العراق.. السيستاني يزيد الضغط على المالكي

العراق.. السيستاني يزيد الضغط على ا...

اختيار رئيس للوزراء يبدو أكثر صعوبة في ظل اصرار المالكي على البقاء، ويصيب الجمود تشكيل الحكومة الجديدة منذ الانتخابات.

بغداد – دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الزعماء السياسيين إلى عدم التشبث بمناصبهم في إشارة على ما يبدو إلى رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يرفض مطالب بالتنحي.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها أحد مساعديه في مدينة كربلاء إنه يتعين على الزعماء السياسيين التحلي بالمرونة حتي يمكن كسر الجمود السياسي وحتى يتمكن العراق من مواجهة متشددين مسلحين.

ويقول منتقدون إن المالكي شخصية استقطابية مثيرة للانقسامات وان تهميشه للسنة أجج كراهية طائفية صبت في مصلحة المتشددين الذين هددوا بالهجوم على بغداد.

وقال السيستاني في الخطبة التي القاها مساعده الشيخ عبد المهدي الكربلائي إن الوقت قد حان ليفكر السياسيون في مصلحة العراق وليس في مصلحتهم الشخصية.

وأضاف ”إن حساسية وخطورة هذه المرحلة من تاريخ العراق تحتم على الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي تتطلب استشعار مبدأ التضحية ونكران الذات وعدم التشبث بالمواقع والمناصب بل التعامل بواقعية ومرونة مع معطيات الوضع السياسي الداخلي والخارجي.“

ويرأس المالكي منذ انتخابات ابريل نيسان حكومة انتقالية لتسيير الاعمال ويرفض مطالب السنة والأكراد بأن يتنحى ويفسح المجال أمام شخصية لا تحدث استقطابا. ويعارض بعض الشيعة مسعى المالكي لتولي رئاسة الوزراء لفترة ثالثة.

وانتخب البرلمان العراقي النائب الكردي البارز فؤاد معصوم رئيسا للبلاد أمس في خطوة طال انتظارها لتشكيل حكومة جديدة قادرة على مواجهة المتشددين.

ويصيب الجمود تشكيل الحكومة الجديدة منذ الانتخابات. والخطوة التالية هي اختيار رئيس للوزراء وتبدو أكثر صعوبة في ظل اصرار المالكي على البقاء.

وقد تسرع دعوة السيستاني من رحيل المالكي لأن المرجع الشيعي الكبير يمثل صوت العقل في البلد المنقسم بشدة. وكان السيستاني قد دعا العراقيين إلى حمل السلاح في وجه المتشددين.

وأصبحت الميليشيات الطائفية وقوات البشمركة الكردية خط دفاع في مواجهة الدولة الإسلامية.

ويقدر الجيش الأمريكي ومسؤولو الأمن في العراق عدد مقاتلي الدولة الإسلامية بثلاثة آلاف مقاتل على الأقل ويقولون إن عددهم ارتفع إلى 20 ألف مقاتل مع انضمام مقاتلين جدد بعد هجوم الشهر الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com