الخرطوم تنتقد تقرير أمين عام الأمم المتحدة بشأن دارفور‎

الخرطوم تنتقد تقرير أمين عام الأمم المتحدة بشأن دارفور‎
Berlin, Germany - November 04: Antonio Guterres, High Commissioner for Refugees of UNHCR, attends a press conference in german foreign office on November 04, 2015 in Berlin, Germany. (Photo by Michael Gottschalk/Photothek via Getty Images)

المصدر: الأناضول

انتقدت الخرطوم التقرير الدوري الذي قدمه أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مساء الأربعاء، لمجلس الأمن الدولي بشأن الحالة في إقليم دارفور الواقع غرب السودان.

ووصف مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمر دهب فضل، التقرير بـ“المعيب“ وقال إن فيه ”خللًا واضحًا حيث يعتمد على أحداث صغيرة، وعلى الجنح والبلاغات التي يتم تسجيلها في مخافر الشرطة“.

جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، وانتهت في الساعات الأولى من فجر اليوم، حول التقرير الأخير لغوتيريش بشأن أنشطة العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ”يوناميد“ في دارفور.

وشمل تقييم الأنشطة المذكورة في الإقليم الفترة من منتصف أكتوبر/تشرين الأول حتى ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وقال السفير السوداني في الجلسة: ”لقد اطّلعنا على تقرير الأمين، ونرى أن تقاريره أصبحت متشابهة، ولا تحمل جديدًا يذكر؛ سوى البحث عن الأحداث الصغيرة والجنح المسجلة والبلاغات اليومية في مخافر الشرطة لإيرادها في فحوى التقرير“.

وقدَّم الأمين العام تقريره عملًا بقرار مجلس الأمن رقم 2363 (2017) الذي مدَّد المجلس بموجبه ولاية العملية ”يوناميد“ في دارفور حتى الـ30 من حزيران/يونيو 2018.

وكان قرار التمديد قد طلب من غوتيريش، موافاة الدول الأعضاء في المجلس، كل 60 يومًا، بتقرير عن تنفيذه.

واشتمل التقرير معلومات مُحدّثة وتحليلًا بشأن النزاع والوضع السياسي وبيئة العمليات في دارفور، والتحديات الرئيسة التي تعترض التنفيذ الفعال للولاية.

لا تقدم في العملية السياسية

وذكر غوتيريش في تقريره أنه ”لم يلاحظ إحراز أي تقدم ملموس في العملية السياسية في دارفور، كما أن التقدم نحو تحقيق سلام شامل بتسوية سياسية للنزاع عن طريق التفاوض يبدو أمرًا بعيد المنال“.

ولفت أنه ”ما زالت حالة حقوق الإنسان إجمالًا تثير القلق. وقد سُجِّلت 58 حالة من حالات انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان التي طالت 123 ضحية“.

كما ذكر أنه ”وقعت 11 حالة عنف جنسي على شكل اغتصاب طال 13 ضحية، من بينهم 9 قاصرات، كما تم الإبلاغ عن 35 حادثًا إجراميًا استهدف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني“.

حوادث عادية

من جانبه، اعتبر المندوب السوداني خلال الجلسة أن ”الأوضاع في دافور طبيعية وآمنة مثل العديد من مدن العالم، وأن مثل تلك الأحداث الواردة في التقرير يحدث مثلها في أكثر بلاد العالم أمنًا وتأمينًا“.

وتطرق السفير في إفادته للحديث عن قرار مجلس الأمن رقم 2363 (لعام 2017) الذي قضى بالبدء في عملية السحب التدريجي لقوات بعثة ”يوناميد“ مؤكدًا تطلع بلاده إلى بدء المرحلة الثانية لتخفيض قوام البعثة.

ورحب بالإجراءات التي اتخذتها ”يوناميد“ حتى الآن في إطار تنفيذ القرار 2363 بخصوص تخفيض عناصر البعثة.

وكانت ”يوناميد“ أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إخلاء 11 موقعًا لقواتها متفق عليها مع الخرطوم، على أن تقوم البعثة بإعادة تشكيل أفرادها النظاميين في المرحلة الأولى، بحلول يناير/ كانون الثاني 2018، ليصل عدد الأفراد النظاميين في البعثة إلى 11 ألفًا و395 عسكريًا، وألفين، و888 شرطيًا.

وتشمل المرحلة الثانية تخفيض عدد الأفراد العسكريين إلى 8 آلاف و735 عسكريًا، وألفين و500 شرطي بحلول يونيو/ حزيران 2018.

وتنتشر بعثة ”يوناميد“ في دارفور منذ مطلع 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام أممية، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألف جندي، وقوات من الأمن والموظفين، من مختلف الجنسيات، بميزانية سنوية تقدر بـ1.4 مليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com