ميليشيا تابعة لحكومة الوفاق تسيطر على منطقة ”القرة بوللي“

ميليشيا تابعة لحكومة الوفاق تسيطر على منطقة ”القرة بوللي“

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

تصدرت منطقة ”القرة بوللي“ الواقعة شرقي العاصمة الليبية طرابلس المشهد السياسي مجددًا، بسبب سيطرة ما يسمى باللواء السابع مشاة التابع لوزارة دفاع حكومة الوفاق المعروف بميليشيا ”الكاني“ على كامل المنطقة، اليوم الأحد.

وقال اللواء عبر صفحته الرسمية على موقع ”فيسبوك“، إنه دخل المنطقة ويقوم بتمشيطها بحثًا عن بعض المطلوبين له من المنطقة، فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر مسؤول من الوزارة نفيه إصدار أي تعليمات للواء بالتحرك من معقله في ترهونة.

وأكد شهود عيان، أن عناصر ”الكانيات“ قاموا بعمليات اقتحام وتفتيش لعدد من بيوت المواطنين بمنطقة القره بوللي، بدعوى البحث عن مطلوبين، وقاموا بالقبض على عدد من أبناء المنطقة.

وكان اللواء السابع نعى أحد عناصره الذي قال، إنه قتل بعد عودته من أداء ما وصفه بـ ”واجبه الوطني“ على أيدي مجموعة في منطقة ”القرة بوللي“.

وأشار في بيان أصدره اللواء في وقت سابق إلى أن المجني عليه تم خطفه من قبل أحد أبناء مدينة القره بوللي، رفقة زميل له تمكن من الهروب والبلاغ عن الحادثة“.

وأضاف أننا “ نعزي أنفسنا في ضمير الناس الذي مات، نعزي فيهم الرجولة التي ماتت أمام الصعاليك نعزي أنفسنا في جيرة كنا نعتقد أنهم سندًا وعونًا“.

وأوضح البيان، أن اللواء تواصل مع حكماء ومشايخ القرة بوللي من أجل التدخل وإطفاء ما وصفه بـ“فتيل الفتنة“ لكنهم تجاهلوا الموضوع، معلنًا ومنذ هذه اللحظة مدينة القرة بوللي منطقة عسكرية حتى يتم تسليم الجاني.

وشوهدت دبابات وعربات مسلحة تابعة للميليشيا  تتمركز في العديد من مناطق ”القرة بوللي“، حيث سيطرت ميليشيا الكاني أيضًا على منطقة بوابة القويعة “ الكسارات“ على الطريق الرابط غربًا بين القرة بوللي والعاصمة طرابلس.

وتعد هذه المرة الثانية التي تجتاح فيها مجموعة ”الكانيات“ منطقة ”القرة بوللي“ بعد اجتياحها لها يوم 27 كانون الثاني/ يناير 2017، بسبب خلاف مع مجموعة في منطقة ”الرواجح“ بالقرة بوللي بعد أن ضبطت حاويات معبأة بالنحاس المعد للتهريب إلى خارج البلاد.

من جهتها قالت“اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان“ بليبيا، إنها  تتابع بقلق بالغ وكبير تطورات أحداث العنف والاشتباكات المسلحة واستخدام الأسلحة الثقيلة، بمنطقة ”القره بوالي“ من قبل عناصر كتيبة ”ثوار ترهونة“.

وطالبت في بيان أصدرته اليوم وتلقى ”إرم نيوز“ نسخة منه، بالوقف الفوري لإطلاق النار في القره بوللي،  وذلك لتجنيب  المدنيين ويلات الحرب وتداعياتها الإنسانية.

وناشدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، مجالس الحكماء والأعيان بمنطقة ترهونة والقره بوالي بتدخل العاجل لوقف اطلاق النار والحد من التصعيد المسلح وتهدئة الأوضاع في المنطقة.

وجددت اللجنة الوطنية دعوتها لمجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بفرض عقوبات دولية، وملاحقة الأطراف المتورطة في التصعيد العسكري وإثارة أعمال العنف واستهداف المدنيين بالقصف العشوائي والأسلحة الثقيلة والصاروخية، باعتبار هذه الممارسات والأعمال العدائية على المدنيين جرائم حرب مكتملة الأركان، وذلك وفقًا لما نص عليه القانون الدولي الإنساني.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية هذا الأسبوع التي تتحرك فيها ميليشيات تتبع المجلس الرئاسي، ضد أخرى تابعة له، وتفتعل معارك، كانت الأولى ليل الخميس الجمعة، عندما هاجمت ميليشيات تتبع آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلي معبر رأس جدير ومنطقة أبو كماش في زوارة اللتين تسيطر عليهما قوات تابعة لوزارة الداخلية والحرس الرئاسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com