لبنان.. جو من الارتياح يسود مخيم ”عين الحلوة“ بعد هروب مطلوبين إلى سوريا

لبنان.. جو من الارتياح يسود مخيم ”عين الحلوة“ بعد هروب مطلوبين إلى سوريا

المصدر: إرم نيوز

يسود جو من الارتياح العام في مخيم عين الحلوة، الذي يعيش فيه أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني، ويجاور مدينة صيدا اللبنانية، بعد تقارير في الشهر الماضي أفادت بفرار عدد من المطلوبين الأمنيين الذين كانوا سببًا رئيسيًا في اندلاع معارك، راح ضحيتها عدد كبير من القتلى والجرحى في العام 2017.

وفي الأشهر الثلاثة الماضية، تسلل أكثر من 10 مطلوبين خطرين من المخيم، الذي يحاصره الجيش اللبناني، إلى سوريا؛ للانضمام إلى فصائل متشددة، في حين سلم نحو 30 مطلوبًا أنفسهم للجيش. وبعد أن فر في الربع الأخير من العام الماضي كل من: بلال بدر والمصري فادي إبراهيم والمطلوب رقم واحد شادي المولوي، بقي في المخيّم عددٌ من المطلوبين الآخرين، ومن بينهم: أسامة الشهابي وتوفيق طه ورامي ورد وهيثم الشعبي وغيرهم، بالإضافة إلى المطرب الشهير فضل شاكر؛ بعد الحكم عليه غيابيًا بالسجن لمدة 15 عامًا.‎

وقال فرج شحادة، وهو من الحي الفوقاني الذي شهد أشد معارك العام الماضي: ”هذه أخبار جيدة؛ لأننا لا نريد لهؤلاء المطلوبين البقاء في عين الحلوة؛ لأنهم سبب كل مشاكلنا…نأمل أن يكون 2018، عامًا هادئًا وآمنًا على عكس العام الماضي… بصراحة، نحن تعبنا كثيرًا من فقدان الأمن، لأنني عندما أخرج من بيتي للتسوق لا أعرف إن كنت سأعود.“

وعبرت اعتدال سعيد عن سعادتها لخروج المطلوبين، مشيرة إلى أن ذلك يعني عودة الاستقرار والأمان لعين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.

وقالت: ”نعيش هنا على أعصابنا بوجود هؤلاء المسلحين، وكأننا في غابة لا قانون ولا شريعة فيها… هم ليس لديهم شيء ليخسروه؛ لأنهم مطلوبون للدولة، لكننا نحن نريد الحياة، ويكفي أننا نعيش في مخيم لاجئين، بعيدين عن أرضنا ووطننا.“

ودارت العام الماضي مواجهات مسلحة بين التنظيمات الفلسطينية المعتدلة، بقيادة فتح، والمتشددين، بمن فيهم بلال بدر وبلال العرقوب والموالين لهم، أسفرت عن وقوع 13 قتيلًا، وأكثر من 100 جريح، معظمهم من المدنيين، إلى جانب دمار واسع في الممتلكات.

وفي أواخر العام الماضي، تمكنت ”فتح“، أكبر المنظمات الفلسطينية وحلفاؤها، من كسْرِ المربّع الأمني لبلال بدر في حيّ الطيري، الواقع قرب نقطة تفتيش رئيسية للجيش اللبناني، والتي كانت تنتقل منه العناصر المتشددة وتنفّذ اغْتيالاتٍ في المخيم.

 كما عاش المخيّم هاجسَ الاغتيالات التي حصدت 3 فلسطينيين على الأقل، كان آخرهم محمود حجير، وهي قضية قضّت مضاجعَ المسؤولين عن الأمن في المخيم.

وشهد المخيم تشكيل القوة الفلسطينية المشترَكة بعد تلك الاشتباكات، بقيادة العقيد بسام السعد، والتي نجحت في اعتقال بعض المطلوبين الأمنيين للدولة، وتجارَ مخدّرات ومتعاطين، وسلّمتهم إلى القضاء اللبناني.

وقال السعد لـ“إرم نيوز“: ”لا يزال هناك بعض المطلوبين وأمامهم فرصة الآن، إما لتسليم أنفسهم أو الخروج من المخيم… وفي حال بقائهم، فإن لدينا خطة لتعقبهم والإمساك بهم، وتسليمهم للدولة بأنفسنا… هناك تنسيق مستمر مع السلطات اللبنانية، ونحن بدورنا سنفعل ما بوسعنا لإغلاق هذا الملف، الذي قض مضاجع الجميع.“

وتسلّم الأمنُ العام اللبناني، المطلوبَ الأخطر في المخيم خالد مسعد، الملقب بـ ”خالد السيد“، الذي تزعم شبكة ”إرهابية“ اعترف أعضاؤها، بأنهم كانوا مكلَّفين بتفجيرات في مختلف المناطق اللبنانية، وتحويل الأوضاع في لبنان إلى ما أسمته ”جحيم رمضان“، وبعد ذلك استسلم بعض المطلوبين، وقبضت مخابراتُ الجيش على ما يصل إلى نحو 20 مطلوبًا، بينهم كمال بدر شقيق بلال بدر.

وقال عارف عزام، وهو أب لثمانية أطفال: ”ندعو الله أن يكون العام 2018، خاتمة قضية المطلوبين؛ لأن المخيم بات ينظر إليه على أنه فجوة أمنية في جسد الدولة اللبنانية… حياتنا تحولت إلى جحيم بسبب هؤلاء، وأنا لم أتوقف عن القلق على أطفالي لدقيقة واحدة، كلما خرجوا من المنزل إلى المدرسة، أو للعب في الخارج.“

وأضاف: ”نريد أن نعيش حياة عادية مهما كان الثمن…يكفينا ما نعانيه على يد إسرائيل، وبسبب البعد عن وطننا… إنها حياة صعبة وقاسية، لكننا نريد الأمان فقط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com