بحثًا عن تهدئة للاحتجاجات.. السبسي يستدعي مجدّدًا أطراف “وثيقة قرطاج”

بحثًا عن تهدئة للاحتجاجات.. السبسي يستدعي مجدّدًا أطراف “وثيقة قرطاج”

يتجه الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، لتعديل اتفاق “وثيقة قرطاج” حول التوافق السياسي، في ضوء الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة بمواقع متفرقة؛ للتنديد بزيادات ومضامين قانون الموازنة الجديد وغلاء المعيشة.

وللمرة الثانية في ظرف أسبوعٍ، سيجتمع رئيس البلاد بأطراف “وثيقة قرطاج”؛ لبحث مخرج سياسي من الأزمة المستجدة، إذ تقرّر دعوة الأحزاب والمنظمات لاجتماعٍ جديدٍ، غدًا السبت، بالقصر الرئاسي، مع إمكانية التحاق أطراف أخرى بقائمة 9 أحزاب و3 منظمات مدنية، عقب انسحاب حزب “آفاق تونس”.

وتنص الوثيقة على مجموعة أولويات وسياسات عامة للحكومة التونسية، وهي: “كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل، ومقاومة الفساد، وإرساء مقومات الحكومة الرشيدة، والتحكم في التوازنات المالية، وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحلية، ودعم نجاعة العمل الحكومي، واستكمال تركيز المؤسسات”.

وتأتي خطوة الباجي قايد السبسي؛ لــ”جبر” الاتفاق السياسي المبرم في صيف 2016، بعد قرار حزب “آفاق تونس” بالانسحاب من الحكومة والوثيقة التي وصفها قبل فترة بـ”التوافق المغشوش”، بين حركتي “النهضة” و”نداء تونس”، ضمن مسار سياسي امتلأ بالمشاحنات والعداء بين السلطة والمعارضة، منذ أسابيع.

ولم يتأكد بعد حضور رئيس”الآفاق” ياسين إبراهيم للاجتماع، مع أنّه تغيّب عن لقاء الجمعة الماضي، بقصر قرطاج، بينما تتداول مصادر تونسية أنباءً عن تحركات رئاسية لإعادته إلى الأطراف السياسية والمنظمات المدنية، عبر إقناعه بوجود تصوّر جديد للتوافق على توجهات الحكومة اقتصاديًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا وأمنيًّا.

ويرغب الرئيس التونسي في إقحام رئيس منظمة “الاتحاد الوطني للمرأة التونسية” نادية الجربي، ضمن أطراف الوثيقة؛ لتوسيع قاعدة التوافق السياسي، وقد راهن السبسي خلال الانتخابات التي أوصلته إلى الرئاسة في العام 2014، على شريحة النساء بنحو مليون صوت نسوي لصالح الرئيس الفائز.

 يأتي ذلك وسط تبادل اتهامات حادة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد، المسنود من حركة النهضة الإسلامية بقيادة راشد الغنوشي، وتكتل الجبهة الشعبية التي تجمع أحزابًا يسارية وقومية معارضة، على خلفية دعواتها المتكررة بالتظاهر؛ لإسقاط قانون الموازنة وإجراءات التقشف.

وقد شملت حملة الاعتقالات الأمنية 3 قادة بارزين من الجبهة الشعبية؛ بتهمة التورط في إشعال فتيل الاحتجاجات الشعبية ببلدية القطّار في ولاية قفصة، وحرق مقر للشرطة وآخر للقباضة المالية في المنطقة.