمعة، في محافظة توزر للتعبير عن غضبهم من قانون المالية الجديد وللمطالبة بمراجعة موازنة 2018 ، والتراجع عن بيع مؤسسات القطاع العام، وتوفير التغطية الاجتماعية والصحية للعاطلين عن العمل ، ومراجعة السياسة الضريبية، مؤكّدين استنكارهم للقمع الأمني الذي يتعرض له نشطاء المعارضة التونسية.

 وكانت السلطات الأمنية التونسية، قد اعتقلت الليلة الماضية 3 من قادة “الجبهة الشعبية”، بتهمة الضلوع في أعمال عنف وتخريب شهدتها منطقة “القطار” التابعة لمحافظة قفصة، جنوب البلاد.

 وأكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية في قفصة، محمد علي البرهومي، أن الموقوفين أقرّوا بضلوعهم في حرق مقر أمني ومبنى مالي حكومي في المنطقة.

 وأوضح البرهومي أن التّهم التي وجهت إليهم، تتمثل بالانخراط في تنظيم، بقصد الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإضرام النار فيها، حسب قوله.

يشار إلى أن منطقة “القطار” من محافظة قفصة، شهدت الإثنين الماضي، احتجاجات ليلية أسفرت عن حرق مركز الأمن بتجهيزاته والمبنى المالي الحكومي واقتحام المستودع البلدي وفضاءات تجاريّة وتخريب معدّات البلدية.

 وطالبت الجبهة الشعبية في بيان لها الليلةَ الماضية، السلطاتِ الأمنية التونسية بالإفراج الفوري عن قادة الجبهة الشعبية الموقوفين في عدد من المناطق، والتوقّف عن ملاحقتهم، والكف عن سياسة تلفيق القضايا، وتوظيف قوات الأمن والقضاء في تصفية حساباتها السياسية حسب تعبيرها.

واستنكرت إقدام السلطات الأمنية على اعتقال عدد من قادتها في عدة مناطق من البلاد ، واصفة ذلك بـ”محاولة يائسة وسخيفة تذكر بأساليب الدكتاتورية ، لإيهام الرأي العام بأن الجبهة الشعبية طرف في الأعمال الإجرامية التي ترتكبها العصابات التي نمت وترعرعت في ظل الحكومات المتعاقبة على بلادنا منذ سقوط الدكتاتورية”.

 ودعت الجبهة الشعبية، القوى الديمقراطية في البلاد، إلى التصدي لهذه الحملة التي قالت، إنها تستهدفها والعديد من النشطاء السياسيين الشبّان، باعتبارها خطوة نحو ضرب الحريات والحقوق المكفولة دستوريًا.

 وأكّدت استمرارها في “نضالها المشروع إلى جانب أبناء الشعب وبناته، دفاعًا عن قوتهم وعن حقهم في حياة كريمة”، داعية كافة قادتها وأنصارها إلى إنجاح تحركات يوم 14 كانون الثاني/يناير الجاري في العاصمة وفي مختلف المحافظات، تحت شعار “تونس تستعيد ثورتها”، دفاعًا عن قوت الشعب وحريته.

كما دعت كل القوى الحيّة في البلاد، إلى عدم التظاهر ليلًا ، والعمل على حماية الممتلكات العامة والخاصة من المخرّبين أثناء الاحتجاجات، و”تفويت الفرصة على الائتلاف الحاكم، كي لا يلتفّ على مطالب الشعب المشروعة ويجرّمها”.