هل يختار انفصاليو كاتالونيا زعيمهم المقال رئيسًا للإقليم مرة أخرى؟

هل يختار انفصاليو كاتالونيا زعيمهم المقال رئيسًا للإقليم مرة أخرى؟
People wave Spanish and Catalan flags as they attend a pro-union demonstration organised by the Catalan Civil Society organisation in Barcelona, Spain, October 8, 2017. REUTERS/Albert Gea

المصدر: أ ف ب

يتمتع المطالبون بالاستقلال بأكثرية نظرية في البرلمان الكاتالوني تتيح لهم تولي حكم المنطقة، لكن يتعين عليهم من أجل ذلك ترشيح رئيس، فيما لا يزال مرشحهم الطبيعي كارليس بوتشيمون يواجه كثيرًا من العقبات التي يتعين عليه تخطيها للعودة من بلجيكا.

وتمحورت كل حملة الرئيس المطالب باستقلال المنطقة، والذي أقالته مدريد، وتوجه أواخر تشرين الأول/أكتوبر إلى بروكسل قبيل اتهامه بـ ”التمرد“، حول فكرة واحدة هي العودة إلى الحكم من الباب الواسع.

وخلال دعوته الناخبين إلى التصويت للائحته ”معًا من أجل كاتالونيا“ خلال انتخابات الـ21 من كانون الأول/ديسمبر، طلب منهم بوتشيمون أن يثبتوا لحكومة مدريد أنهم وحدهم الذين يختارون قادتهم، وأن يستعيدون بذلك ”كرامتهم“ التي داسها ”قمع“ مدريد.

وكان رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي وضع المنطقة تحت الوصاية بعد إعلان الاستقلال من جانب واحد، الذي صوت عليه برلمانها في الـ27 من تشرين الأول/أكتوبر، وحل هذا البرلمان، داعيًا إلى تلك الانتخابات.

وفي نهاية المطاف، حصلت لائحة بوتشيمون على 34 من مقاعد البرلمان الـ135. ومع المقاعد الـ32  ”لليسار الجمهوري الكاتالوني“ الحزب الآخر الكبير المطالب بالاستقلال، والمقاعد الأربعة لحزب ”ترشيح الوحدة الشعبية“ اليساري الصغير، باتت تتوافر له الأكثرية الضرورية للحصول على ترشيح جديد (70 صوتًا من أصل 135).

لكن الطريق مزروعة بالعقبات لهذا الرئيس المقال، الذي قد يتعرض للاعتقال ما إن تطأ قدماه الأراضي الأسبانية.

وحتى يمكن ترشيحه، يتعين عليه أولا التأكد من أن لديه حلفاء في إطار ”مكتب الرؤساء“ الإستراتيجي لمجلس النواب الكاتالوني، الهيئة التي تقرر جدول الأعمال، وتسهر على احترام القانون.

السبب بسيط، إذ يجب أن يوافق المكتب على أن يقدم المرشح للرئاسة برنامجه عن بعد، من بروكسل، وأن ينتخب من دون أن يكون موجودًا، لذا، لا يستطيع المطالبون بالاستقلال حتى الآن الاعتماد على أصواتهم الـ70 لأن ثمانية منهم في السجن أو في الخارج، ومنهم بوتشيمون.

وليس من المتوقع أن يتغير الوضع بسرعة،  فقضاة المحكمة العليا أعلنوا رفضهم طلب نائب الرئيس السابق أوريول يونكيراس، المسجون قرب مدريد، الإفراج عنه حتى يتمكن من ممارسة حقه في تمثيل الكاتالونيين الذين انتخبوه.

وفي حكم اعتبره المطالبون بالاستقلال قاسيًا جدًا، أعدت المحكمة حججًا تستطيع تطبيقها على جميع القادة المسجونين المطالبين بالاستقلال.

وفي حالة يونكيراس، بررت المحكمة قراراها بالخشية من التكرار، معتبرة أن لا شيء يفيد أنه تراجع عن اعلان للاستقلال من جانب واحد يتضمن ”حلقات جديدة من العنف او الاضطرابات“.

لذا، يتعين على المطالبين بالاستقلال تنظيم صفوفهم حتى يتراجع ستة على الاقل من ثمانية نواب في السجن أو في الخارج، لمصلحة نواب آخرين على لوائحهم.. أو تأمين حياد حلفاء بوديموس (يسار متطرف) في كاتالونيا، و“كاتالونيا المشتركة“ التي تملك ثمانية مقاعد وتتصدى لسياسة مدريد.

وفي كل الحالات، يفترض أن يتخذ القرار من حيث المبدأ في موعد أقصاه الـ17 من كانون الثاني/يناير، عندما ينعقد البرلمان الكاتالوني للمرة الاولى.

شكوك وانقسامات

ويتعين على بوتشيمون بعد ذلك أيضًا، تبديد الشكوك لدى فريقه، وخصوصًا في إطار حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا.

وقال مصدر في حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا الخميس ”لا نعرف كيف ينوي (النواب على لائحة بوتشيمون) فعل ذلك، ما إذا كانوا سيأتون أم لا، لكن الطريقة ”المعلوماتية“ تبدو لنا غريبة جدًا“.

وكتب أنريك جوليانا، المعلق في صحيفة ”لا فانغارديا“ والمتخصص في السياسة الكاتالونية، الجمعة، إن ”المنافسة بين الحزبين المطالبين بالاستقلال (حزب بوتشيمون وحزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا) تزداد حدة“.

ورد مصدر في حزبه أن ”بوتشيمون قال إنه إذا ما تم ترشيحه، فسيعود“.

لكن ألن يعتقل على الفور؟

وبدوره تساءل هذا المصدر ”إذا حضر إلى قصر جنراليتي (مقر السلطة التنفيذية الكاتالونية) محاطًا بـ500 رئيس بلدية يؤيدونه، فهل ستعتقله الحكومة الأسبانية فعلًا“؟

وأضاف ”في أي حال، إذا جاء وتم اعتقاله، فلن تبقى سلطة تشريعية، ولن تجرى انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com