بين الهجرة والعودة.. أعداد النازحين السوريين في لبنان تتراجع

بين الهجرة والعودة.. أعداد النازحين السوريين في لبنان تتراجع
Syrian refugees wait to register upon their arrival in the strategic Lebanese border district town of Arsal on Nov. 18, 2013, after fleeing the fighting in the neighboring Syria. Thousands of Syrian refugees have poured into Lebanon over the past week as fighting between government forces and rebels has flared near the border. AFP PHOTO / STR (Photo credit should read -/AFP/Getty Images)

المصدر: الأناضول

يقف 980 ألف نازح سوري في لبنان، أمام خيارات البقاء أو العودة إلى بلدهم أو الهجرة إلى دول أوروبية، بعد ست سنوات من اندلاع الثورة السورية سنة 2011.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن عدد اللاجئين السوريين في لبنان تراجع إلى أقل من مليون شخص للمرة الأولى منذ 2014.

وأرجعت المتحدثة باسم المفوضية، ليزا أبو خالد، في بيان صدر في ديسمبر 2017، أسباب التراجع إلى الانتقال لبلد آخر أو العودة إلى سوريا أو الوفاة.

 المسجلون بشكل رسمي حاليًا لدى مكتب شؤون النازحين في الأمم المتحدة، ووزارة شؤون النازحين اللبنانية يبلغ عددهم 980  ألفًا، بعد أن كان في ديسمبر 2016 يتراوح بين مليون ومئتي ألف إلى مليون وخمسمئة ألف شخص.

ووفق المعطيات، فإن ذلك يعني أن العدد المنخفض قرابة 520 ألف شخص، حسب تقدير الخبير في السياسات العامة واللاجئين، زياد الصائغ، الذي قدّر عدد الذين عادوا إلى سوريا من لبنان خلال السنتين الأخيرتين ”بعشرات الآلاف“.

وعن كيفية الحصول على الرقم الرسمي، وحصره ضمن الـ980 ألف نازح، فإن ذلك يعود، وفق الصائغ، إلى ثلاثة معطيات تتمثل في بصمة العين الرقمية لكل سوري، والمساعدات العينية والنقدية التي كان يتلقاها هؤلاء من الأمم المتحدة، إلى جانب القيود المسجلة.

وأشار الصائغ إلى معطىً آخر في إتمام عملية الإحصاء، اعتمد على هجرة آلاف السوريين من لبنان إلى أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا، إلى جانب وفاة عدد منهم داخل لبنان (نزحوا عام 2011 وبعده).

وأشار الخبير اللبناني إلى مجموعة أخرى غادرت لبنان نحو البلاد العربية بعد الحصول على إقامة دائمة، تمهيدًا للبحث عن طريقة للحصول على جنسية الدولة التي يقيمون فيها.

واعتبر أنه ”لا علاقة مباشرة لخروج هؤلاء من لبنان، والمساعدات المقدمة من الأمم المتحدة؛ إنما السبب البحث عن فرص أفضل للعيش في الخارج أو العودة إلى الوطن“.

مصير الباقين

وعن مصير 980 ألف سوري نازح، قال الصائغ إن ”على الدولة اللبنانية أنْ تمهّد لعودة هؤلاء النازحين، مع ضرورة الفصل بين النازح الشرعي والعامل والمقيم.

وفي الحالة الأخيرة، أوضح أن لبنان استقبل لسنوات طويلة قبل الثورة السورية ما بين 350 إلى 500 ألف عامل سوري موسمي.

بدوره، أكد وزير شؤون النازحين اللبناني، معين المرعبي، ضرورة التنسيق بين وزارة الداخلية (سجل الأجانب) والمفوضية العليا للإغاثة، لتسجيل الولادات غير المقيّدة في الدوائر.

وقال الوزير البناني، إن ذلك سيسهل عملية الإحصاء، وسيساعد في التمهيد لعودة عائلاتهم، إضافة لتجنيب الأطفال التحوّل إلى ”حالات مكتومي القيد (بلا هوية)“.

واعتبر المرعبي، أن المساعدات التي تقدم للنازحين تراجعت بشكل كبير من قبل الجهات والدول المانحة، مشيرًا إلى ”توقيف برنامج الغذاء العالمي، الذي استفادت منه عشرات آلاف العائلات خلال 2017“.

وتوقّع المرعبي أن يشهد منتصف 2018 حتى آخره ارتفاعًا كبيرًا في نسبة العائدين إلى موطنهم، مع تسجيل حركة هجرة كثيفة نحو البلاد الأخرى.

ووفق تقديراته غير الرسمية، فإن حوالي 70 إلى 75 ألف سوري هاجروا بين أواخر 2016 و2017 من لبنان نحو أوروبا وأستراليا وأميركا، ”مع الإشارة إلى أن أوروبا تشكّل الواجهة الأكثر استقبالاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com