تجار غزة يطلقون حملة لإعفاء زبائنهم من الديون المتأخرة – إرم نيوز‬‎

تجار غزة يطلقون حملة لإعفاء زبائنهم من الديون المتأخرة

تجار غزة يطلقون حملة لإعفاء زبائنهم من الديون المتأخرة
Palestinians shop at the old Fras market in Gaza city on Oct. 9,2011. A Palestinian investor rented Fras from the government in Gaza Strip to establish a large mall instead of the old market which oppose with refuse and anger by the Gazans. Photo by Mahmud Nassar

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

أطلق تجار في مدينة غزة حملة إنسانية تهدف إلى إعفاء الزبائن من الديون المتراكمة عليهم، جراء الظروف الاقتصادية الصعبة، بعد أن وصلت تلك الديون إلى معدلات مرتفعة، عجز معها أصحابها عن السداد.

وقال أسامة أبودلال، وهو صاحب معرض أحذية أعفى زبائنه من ديون رفض الإفصاح عن قيمتها: إن ”أهالي قطاع غزة عاشوا ظروفًا صعبة؛ بسبب 3 حروب، ما أفضى بالقطاع إلى ظروف اقتصادية صعبة.

وأضاف التاجر أبو دلال، في حديث لـ ”إرم نيوز“: إن ما ”دفعني للقيام بتلك الخطوة كثرة القصص التي سمعتها في الفترة الأخيرة عن معاناة الناس، إلى أن قررت إعفاء الزبائن من الديون المتراكمة عليهم، وليس فقط الزبائن، بل عن الأشخاص والديون الشرعية والمعاملات والمناقصات وغير ذلك“.

وحول قيمة المبلغ الذي قام بإعفاء الناس منه قال:“ المبلغ كبير ولن أفصح عن قيمته، متمنيًا أن يتقبله الله مني“، لكن مقربين منه قدّروا المبلغ بنحو 10 آلاف دولار.

وفي ردة فعل على خطوة أبو دلال قامت بلدية مدينة ”دير البلح“، وسط قطاع غزة، بإعفائه من الترخيص المهني لمدة عام؛ تقديرًا لما قدمه.

وفي خطوة مشابهة، قرر التاجر محمد المصري إعفاء زبائنه من ديون وصلت قيمتها إلى 5 آلاف دولار، مؤكدًا أنه رغب في التخفيف عن الناس لأنه لمس عدم مقدرتهم على السداد، لاسيما مع عدم توفر فرص عمل وارتفاع نسب البطالة“.

وقال المصري لـ ”إرم نيوز“، اليوم: ”حاولت أن أحصل على الديون ولكن عندما وجدت بأن الوضع صعب للغاية، قررت أن أسامح الناس لوجه الله“، معربًا عن أمله بأن يسير بقية التجار على نفس النهج“.

وعبّر المواطن ”أبو حسام“ عن سعادته العارمة بمسامحته وعدم إلزامه بسداد الدينِ المتراكمِ عليه، مشيرًا إلى أنه لم يحصل على أي دخل منذ 5 شهور ليسدد ديونه، إذ لا يكفي المال إلا للأكل والشرب فقط.

وقال: ”أنا سعيد بهذه الخطوة ولو أكرمني الله بمبلغ كبير سأقوم بالسداد رغم ذلك“، شاكرًا في الوقت ذاته التاجر على خطوته التي تعبّر عن أصالته وكرمه، على حد قوله.

ويطلق أهالي قطاع غزة باستمرار حملات تكافلية بشكل فردي وجماعي أو مؤسساتي؛ لإعانة الأسر التي تعيش منذ سنوات ظروفًا اقتصادية صعبة، في ظل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر وانعدام فرص العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com