السفير الأمريكي بالجزائر يجري مشاورات مع معارضي بوتفليقة

السفير الأمريكي بالجزائر يجري مشاورات مع معارضي بوتفليقة

كشف المعارض الجزائري البارز، ورئيس الحكومة السابق علي بن فليس، عن مباحثات مهمة أجراها معه السفير الأمريكي في الجزائر، جون ديروشي، حول “تقييم الوضع في البلاد الذي يشهد انسدادًا سياسيًّا وظرفًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا صعبًا جدًّا”.

وسبق اجتماع السفير جون ديروشي مع بن فليس، سلسلة من اللقاءات أجراها السفير الأمريكي الجديد مع أحزاب وشخصيات جزائرية معارضة؛ بهدف بناء تصور شامل للأحداث في البلاد، بحسب إفادات مصادر سياسية لـ”إرم نيوز”.

وقال بيان لحزب طلائع الحريات الذي يقوده بن فليس، إنّ اللقاء كان بطلبٍ من السفير الأمريكي، وقد تناول المشروع السياسي للحزب وتقييمه للوضع العام في الجزائر، في خضمّ الحراك الذي يشهده الشارع الجزائري على صعيد الغليان الاجتماعي والتوتّر السياسي بين السلطة والمعارضة.

وتابع المصدر ذاته، أن بن فليس، المرشح الرئاسي لانتخابات 2004 و2014 عرض على السفير الأمريكي بالجزائر، اقتراحه للخروج من الأزمة من خلال مقاربة مسؤولة، وسلمية، وتوافقية، وتدريجية، مبرزًا أهمية الدعوة لحوارٍ شاملٍ بين النظام والأحزاب السياسية، والشخصيات الوطنية والقوى الحية للمجتمع المدني.

وطالب بن فليس، وهو من أبرز خصوم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بضرورة التفاوض حول أرضية توافقية للخروج من الأزمة، وتجنيب الجزائر الانزلاق الذي قد ينتج عن استمرار الانسداد السياسي واشتداد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها سفير الولايات المتحدة الأمريكية بشخصية سياسية معارضة؛ لاستمرار بوتفليقة في الحكم، بعد لقائه بمقر سفارته مع نواب إسلاميين عن حركة مجتمع السلم، حين سلّموه الشهر الماضي، مذكرة احتجاج عن نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وتتكون طلائع الحريات، من وزراء وسفراء ومسؤولين بارزين سبق لهم تقلّد مناصب مهمة بالدولة، ولا شكّ أن السفير الأمريكي يُحاول التقاط مواقف الحزب من الوضع الداخلي، باعتباره حزبًا فاعلاً بالمعادلة السياسية في البلاد.

وعلاوة على رئاسته حزب طلائع الحريات، فإنّ بن فليس يعتبر من أبرز قادة “تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي” التي تضمّ شخصيات جزائرية، وأحزابًا يسارية وقومية وإسلامية معارضة لنظام بوتفليقة، ومطالبة بتنحّيه عن السلطة.

وتشهد الجزائر جدلاً حادًا حول “مصير بوتفليقة” في قيادة البلاد، في ظل النداءات المتكررة لترشيحه لولاية خامسة في أبريل/ نيسان2019، وأخرى تطالب بتدخل الجيش لقيادة مرحلة انتقالية تُفضي إلى انتخابات رئاسية مُبكرة.