غزة تعيش أوضاعاً مأساوية نتيجة قطع المياه

غزة تعيش أوضاعاً مأساوية نتيجة قطع المياه

المصدر: رام الله – من نظير طه

أكد رئيس سلطة المياه الفلسطينية شداد العتيلي أن 70% من منشآت المياه تم تعطيلها نتيجة استهدافها أو لانقطاع الطاقة والوقود عنها، ما أدى إلى نقص يصل إلى ما بين 70-80% من الكميات الأصلية، لتتفاقم الأوضاع المائية والبيئة والصحية.

وحذر العتيلي، في بيان صحفي تلقت شبكة إرم الإخبارية نسخة منه اليوم، السبت، من ”المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها سكان قطاع غزة، الذي يعد من أكثف المناطق السكانية في العالم، نتيجة للحصار وتلوث المياه وعدم توفر الطاقة اللازمة لتشغيل المنشآت الحيوية“.

وأشار إلى أن طواقم المياه لم تستطع إلى الآن حصر الأضرار أو تقييمها نتيجة استمرار الحرب على قطاع غزة والمدنيين وبنيتهم التحتية، والتقديرات الأولية لأعمال الإغاثة اللازمة في قطاع المياه فقط ولغايات الإغاثة تبلغ ما يقارب من 5 ملايين دولار أمريكي.

وبيّن أن ما يقارب من مليون شخص من أصل مليون و800 ألف مواطن لا يوجد لديهم مياه الشرب، بسبب تدمير الخطوط الناقلة وخطوط الصرف الصحي، إضافة إلى تراكم النفايات.

وأفاد أن أكثر من 110 آلاف شخص في مدارس وكالة الغوث ”أونروا“ ومدارس الحكومة، عائلات مضيفة أو الساحات العامة يواجهون أيضاً خطراً بسبب نقص المياه نتيجة إما لاستهداف خطوط المياه أو عدم تمكن صهاريج إغاثة المياه من تغطية الاحتياجات عدا عن استهداف الصهاريج.

ولفت العتيلي إلى الخطر المحدق نتيجة لتدفق للمياه العادمة في العديد من المناطق، خاصة في شمال غزة (بيت حانون، بيت لاهيا)، بعد استهداف خطوط الصرف الصحي ومضخات الصرف الصحي أو نتيجة لنقص الكهرباء وفيضانات المجاري الناجمة عن ذلك وما يسببه من انتشار للأمراض والأوبئة.

وذكر أنه تم استهداف الطواقم الفنية واستشهاد خمسة من الفنيين العاملين على إصلاح الأضرار، عدا عن وجود مناطق لا يمكن الوصول إليها مثل التجمعات الواقعة على الشريط الشرقي لشارع صلاح الدين والتجمعات في شمال غزة ولا يمكن الوصول إليها بدون تنسيق (600 ألف شخص تقريبا).

وأكد أن قطاع غزة شاهد على جرائم إنسانية، وشكلت الحرب أثر كبير على البنية التحتية وعلى إمدادات المياه والصرف الصحي، ونجم عن ذلك وقوع أضرار كبيرة وتدمير في مرافق المياه مثل آبار المياه وأنابيب المياه والشبكات، كما نجم عنه اختلاط مياه الصرف الصحي والمياه.

وأوضح أن التقييم الأولي للاحتياجات الإغاثية لأعمال المياه والصرف الصحي بلغت أكثر من 5 ملايين دولار، ولإصلاح الأضرار والبنية التحتية ما يقارب 20 مليون دولار فقط للمياه والصرف الصحي.

ودعا الدول المانحة لقطاع المياه والمنظمات الدولية إلى دعم المساعي التي تقوم بها سلطة المياه والمنظمات الدولية والصليب الأحمر الدولي ومجموعة العمل الخاصة، بالاستجابة الإنسانية للمياه وللصرف الصحي والعمل فورا على تقديم الدعم لتوفير مياه صالحة للشرب للمشردين والنازحين ولعموم السكان في قطاع غزة.

وشدد على ضرورة العمل بشكل فوري وتأمين ممرات آمنة، وعدم استهداف الطواقم الفنية وصهاريج الوقود والمياه، وتمكين طواقم سلطة المياه ومصلحة بلديات الساحل للاستجابة لصيانة الشبكات والآبار الارتوازية ومحطات التحلية والتي تعرض جزء منها للضرر المباشر وغير المباشر.

إطلاق مبادرة ”كرامة للتضامن الأسري“

ومن جهة أخرى، أعلنت جمعية فلسطين الغد، عن إطلاق مبادرة ”كرامة للتضامن الأسري“، وذلك في إطار حملة (انتصروا لفلسطين.. ساندوا غزة) الهادفة إلى دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ووحدته الوطنية والمجتمعية، وتماسك جبهته الداخلية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الهمجي على القطاع.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الصمود وضمان الكرامة الإنسانية للمواطنين الذين تم إجبارهم على النزوح من بيوتهم إلى مناطق أخرى، من خلال تعزيز التضامن الأسري وتقديم الدعم المادي لهؤلاء المواطنين وللعائلات الفقيرة التي تستضيفهم بإشراف لجنة وطنية، وبالتنسيق والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المختصة العاملة في جميع محافظات قطاع غزة.

وقال الدكتور سلام فياض رئيس مجلس إدارة فلسطين الغد في بيان صحفي وصل شبكة إرم الإخبارية اليوم السبت: ”فلسطين الغد تتابع عن كثب الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وهي تحاول إيجاد الحلول السريعة والفاعلة لمساندتهم، وتقديم كل ما يمكن تقديمه من موارد المؤسسة للتخفيف عن الأهالي، ودعم صمودهم“.

وأضاف فياض أن ”وحدة الحال بين أبناء شعبنا تفرض على الجميع التدخل كل بما يستطيع من أجل إسناد قطاع غزة و التخفيف من معاناة شعبنا“.

وتجدر الإشارة إلى أنه سيتم الإعلان عن المستفيدين من مبادرة ”كرامة للتضامن الأسري“ من خلال مؤسسات المجتمع المدني الشريكة في تنفيذها في جميع محافظات القطاع وهي الجمعية الوطنية الديمقراطية والقانون – رفح، وجمعية الثقافة والفكر الحر – خان يونس، وجمعية دير البلح لتأهيل المعاقين، وجمعية الزهراء لحماية المرأة – غزة، ومركز شؤون المرأة – غزة، والاتحاد النسائي الفلسطيني – غزة، وجمعية جباليا للتأهيل – مخيم جباليا، وجمعية العنقاء للتنمية المجتمعية – جباليا البلد، وجمعية المستقبل لمساندة ضحايا العنف في الشجاعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com