الألغام تحاصر الشمال الموريتاني وتعيق التنمية

الألغام تحاصر الشمال الموريتاني وتع...

برنامج مكافحة الألغام التابع لوزارة الداخلية ينجح في تطهير منطقتي واد الكاح، جنوب شرق مدينة ازويرات، ومنطقة ازميلت لكطوطه، شمالها، من الألغام.

المصدر: إرم- من سكينة الطيب

رفعت الحكومة الموريتانية من جهودها للقضاء على خطر الألغام في الشمال الموريتاني وخاصة في منطقتي نواذيبو وازويرات، كما قامت بإحصاء الضحايا وتقديم المساعدات لهم ودمجهم في الحياة النشطة.

ونجح برنامج مكافحة الألغام التابع لوزارة الداخلية في تطهير منطقتي واد الكاح، جنوب شرق مدينة ازويرات، ومنطقة ازميلت لكطوطه، شمالها، من الألغام فأصبحت مناطق ”غير خطرة“ بعد تطهيرها بالكامل من عشرات الألغام والأجسام المتفجرة في إطار النشاط الذي يقوم به البرنامج من أجل نزع الألغام عن الولايات الشمالية.

كما تمكنت فرق الهندسة العسكرية من نزع الألغام من مناطق متفرقة في ولاية تيرس زمور حيث تمكنت حتى الآن من تطهير مناطق بطحت اصطل، وبطحت آتيله، وبير أم أكرين وأكمكوم وتييو، وقامت بتفجير الألغام والأجسام المتفجرة التي تم العثور عليها بحضور السكان.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن نحو مليون لغم تنتشر على مساحة 310 آلاف كيلومتر مربع من إجمالي مساحة موريتانيا مهددة 12% من السكان، وبفضل جهود نزع الألغام الأرضية المضادة للأفراد والدروع انخفض معدل الحوادث الناجمة عن الألغام من 12 حادث سنويا إلى حادث واحد سنويا.

ويقول الباحث يعقوب ولد المامي إن الألغام تشكل خطرا على سكان المنطقة وتعيق التنمية خاصة في مجال السياحة والتنقيب عن المعادن، وتخلف أضرارا بشرية ومادية جسيمة حيث تنجم عنها إعاقات جسدية ومآس اجتماعية.

ويضيف أنه في مناطق الشمال الموريتاني هناك أراض عديدة مزروعة بالألغام التي خلفتها حرب الصحراء في سبعينيات القرن الماضي، منها الألغام المضادة للأفراد والدروع والأجسام المتفجرة والقنابل العنقودية وأجسام غير متفجرة تتمثل في قذائف الهاون والقنابل اليدوية الهجومية والقذائف.

ويشير إلى أن عمليات التطهير تتطلب فترات طويلة وتعبئة وسائل مادية وبشرية كبيرة، داعيا إلى تكثيف الجهود لتطهير منطقة الشمال من الألغام واستغلال المساعدات الأوروبية والأمريكية التي حصلت عليها موريتانيا للقضاء على ألغام الشمال.

وتقوم منظمات إنسانية بأنشطة توعية مكثفة من أجل إبراز خطورة الألغام وطرق تجنبها لسكان الشمال الموريتاني، كما تقدم المبالغ المالية لصالح ضحايا الألغام.

ومن أجل تشجيع السكان على إعمار المناطق التي نزعت منها الألغام تمت إقامة مشروع زراعي خاص بالخضراوات لكسر حاجز الخوف لدى السكان تجاه أكثر المناطق خطورة في منطقة بولنوار.

ومنح هذا المشروع الاطمئنان للسكان لتوسيع دائرة الحركة في محيط قريتهم ونزع ما زرع من ألغام، وزراعة الخضراوات بدلا منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com