العاهل المغربي: حال العرب يبعث على الحسرة

العاهل المغربي: حال العرب يبعث على الحسرة

المصدر: الرباط- من سكينة الطيب

قال العاهل المغربي محمد السادس إن المغرب عرف تطورا ملموسا في السنوات الأخيرة، لكن الواقع يؤكد أن ثروة البلاد لا يستفيد منها جميع المواطنين، مؤكد أنه: ”لاحظ خلال جولاته التفقدية بعض مظاهر الفقر والهشاشة، وحدة الفوارق الاجتماعية بين المغاربة“.

وأوضح في خطاب ”العرش“ الذي ألقاه بمناسبة الذكرى الـ15 لعيد الجلوس أن: ”النموذج التنموي المغربي بلغ درجة من النضج تؤهلنا لاعتماد معايير متقدمة وأكثر دقة، لتحديد جدوى السياسات العمومية“.

وأكد أن مرور 15 عاما على حكمه مناسبة لوقفة تأمل عميقة ومساءلة للذات، بخصوص مدى تأثير مختلف المنجزات المحققة، على الحياة المعيشية للمواطنين المغاربة من جميع الفئات والمناطق الجغرافية.

وأشار العاهل المغربي، الذي بلغ سدة الحكم سنة 1999 بعد وفاة والده الملك الراحل الحسن الثاني، إلى أن التقارير الدولية والوطنية التي تتناول الوضعية الاقتصادية للبلاد، أكدت أن: ”الأمن والاستقرار هما أساس الإنتاج والثروة، والثقة والمصداقية هما تحفيز الاستثمار، إلا أن هذه المؤهلات لا يظهر لها أثر في القيمة الإجمالية للدول“.

ودعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى التعاون مع بنك المغرب، ومع المؤسسات الوطنية المعنية، والتنسيق مع المؤسسات الدولية المختصة، للقيام بدارسة، لقياس القيمة الإجمالية للمغرب، ما بين 1999 و2013.

وأوضح أن الهدف من هذه الدراسة ليس فقط إبراز قيمة الرأسمال غير المادي للمغرب، وإنما لضرورة اعتمادها كمعيار أساسي خلال وضع السياسات العمومية، وذلك لتعميم استفادة جميع المغاربة من ثروات وطنهم.

وأضاف: ”وحتى لا يبقى التقرير الختامي لهذه الدراسة حبرا على ورق، أو مادة للاستهلاك الإعلامي فقط، قررنا أن يتم نشره على أوسع نطاق، داعين الحكومة والبرلمان، وكل المؤسسات المعنية، والقوى الحية للأمة للانكباب على دراسة التوصيات البناء التي يتضمنها، والعمل على تفعيلها“.

وأشار إلى أن الوضع الكارثي الذي تعيشه عدد من الدول العربية يبعث على الحسرة والانشغال العميق، ”فالأزمة بكل من سوريا والعراق، ليست إلا تجسيدا لهذا الوضع الخطير، الذي يجتازه العالم العربي، وتغذيه السياسات الإقصائية والصراعات المذهبية والطائفية، وهو ما يؤدي إلى مضاعفة حجم المأساة الإنسانية، التي يعانيها هذان الشعبان الشقيقان“.

وجدد العاهل المغربي إدانته للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وأكد أن المغرب كان سباقا لتقديم دعم مادي لضحايا هذا العدوان، وفتح المستشفيات المغربية أمام الجرحى والمصابين منهم، وذلك إسهاما في التخفيف من معاناتهم، في هذا الظرف العصيب. كما دعم جميع المبادرات الدولية البناءة، من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم، على أساس حل الدولتين.

وفيما يخص قضية الصحراء، دعا إلى مواصلة اليقظة والتعبئة الجماعية، واتخاذ المبادرات اللازمة، لاستباق مناورات الخصوم، وأكد التزامه بمبادرة تخويل المحافظات الجنوبية حكما ذاتيا، ”وهي المبادرة التي أكد مجلس الأمن مرة أخرى، في قراره الأخير، جديتها ومصداقيتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com