إسرائيل تستبيح رفح بحثا عن جنديها ”المفقود“

إسرائيل تستبيح رفح بحثا عن جنديها ”المفقود“

ارتفاع عدد الشهداء إلى 1700 وسقوط 8900 جريح منذ بدء العدوان

المصدر: القدس المحتلة

تواصل القصف الإسرائيلي المدفعي والجوي، اليوم السبت، على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بشكل مكثف وعنيف، واستشهد 50 فلسطينياً على الأقل وأصيب 100 آخرون فجر اليوم السبت، في غارتين إسرائيليتين استهدفتنا منزلين في قطاع غزة، لترتفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة إلى 1700 شهيد و8900 جريح.

وقال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية إنّ الطواقم الطبية تمكنت من انتشال جثامين 12 فلسطينيا، من الأحياء الشرقية لمدينة رفح، ونقلت نحو 50 مصابا إلى المستشفيات، وأكد أن القصف المتواصل على مدينة رفح، لا يزال يمنع الطواقم الطبية من انتشال عشرات المصابين.

ووصف القدرة، ما يجري في رفح بـ“جريمة الحرب“، مؤكداً أن الأرقام التي لا تزال تخرج من مدينة رفح أولية.

وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يواصل حالياً عملياته الأمنية والعسكرية في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، للعثور على الجندي المفقود، من خلال تشكيلات عسكرية إسرائيلية كبيرة تشارك في عملية البحث، فيما من المقرر أن يصل الوفد الفلسطيني إلى القاهرة صباح الغد، الأحد، لإجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ولكن دون وجود أي ترتيب للمباحثات.

وأوردت المصادر أن ”نفي كتائب القسام لوجود الجندي الإسرائيلي له احتمالان؛ أولهما صدق روايتها ومقتل الجندي والخاطفين، والثاني إيراد هذه الرواية للخروج من الضغوط الدولية

وقال القدرة، إن ”الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت بعدة صواريخ منزلين لعائلتي زعرب، والنيرب في رفح“.

وأوضح أن ”9 فلسطينيين من عائلة زعرب استشهدوا وأصيب 40 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت منزل العائلة في مدينة رفح جنوبي القطاع، بالإضافة لاستشهاد 5 من عائلة النيرب بعد استهداف منزل العائلة في غزة“.

وأشار إلى أن جميع شهداء العائلتين وصلوا أشلاء إلى مستشفيات قطاع غزة، كما وصل عدد كبير من الجرحى مبتوري الأطراف.

وأضاف أن 7 شهداء، وأكثر من 30 إصابة، بينها حالات خطيرة، وصلت إلى المشفى الإماراتي في قصف استهدف منزل لعائلة أبو سليمان في رفح. والشهداء هم: فداء يوسف أبو سليمان، مها رائد أبو سليمان ، محمد رامي أبو سليمان، أحمد رامي أبو سليمان، لمى رامي أبو سليمان، جنى رامي أبو سليمان ومريم حسن أبو جزر.

واستشهد 13 مواطنا في قصف على منزل لعائلة زعرب، وهم: أسيل شعبان غيث (3 أعوام)، سفيان فاروق غيث (35 عاما)، فاروق غيث (65 عاما)، أحلام نعمان زعرب (30 عاما)، أمير رأفت زعرب (18 عاما)، صبحية زعرب (55 عاما)، روان نشأت صيام (12 عاما)، عدي رأفت زعرب (7 أعوام)، سعاد نعمان زعرب (34 عاما)، شهد رأفت زعرب (10 أعوام)، خالد رأفت زعرب (8 سنوات)، إضافة إلى آخرين ما زالوا مجهولي الهوية.

وأكد القدرة استشهاد 5 بينهم ثلاثة أطفال، في قصف استهدف منزلا يعود لعائلة النيرب في منطقة المجمع الإسلامي بحي الصبرة وقد عرف من بين الشهداء أحمد دياب النيرب، وزوجته وأولاده الثلاثة، وأعلنت المصادر الطبية استشهاد ياسين أبو نقيرة باستهداف منزله برفح.

9 صحفيين شهداء

كما ارتفعت حصيلة الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين خلال العدوان الإسرائيلي إلى 9 شهداء.

ونعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان لها اليوم السبت، وصل“إرم“ نسخة منه، الشهيد المصور الصحفي عبد الله فحجان الذي يعمل في شبكة ”الأقصى“ الفضائية، والذي استشهد مساء أمس الجمعة، ”وهو يقوم بواجبه المهني في تغطية وتصوير مجازر رفح وعدوانها على مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح“.

وأدانت النقابة قصف قوات الاحتلال لمكتب الصحفي سعود أبو رمضان، نائب رئيس المجلس الإداري للنقابة وتدميره بالكامل.

وبالإعلان عن استشهاد الزميل فحجان يرتفع عدد الشهداء الصحفيين إلى تسعة، هم: خالد حمد، عبد الرحمن أبو هين، بهاء الدين غريب، عزت ظهير، عاهد زقوت، رامي ريان، سامح العريان، محمد ظاهر، وعبد الله فحجان، إضافة إلى السائق حامد شهاب الذي استشهد في قصف سيارة وكالة ”ميديا 24“.

إخلاء أكبر مستشفيات رفح

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، إخلاء مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة من الجرحى والمرضى بعد تعرض المستشفى للقصف من المدفعية الإسرائيلية الجمعة.

وقال القدرة، إن ”مستشفى أبو يوسف النجار (أكبر وأهم مستشفيات مدينة رفح) تعرض لقصف من المدفعية الإسرائيلية عدة مرات ما اضطرنا إلى إخلائه تماما والامتناع عن نقل جرحى الغارات الإسرائيلية إليه خشية من استهدافه مجدداً“.

وأضاف أنه ”تم نقل الجرحى من مستشفى النجار إلى مستشفيين صغيرين وسط مدينة رفح، غير مجهزين لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة من الجرحى وهناك عشرات المصابين لم يتلقوا علاجا“.

وناشد القدرة كل أحرار العالم والمؤسسات الدولية ”التدخل لتوفير طرق آمنة للإسعافات لنقل المصابين إلى مشافي مدينتي خانيونس وغزة ليتمكنوا من الحصول على العلاج اللازم قبل أن يهلكوا“.

ولا تستطيع سيارات الإسعاف الخروج من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بسبب كثافة الغارات الإسرائيلية التي تستهدفها منذ صباح الجمعة، وفق القدرة.

وفي السياق ذاته، قال شهود عيان من مدينة إن ”جثامين شهداء الغارات الإسرائيلية يتم حفظها في ”ثلاجات الخضار“، بينما يستلقي العشرات من المصابين في ممرات المستشفيين الكويتي والإماراتي الوحيدين بمدينة رفح، لأن هذين المستشفيين غير مؤهلين لاستقبال الجرحى والشهداء.

وتشن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية منذ فجر السبت، سلسلة غارات عنيفة ومكثفة على أنحاء قطاع غزة، تركزت معظمها في مدينة رفح جنوبي القطاع.

وانهار وقف إطلاق نار إنساني لمدة 72 ساعة، أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الخميس، بعد عدة ساعات من بدء سريانه، الجمعة، إثر شن إسرائيل عدة غارات على رفح، أوقعت عشرات القتلى، مبررة ذلك بما قالت إنه ”هجوم تعرضت له وحدة عسكرية في المنطقة“، قبل أن تعلن ”فقد جندي وقتل اثنين من زملائه“.

وهو ما اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية حماس، محاولة من إسرائيل للتضليل وتبرير تراجعها عن التهدئة الإنسانية، والمجازر الوحشية التي ارتكبتها في مدينة رفح، دون أن تؤكد أو تنفي أسر الجندي.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع منذ 7 تموز/ يوليو الماضي، تسببت باستشهاد 1700، وإصابة 8900 آخرين.

وتسببت الغارات الإسرائيلية المتتالية على قطاع غزة، بتدمير 5238 وحدة سكنية، وتضرر 30050 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 4374 وحدة ”أصبحت غير صالحة للسكن“، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

قصف أحد مباني الجامعة الإسلامية

وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر السبت، أحد مباني الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، بعدة صواريخ، دون الإعلان عن ووقع إصابات.

وقصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية من نوع F16 أحد مباني الجامعة الإٍسلامية في حي الرمال الجنوبي غربي مدينة غزة بعدد من الصواريخ، ما أدى لتدمير جزء كبير من المبنى المستهدف وإلحاق أضرار بالغة في بقية المباني.

وأكد شهود العيان أن أضراراً بالغة لحقت أيضاً بجامعة الأزهر الملاصقة للجامعة الإسلامية.

ومن جانبه، أكد القدرة أن القصف الإسرائيلي للجامعة الإسلامية لم يتسبب بوقع إصابات.

وكان الجيش الإسرائيلي قصف أحد مباني الجامعة الإسلامية في حربه على قطاع غزة عام 2008-2009، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل.

وفد فلسطيني إلى القاهرة

وقال أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، عضو وفد القيادة الفلسطينية للتباحث بشأن حل الأزمة الحالية بين قطاع غزة والجانب الإسرائيلي، إن الوفد سيصل، صباح الغد الأحد، للقاهرة، لافتا إلى عدم وجود أي ترتيب محدد حتى اللحظة لشكل المباحثات المفترضة بسبب تواصل ”العدوان“ الإسرائيلي على غزة.

وأضاف الصالحي في تصريح صحفي أنه من المفترض أن يتواجد كافة أعضاء الوفد (12 عضواً) في العاصمة المصرية، بما فيهم القاطنين بقطاع غزة“، مشيرا إلى أن الجانب المصري لا يزال يتواصل مع كافة الأطراف لتأمين خروجهم.

ويضم الوفد الفلسطيني من الضفة الغربية كلاً من: القيادي بحركة فتح عزام الأحمد، رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية ماجد فرج، القيادي في الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي.

كما يضم الوفد كلاً من: موسى أبو مرزوق (مقيم بالقاهرة) وخليل الحية وعماد العلمي (متواجدان في غزة) وعزت الرشق (متواجد في قطر) ومحمد نصر (متواجد في لبنان) عن حركة حماس، وعن حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة (متواجد في سوريا) وخالد البطش (متواجد في غزة)، وعن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر(متواجد في سوريا).

وكان من المفترض أن يصل الوفد الفلسطيني، مساء أمس الجمعة، بما فيها أعضاءه عن حركتي حماس وفتح، تحث مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، إلا أن إنهاء الجانب الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، أمس، حال دون ذلك.

وأوضح الصالحي أن ”قرار توجه الوفد الفلسطيني إلى القاهرة رغم خرق الجانب الإسرائيلي للتهدئة الإنسانية، يعد تأكيدا على تمسكه بالتهدئة لوقف نزيف الدم الفلسطيني“، مشيرا إلى أن الجانب المصري أبدى ترحيبه بالوفد.

ولفت إلى أنه ”لا يوجد أي ترتيب أو أجندة للعمل، بسبب التصعيد الإسرائيلي على غزة“، مضيفا: ”سنصل هناك (القاهرة) أولا، ومن ثم سنرى ما يمكن أن نفعل“.

وعن وصول مبعوث أمريكي للقاهرة، قال الصالحي إنه ”لا يوجد أي تنسيق أو ترتيب مع الجانب الأمريكي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com